خالد صلاح

محمد محمود حبيب يكتب: العصبية والعنف عند الأطفال.. أسباب ومؤشرات وعلاج

الإثنين، 16 أبريل 2018 04:00 م
محمد محمود حبيب يكتب: العصبية والعنف عند الأطفال.. أسباب ومؤشرات وعلاج طفل عنيف
إضافة تعليق

يشكو كثير من الآباء والأمهات من عصبية وعنف أطفالهم، ولا يعرفون كيف يتصرفون مع هذه السلوكيات؟، وهم لا يدركون أنهم هم من يصنعون سلوكيات أبنائهم، سواء الإيجابية أو السلبية؛ ولكونى مدرب تنمية بشرية متخصص فى تعديل الفكر المتطرف يمكننى تقديم تشخيص لأسباب ذلك والبوادر والعلاج فعن الأسباب هي:

1- أسباب تربوية: ينشأ التعصب والميل للعنف عند الأطفال نتيجة حرمان الطفل من التعبير عن مشاعره وأحاسيسه وعدم الاهتمام به نتيجة جفاء الأسرة معه أو الضرب الشديد المتكرر والتوبيخ المعتاد، أو يكون للفشل فى كيفية التعامل معه بالصورة الجيدة أو لتفضيل أحد أخوته عليه؛ مما يعلن العصبية والعناد والغضب وما شابه ذلك، وهى رسائل يرسلها الطفل لوالديه كنوع من لفت الانتباه، وبالتالى على الأب والأم فهم ذلك وقراءة هذه الرسالة جيدًا، والانتباه إليها، والاستعداد للرد عليها، ومحاولة حل المشكلات إذا وُجدت.

ومن الخطأ  كذلك أن تقوم الأسرة بالسخرية والاستهزاء من أبنائهم بسبب بعض التصرفات أو المظهر، ويتحول ذلك عند بعض الأطفال إلى عصبية، وأحيانًا  يكون ذلك أمام الغير .

وكذلك الدلال الزائد من الوالدين يسبب التطرف فيما بعد فالدلال الزائد يولد الأنانية عند الطفل وإذا فُقد أو تلاشى يلجأ الطفل إلى التعصب والعنف للحصول على هذا الدلال.

وكذلك من الأسباب التربوية مشاهدة الطفل للعنف عن طريق الألعاب وأفلام الكرتون أو عن طريق مشاهدة عنف زملاء له فى الروضة أو المدرسة.

2- أسباب نفسية وتنشأ نتيجة تقليده للغير وخاصة الأهل كسماع الصوت العالى أو التعصب الرياضى لأحد الفرق الرياضية عند الأسرة وهذا سبب خطير جدًا فكل أب أو أم يتفاخر بالتعصب المُبالَغ فيه لنادى معين يزرع فى طفله العصبية وهو لا يشعر، ( الانتماء مطلوب قطعًا  ولكن بلا تعصب )  أو كذلك تقليده  حركات لا إرادية صادرة من الوالدين كسرعة تحريك جفن العين، واهتزاز الكتف بصورة مستمرة، وأيضًا امتصاص الأصابع، وكثرة الجلوس والقيام بسبب أو بدون سبب، فكل ذلك يسبب له التوتر ويكون  سهل الاستثارة عند التعامل مع الأخرين.

3- أسباب أسرية ككثرة الشجار بين الوالدين أو الانفصال أو الطلاق يُحدث صدمة كبيرة عند الأطفال فإن الطفل يلاحظ ما يحدث فى المنزل من صراعات عائلية، وبسبب فقدانه الأمن والحنان من الطرفين معًا فيقوم بالتعبير عن إحساسه بالعصبية.

4- أسباب عضوية  تتعلق بالصحة والمرض تسبب العصبية والتوتر، وعلى الوالدين معرفة أن هذه الأعراض تتطلب استشارة الطبيب، وإذا ثبت ذلك  فالحل هو العلاج الطبى وعدم إهماله كزيادة إفراز الغدة الدرقية، ونقص الحديد، وفقر الدم فى الجسد، بالإضافة إلى النوم متأخرًا والاستيقاظ متأخرًا، أو تأخر الكلام وغيرها من الأسباب العضوية،  لأن علاج هذه الأسباب يمنع تعصب الطفل.

وأما عن مظاهر أو مؤشرات العنف والعصبية فيمكن للوالدين والمربين اكتشاف ذلك عند الأطفال من خلال عدة طرق وعلامات منها:

1- ظهور حركات لاشعورية تلقائية غير إرادية على الطفل كقرض الاظافر أو مص الأصابع أو عض الأقلام وغيرها من هذه الحركات.

2- حب العزلة وعدم الرغبة فى الاختلاط مع الغير، والبعد عن حضور المناسبات الاجتماعية؛ فكل هذا يعزز التعصب فى الرأى وعدم الانفتاح على الآخرين.

3- إظهار النرفزة أو الغصب عند رفض طلباته وخاصة غير الضرورية جدًا.

4- استخدام الصوت العالى فى الكلام مع الآخرين.

5- استخدام القوة الغير مبررة لأخذ أغراضه من الآخرين سواء إن كانوا أخذوها برضا أو عدم رضا منه، وكذلك استخدام القوة فى تكسير الأثاث، والأدوات المنزلية، وغيرها.

 

6- عند اللعب مع الآخرين يرغب فى الاستحواذ على نصيب الأسد فى الألعاب والوقت.

7 - التفوه بكلام غير مناسب كالسباب والشتائم تجاه الآخرين.

8- عدم الرغبة فى سماع الطرف الآخر عند الكلام والحوار معه.

ولعلاج التعصب والعنف وكذلك الوقاية عند الأطفال يمكن بالآتى:

1- إن أفضل مساعدة من الآباء لأطفالهم فى التخلص من التعصب والعنف؛ هو من خلال تحسين العلاقات الأسرية والزوجية، وبث روح التسامح والتعاون، والعمل على نشر الهدوء والاطمئنان داخل الأسرة، ومفتاح ذلك أن يكونا الوالدين قدوة لأطفالهم.

2- أن يكون العقاب بحذر ليس فيه انتقام أو غل، بل لتعريفه الخطأ وعدم تكراره.

3- السماح للأطفال بالتعبير عن مشاعرهم وأحاسيسهم دون خوف أو خجل.

4- على الوالدين الاهتمام بمعالجة أى أمراض عضوية تسبب عصبية الأطفال مع الاهتمام الجيد بالنوم الصحى والكافى وبالغذاء السليم.

5- على الوالدين الاهتمام بالألعاب التى تنمى ذهن أطفالهم مثل الصلصال والمكعبات فهى تساعد على بناء ذكائه ويفرغ فيها طاقاته بصورة إيجابية، وتعلمهم الصبر وطول البال، مع استخدام أسلوب القصص والذى ينمى عنده الصفات الإيجابية والهادئة.

6- تفنيد القناعات الخاطئة، ومحاولة إبعاده عن رفقائه المتعصبين سواء زملاء أو أصدقاء، والعقاب إذا اقتضى الحال، ورفع الأمر للجهات المختصة إذا لزم الأمر.

7- تقديم إثباتات وبراهين عند حديثنا مع الأطفال حتى يقتنعوا أكثر، فالفكر الغير قائم على البراهين والأدلة هو فكر مستبد يشجع على التعصب والتطرف.

8- الحرص على مشاركة الأولاد فى المناسبات المختلفة والاختلاط مع جميع الأعمار سواء الكبار أو الصغار.

 

9- الحرص على استغلال طاقة الطفل العنيدة فى ممارسة الرياضات الجماعية والهوايات التى يحبها بعيدًا عن الألعاب العنيفة.

حفظ الله مصر...

 

 

 


إضافة تعليق




التعليقات 6

عدد الردود 0

بواسطة:

على

روعة

دا كلنا كده مسؤلين عن عنف اطفالنا

عدد الردود 0

بواسطة:

جمال

ربنا يبارك فيك

احنا بتابعوك كتير مقالاتك مفيده

عدد الردود 0

بواسطة:

هند

تحياتى استاذى

دوما ننتظر مقالاتك الجميلة

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد مجدى

الله جميل

ربنا يحمى اولادنا

عدد الردود 0

بواسطة:

ميمي

هايل يا حج

ربنا يباركك

عدد الردود 0

بواسطة:

الأسكندراني

(( محمد محمود حبيب )) !!!!

...و...و ..((( شكرا حبايبي ...لتعليقاتكم ))) !!!!!!

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة