خالد صلاح

محمود سعد الدين

كيف صوتت دولة المنوفية فى الانتخابات الرئاسية؟

السبت، 14 أبريل 2018 10:00 ص



إضافة تعليق

رغم الهزة الكبيرة التى شهدتها محافظات الجمهورية، فى أرقام نتائج الانتخابات الرئاسية 2018 ارتفاعًا وانخفاضًا سواء فى أعداد التصويت ونسب المشاركة والباطل، مقارنة بانتخابات 2014، إلا أن محافظة مثل المنوفية احتفظت لنفسها برقم فريد فى الانتخابات وضعها فى منطقة مختلفة عن باقى المحافظات، وهو حصولها على المرتبة الأولى فى نسب التصويت للرئيس عبدالفتاح السيسى، للمرة الثانية على التوالى فى انتخابات الرئاسة، فى 2014 حققت نسبة بلغت %98.62، وفى 2018 حققت نسبة بلغت %98.42.
 
هذه النسبة العالية تدفعنا للتحليل الجاد لتركيبة الكتلة التصويتية لمحافظة المنوفية، لأنه من المقبول أن تحقق محافظة نسبة أعلى فى جولة انتخابية، ولكن أن تحققها مرة أخرى فى ظل المتغيرات الهائلة فى أرقام الانتخابات، فهو أمر غريب، يتعلق بصفات شعب المنوفية المثيرة للجدل بالأساس والتى يعجز البعض عن تفسير طباع أهلها وخصائصهم المزاجية.
 
ولمزيد من فهم الحالة المنوفية فى العملية الانتخابية، فالمحافظة احتلت المرتبة الخامسة على مستوى الجمهورية فى نسبة المشاركة بواقع %48.12، واحتلت المرتبة الثالثة ضمن أقل 5 محافظات شهدت أصواتا باطلة بنسبة %5، سبقتها فقط محافظتا كفر الشيخ والأقصر بنسبة %4، وسجلت المحافظة  رقم 10 فى ترتيب الأصوات الصحيحة على مستوى الجمهورية بواقع مليون و149 ألف صوت، وكان لموسى مصطفى موسى فى المنوفية النصيب الأقل مقارنة بباقى المحافظات، حيث حصل على نسبة %1.76، ولو ركزنا على نتائج موسى بشكل أكبر فى المحافظة فسنجد أن هناك 3 صناديق انتخابية فى المنوفية لم يحصل فيها موسى إلا على صوتين فقط وهما مركز شباب كفر السلامية بقويسنا ومدرسة الجمعية الخيرية بالباجور ومدرسة المساعى المشكورة الإعدادية بأشمون.
رغم كل هذه الميزات الفريدة إلا أن مجموع الأصوات الصحيحة بالمنوفية فى 2018 تراجع عن نتائج 2014 بفارق 270 ألف صوت، ولفهم تفسير التراجع ومركزه، فسنجد أن الأرقام تشير إلى وجود 12 لجنة عامة بالمنوفية، بينما الكتلة التصويتية تتركز فى 5 مراكز وهى أشمون وقويسنا وشبين الكوم ومنوف والباجور، و4 منهم شهد تراجعًا فى أرقام نتائج انتخابات 2018 بما يزيد عن 30 ألف لكل مركز، فأشمون تراجعت بـ46 ألف صوت صحيح وشبين الكوم تراجعت بـ39 ألفا والباجور تراجعت بـ 31 ألف وتلا تراجعت بـ30 ألف.
 
ولو احتسبنا مجموع الانخفاض فى الأصوات الصحيحة للمراكز الأربعة فسيكون 146 ألف صوت، وهو رقم يوازى %54 من مجموع التراجع بـ 12 لجنة عامة بالمحافظة.
 
من واجبى فى منطقة التحليلات الرقمية أن «أخذ بيد القارئ» لمناطق قد تبدو مظلمة، فى محاولة لإنارتها وفهمها بشكل أوضح، فمحافظة المنوفية هى مسقط رأس النائب السابق محمد أنور السادات والذى كان ينتوى الترشح للانتخابات الرئاسية 2018، وبالتالى الوقوف على أرقام الدوائر الانتخابية التى يقيم فيها محمد أنور السادات وهما تلا والشهداء، والتى كان يمثلهما فى البرلمان أمر مهم لفهم هل كان أهله سيصوتون له أو هل سيتخذون موقفا من الانتخابات بناء على عدم ترشحه.
 
والحقيقة توقعت قبل أن تقع عينى على الأرقام أن تتراجع نسبة تصويت السيسى فى تلا والشهداء عن 2014، على اعتبار أن للسادات أنصار يمثلون كتلة تصويتية ستكون سلبية تجاه السيسى، ولكن الأرقام قادتنى إلى تحليل مختلف، لأن نسبة تصويت السيسى فى تلا والشهداء 2018 بلغت نفس نسبة تصويت السيسى فى 2018 وهى %98، فضلا عن أن الفارق بين أصوات السيسى والأصوات الصحيحة فى 2018، هو نفسه الفارق فى 2014 بواقع 3 آلاف صوت، ففى 2018 حصل على 185 ألف صوت من واقع 188 ألف صوت صحيح، وفى 2014، حصل على 232 ألفا من 235 ألف صوت، بما يعنى ثبات نسب التصويت التى حصل السيسى عليها فى 2018 و2014، بدائرة محمد أنور السادات، وأن النائب السابق الذى كان ينتوى الترشح للانتخابات الرئاسية فى مواجهة السيسى، حصل السيسى على نسبة تزيد عن %98 فى الدائرة مسقط رأسه.
 
رقم أخير فى تحليل دولة المنوفية فى الانتخابات الرئاسية يستحق التركيز وهو قرية سبك الأحد بمركز أشمون، مسقط رأس الدكتور محمد سعيد رسلان زعيم ما يسمى بالسلفية المدخلية الذى يدعو دائما لطاعة ولاة الأمر، والحقيقة أن أرقام نتيجة قرية سبك الأحد تسير فى نفس الاتجاه الذى يدعو إليه سعيد رسلان، ففيها لجنتان فرعيتان وهما معهد أنس بن مالك الابتدائى ومدرسة سبك الأحد الرسمية للغات، وكلاهما حققا نسبة بمتوسط %52 وحصل فيهما الرئيس السيسى على أعلى نسبة تصويت بالمحافظة بواقع %99.53.
 
غدا، محافظة جديدة، سنتناولها بالتحليل ضمن سلسلة  مقالات تحليل أرقام نتائج الانتخابات الرئاسية.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة