خالد صلاح

أكرم القصاص

حرب لا يمكن استبعادها فى سوريا.. تويتر وطبول الحرب الافتراضية بين موسكو وواشنطن

الجمعة، 13 أبريل 2018 08:00 ص

إضافة تعليق
لم تقع الحرب فى سوريا ولا يمكن استبعادها، هذا هو حال الوضع على الأرض، وبعد تصاعد توقعات الحرب والضربات الأمريكية، هدأت الأحداث قليلا، فى أعقاب تهديدات أمريكية وتحذيرات روسية.
 
الظاهر، كما أشرنا، أن التصريحات والردود الأمريكية والروسية، كانت اختبارات لمدى جدية كل طرف.. وبعد تحركات حاملات الطائرات الأمريكية والغواصات البريطانية والفرنسية، فيما ينبئ ببدء الحرب على سوريا، تراجع كل هذا مؤقتًا، بعد تصريحات روسية ترد التهديد بالتهديد. لدرجة أن الرئيس الفرنسى، ماكرون، قال إن فرنسا لن تتخذ قرارًا بضرب سوريا قبل أن تتحقق من كل الأدلة حول السلاح الكيماوى.
 
كتب ترامب تويتة تحمل ما يشبه إنذارًا لروسيا، وأعلن على حسابه بتويتر عزمه على توجيه ضربة بـ«الصواريخ الجميلة والجديدة والذكية» إلى سوريا، داعيًا روسيا للاستعداد أو التخلى عن دعم الرئيس السورى بشار الأسد، وقال إن علاقات أمريكا مع روسيا أسوأ مما كانت عليه حتى أثناء الحرب الباردة، ورد العسكريون الروس بتصريحات قالوا: إنهم مستعدون لمواجهة الصواريخ، وأيضًا لإسكات المنصات التى تطلقها.
 
وعاد المتحدث باسم الكرملين، دميترى بيسكوف، ليصف تصريحات دونالد ترامب حول شن ضربات صاروخية بأنها «دبلوماسية تويتر».وقال إن موسكو كانت ولا تزال مقتنعة بأن المزاعم عن استخدام الأسلحة الكيميائية فى مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية مزيفة ولا يمكن استخدامها كذريعة لحرب.. وأكد: «أكرر مرة أخرى أننا لا نود أن نكون طرفًا فى دبلوماسية تويتر».
 
وبعد التقارير التى انتشرت عن تحركات لحاملات الطائرات الأمريكية ومباحثات رئيسة وزراء بريطانيا وماكرون مع ترامب وتحريك قطع الغواصات البريطانية بدا أن الحرب وشيكة وتوقعت بعض التقارير أن تبدأ الضربات مساء الخميس، لكن الأمر تحول إلى نوع من التباطؤ، بعد التصريحات والردود، وعاد ترامب على تويتر قائلا: «لم أقل بتاتا متى سيحصل الهجوم على سوريا.. قد يكون فى القريب العاجل، وقد لا يكون قريبًا إطلاقًا.. فى كل الحالات أنجزت أمريكا فى ظل إدارتى عملا ضخما فى تخليص المنطقة من داعش.. أين كلمة شكرا لأمريكا؟».
 
ترامب أعاد تذكير العالم بأكثر إنجازات أمريكا وحشية غزو وتدمير العراق بمزاعم أسلحة دمار شامل لم يتم العثور عليها، فضلا عن إنتاج الإرهاب وتفكيك العراق وتفجيره طائفيًا ونهب ثرواته.. ولهذا علّقت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زخاروفا، على ذلك بالقول: «ببساطة لم ينته الجميع بعد من شكر أمريكا على مافعلته فى العراق الذى كانت نتيجة التدخل فيه ظهور داعش».. فى إشارة إلى نتائج غزو أمريكا وحلفائها للعراق وتفكيك مؤسساته ونقله عقودًا للخلف، فضلا عن جعله نهبًا للإرهاب والطائفية والفقر والفوضى.
 
على الأرض أكدت تقارير إعلامية سورية، أن مئات من مقاتلى وقيادى من فيلق الرحمن سلموا أنفسهم للقوات السورية، ومعهم عشرات من مقاتلين سوريين وأجانب، فيما غادر آخرون غوطة دمشق الشرقية.. ودوما، وهى المكان الذى تدور حوله اتهامات السلاح الكيماوى، وتم رفع الأعلام السورية على المبانى، فيما يبدو تأكيد انتصارات سورية وروسية وإعادة انتشار، تزامنًا مع تهديدات ونذر الحرب، والردود الروسية.. فيما عرف بدبلوماسية تويتر التى حلت مكان التصريحات المباشرة.
 
كانت هناك تصريحات للرئيس السورى يحذر من أن أى حرب قد تضر بالسلم فى المنطقة، فيما استقبل الأسد مستشار المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، حيث تبدو التوترات قائمة، وتويتر أحد أدوات جس النبض الدبلوماسى فى زمن تحل فيه الحرب افتراضيًا، قبل أن تقع على الأرض.

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة