خالد صلاح
}

قرأت لك.. "عيسى ومريم فى التصوف الإسلامى": المسيحيون العرب عانوا بعد الربيع العربى

الخميس، 08 مارس 2018 12:00 ص
قرأت لك.. "عيسى ومريم فى التصوف الإسلامى": المسيحيون العرب عانوا بعد الربيع العربى غلاف الكتاب
كتب محمد عبد الرحمن
إضافة تعليق

"لا عجب أن يهتم المسلمون والمتصوفة تحديدًا بعيسى بن مريم وأمه، فالقاعدة القرآنية تؤسس لهذا الحب والاحترام الكبيرين، وإذا ما تناول الصوفية شرقًا وغربًا فى العالم الإسلامى هذا الموضوع لا شك أن معالجتهم ستكون مختلفة بعض الشيء"، هذا ما يحاول كتاب "عيسى ومريم فى التصوف الإسلامى" للعالمية المرموقة آنا مارى شمل وترجمته عن الألمانية لميس فايد.

ويحاول الكتاب فى 267 صفحة، تقديم فهما أفضل للعلاقات بين رسالات الأنبياء، وخاصة فيما يخص الإسلام والمسيحية، فى محاولة لتقديم أفقا أوسع للفهم لعلاقة تلك الأديان ببعضها البعض.

وتتطرق "آنا مارى" إلى تغير الحال، بعد ثورات الربيع العربى ما وصفته بـ"الشرخ الكبير فى العلاقات الإسلامية المسيحية"، مشيرة إلى أن المسيحيون فى المنطقة العربية، دفعوا الثمن باهظا فى خضم التغييرات السياسية الكبيرة فى العالم العربى، مما يدفعنا إلى طرح جديد للأسئلة: كيف يرى كل منا الآخر؟

ويستعرض الكتاب تأثر الشعراء المتصوفة إلى رسم المسيح بصور بالغة التأثير عن عيسى الزاهد الذى يحذر حوارييه من الاغترار بالدنيا التى شبهها بالمرأة العجوز الملطخة بالأصباغ لتخفى قبحها الحقيقى.

وتستشهد الكاتبة بصورة المسيح وأمه مريم، الزاهد والمتأمل، بمقاربة لشراح الدين الطوسى، لقلب الإنسان بعيسى وذكر الله بلبن مريم الذى يحيى القلب، تعكس رؤى العلاقة بين المسيح وأمه ورمزيتها لدى المتصوفة.

آنا ماري شمل 1922-2003، مستشرقة ألمانية وعالمة مرموقة دوليا في شئون الإسلام، كرست أكثر من خمسين سنة من حياتها لفهم العالم الإسلامى والصوفية. درست فى جامعة هارفارد من 1967 إلي 1992 وحصلت على أعلى وسام استحقاق من دولة باكستان. من أعمالها، "ومحمد رسوله: تقدير النبى فى التقوى الإسلامية"، "فك شفرة علامات الله: مقاربة ظاهراتية للإسلام، وروحى أنثى .. الأنوثة فى الإسلام.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة