ولى العهد السعودى يسعى لحل خلاف بشأن زيادة مطالبات الزكاة من البنوك

الأربعاء، 07 مارس 2018 03:06 م
ولى العهد السعودى يسعى لحل خلاف بشأن زيادة مطالبات الزكاة من البنوك صاحب السمو الملكى الامير محمد بن سلمان

رويترز

قالت مصادر مصرفية إن صاحب السمو الملكى ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان أصدر تعليمات للحكومة بحل خلاف مع بنوك مطلوب منها سداد مدفوعات زكاة أعلى، وذلك فى محاولة لتفادى أى ضرر على مساعيه الرامية إلى تنويع الاقتصاد.

يأتى هذا فى أعقاب إعلان بنوك سعودية كبيرة خلال الأسابيع الماضية عن مطالبة الهيئة العامة للزكاة والدخل لها بسداد مدفوعات إضافية عن سنوات ترجع إلى عام 2002. وفى بعض الحالات تتجاوز المطالبات نصف صافى الربح السنوى للبنك.

وتعارض البنوك المدفوعات الإضافية التى تقدر بنحو 9.8 مليار ريال (2.6 مليار دولار) فى 11 من البنوك الاثنى عشر المدرجة فى المملكة.

ويحذر محللون من أن هذه المطالبات قد تضر بالسيولة لدى البنوك، وأغلبها من الممولين الرئيسيين لعجز الموازنة عن طريق مشتريات السندات المحلية.

كما ستحد هذه المطالبات أيضا من قدرة البنوك على إقراض القطاع الخاص، وهو عنصر رئيسى فى خطة الإصلاح الحكومية الرامية إلى تقليص اعتماد الاقتصاد على النفط وخلق فرص عمل لمئات الآلاف من السعوديين العاطلين.

وأبلغت المصادر رويترز بأن لجنة تضم ممثلين عن الهيئة العامة للزكاة والدخل والبنك المركزى وأطرافا أخرى تشكلت فى الآونة الأخيرة لدراسة القضية بتوجيه من ولى العهد.

وأشار أحد المصادر إلى أن اللجنة التى يرأسها محافظ مؤسسة النقد العربى السعودى (البنك المركزي)السابق فهد المبارك، الذى يعمل حاليا مستشارا بالديوان الملكى السعودي، قدمت توصياتها إلى الديوان وقد يتم إعلان تلك التوصيات فى الأسابيع القليلة المقبلة.

ويبدأ الأمير محمد زيارة لبريطانيا اليوم الأربعاء ومن المتوقع أن يتوجه إلى الولايات المتحدة فى وقت لاحق من الشهر الجارى، وعلى الرغم من أن البنوك السعودية وغيرها من الشركات لا تدفع ضريبة شركات، فإنها تدفع زكاة نسبتها 2.5% من صافى الدخل.

وظل هناك خلاف لأكثر من عشرة سنوات بين البنوك والسلطات بشأن حجم مطالبات الزكاة التى يتعين على البنوك سدادها. لكن النزاع جذب اهتماما أكبر من جانب المستثمرين فى الآونة الأخيرة فى الوقت الذى تسعى المملكة فيه لجذب استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات من مؤشرات الأسهم العالمية خلال العامين المقبلين.

ويقول مصرفيون إن طريقة حساب الزكاة مبهمة وإن المطالبات المالية الضخمة على البنوك تهدد استقرار القطاع المصرفى وأسواق رأس المال.

وقال مصرفى "الأمير محمد بن سلمان حريص على استدامة الوضع القوى للقطاع المصرفى هو على علم تام بالتحديات الاقتصادية وحريص على ضمان استمرارية قدرة البنوك على دعم الاقتصاد وتمويل القطاع الخاص".

ولم يتسن الوصول لمسؤولين من البنك المركزى للتعليق كما لم يرد مسؤولون من الهيئة العامة للزكاة والدخل وكذلك المكتب الإعلامى للحكومة على طلب مرسل بالبريد الإلكترونى للتعليق، وقال مصرفى آخر إن هناك حاجة ملحة لحل الأزمة سريعا.

وأضاف "يأتى هذا فى توقيت سيء للغاية حيث تحاول السلطات تعزيز أسواق رأس المال وتناقش إدراج مؤشرات عالمية. وهناك اهتمام كبير بحل الأزمة قبل نهاية مارس قبيل قرار الإدراج على مؤشرات إف.تي.إس.إي".

وتأمل السعودية فى الحصول على وضع السوق الناشئة فى 2018 من إف.تي.إس.إى وإم.إس.سى.آى لمؤشرات السوق، وهى تحركات تتوقع المجموعة المالية هيرمس أن تجتذب ما يصل إلى 45 مليار دولار من التدفقات الأجنبية.

وترى البنوك أن سندات الحكومة السعودية لا ينبغى أن تندرج ضمن بند الأصول الثابتة الخاضعة للزكاة نظرا لأن ذلك لا يتفق مع الممارسات العالمية المثلى.

وقال أحد المصرفيين إن علماء دين من الهيئة العامة للزكاة والدخل أفتوا منذ زمن بأن جميع أنواع السندات الحكومية ينبغى التعامل معها على أنها أوراق مالية لا تنطوى على مخاطرة ومن ثم ينبغى أن تكون خاضعة للزكاة. لكنه وصف الإجراء بأنه ينطوى على "نظرة ضيقة جدا لطريقة عمل القطاع المصرفى".

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة