خالد صلاح

يوسف أيوب

سيفشل رهان الأعداء وستبقى مصر آمنة

الإثنين، 26 مارس 2018 12:00 م

إضافة تعليق
أيًا كانت التفسيرات المرتبطة بالحادث الإرهابى، الذى استهدف سيارة مدير أمن الإسكندرية، اللواء مصطفى النمر، السبت الماضى عبر زرع عبوة ناسفة تحت سيارة على طريق موكبه، وأسفر عن استشهاد رقيب شرطة، وإصابة 4 آخرين، بينهم 3 شرطيين، وأنه أحد وسائل الجماعة الإرهابية لتخويف المصريين من الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية، التى ستبدأ اليوم، الاثنين، إلا أننى على يقين بأن هذا الحادث سيكون له مفعول إيجابى نحو دفع المصريين إلى التصويت والاحتشاد أمام اللجان الانتخابية، فى أقوى رد على الإرهابيين ومن يمولونهم ويدعمونهم فى الداخل والخارج.
 
أنا من المؤمنين بالمقولة التى يرددها المصريون دائمًا أنهم خارج أى توقع، ولا يحكمهم أى كتالوج، هذه هى طبيعة الشعب المصرى منذ قديم الأزل، لا يقبل مطلقا بالتهديد، ويكفى أن أشير إلى هبة الشعب ضد حكم الفاشية الإخوانية فى 30 يونيو 2013، فقبلها هدد الإخوان بحرق مصر إذا خرج المصريون ضدهم فى الشوارع، لكن المصريين لم يستسلموا أبدًا للخوف، وخرجوا للشوارع فى مسيرات مليونية ولم يعودوا إلى منازلهم إلا بعد إزاحة الإخوان من الحكم، فعلوا ذلك وهم يدركون جيدًا أن الأيام المقبلة تحمل لهم الكثير من التحديات، فالإخوان يؤمنون بأن القتل هو السبيل الوحيد للحكم، فلجأوا إلى الإرهاب ضد القوات المسلحة والشرطة والمدنيين الآمنين، حتى فى بيوت الله، المسجد والكنيسة، لم يسلم أحد من إرهاب الإخوان، لكن كانت وقفة المصريين قوية وصلبة ولا تزال، رفضوا التراجع خطوة واحدة للخلف، وقرروا المضى قدمًا فى مسيرة بناء الدولة المصرية الحديثة.
 
أكمل المصريون مسيرتهم، وغنوا واصطفوا ورقصوا أمام اللجان فى استفتاء الدستور الجديد، ولم يهابوا أى تهديد، وكرروا ذلك فى الانتخابات الرئاسية فى 2014 التى اختاروا خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيسًا لمصر، ومن بعدها فى الانتخابات البرلمانية، وها هم اليوم يكررون الأمر فى الانتخابات الرئاسية التى ستنطلق اليوم ولمدة ثلاثة أيام.
 
نعم نحن شعب لا يهاب أحدًا، لا إرهاب ولا غيره، حتى حينما كانت تأتينا التهديدات من العواصم الغربية رغبة فى إعادة الإخوان للحكم مرة أخرى، كنا أشد صلابة وقوة فى مواجهة هذه التدخلات الخارجية المرفوضة من كل المصريين.
 
اليوم يعيد التاريخ نفسه، فالإرهاب يحاول أن يمنع المصريين من التوافد على اللجان الانتخابية بعدما فشل دعاة المقاطعة فى تحقيق مآربهم الخبيثة عبر بث الدعايات المسمومة طيلة الأسابيع الماضية، وحينما رأوا المصريين فى الخارج محتشدين أمام سفارات وقنصليات مصر للإدلاء بأصواتهم، لم يكن أمامهم من حل لا اللجوء للإرهاب عله يقنع الشعب بعدم الذهاب إلى الصناديق، وحتى تظهر اللجان خاوية من الناخبين، لكن المصريين سيكون لهم رأى آخر، لأن لديهم يقينًا بأن ما تحقق فى البلد طيلة السنوات الأربع الماضية فوق أى تصور، سواء أمنيا أو اقتصاديا أو اجتماعيًا، ويكفى أننا نشعر بالأمان فى الشوارع، الذى افتقدناه خاصة بعد أحداث 25 يناير 2011.
 
التاريخ يؤكد دومًا أن مصر فوق أى تصور وتخيل أحد، فمثلما كتبت فى التاريخ أنها مقبرة الغزاة، فهى اليوم حائط صد ضد الإرهاب، ومقبرة الأعداء، ليس فقط أعداء مصر، وإنما المنطقة بأكملها، والفضل يعود فى الأساس إلى طبيعة الشعب وتعلقه ببلده، وإيمانه بقدرة ووطنية قواتنا المسلحة باعتبارها المدافع الأول عن الدولة، لذلك رأينا جميعًا كيف فشلت كل المحاولات الدنيئة لزرع بذور الفتنة بين الشعب والجيش.
 
اليوم وغدًا وبعد غد سيكون عرس انتخابى ديمقراطى سيرد من خلاله المصريون على كل المغرضين والعابثين، ومن يريدون لمصر الخراب، سيصطف الشعب أمام اللجان الانتخابية لانتخاب الرئيس، ولن يقلقهم أى عمل إرهابى جبان، بل سيكون دافعًا لكى يخرجوا من منازلهم ويتوجهوا إلى اللجان، ليرسموا أجمل لوحة تعبيرية عن مصر الحديثة، التى تبنى نسها بأيدى أبنائها المخلصين.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة