خالد صلاح

البنتاجون: الملاحقة الساخنة لن تكون طوق نجاة للقاعدة وطالبان وجماعات الإرهاب

السبت، 24 مارس 2018 11:18 ص
البنتاجون: الملاحقة الساخنة لن تكون طوق نجاة للقاعدة وطالبان وجماعات الإرهاب وزير الدفاع الأمريكى ريكس تيلرسون
أ ش أ
إضافة تعليق

قال الكولونيل مايك اندروز، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاجون، إن القوات الأمريكية التى تكافح إرهاب طالبان على الأراضى الأفغانية لن تقدم على الملاحقة الساخنة لعناصر طالبان داخل الأراضى الباكستانية حال فرارهم.

وأضاف - فى تصريحات لوكالة باجهوك الأفغانية للأنباء - أن واشنطن لن تستخدم ملاحقة الإرهاب كوسيلة لانتهاك سيادات الدول على أراضيها و ستترك لباكستان مهمة التصدى لأية عناصر طالبانية مسلحة حال تسللها إلى الأراضى الباكستانية، لكنه استدرك بالقول، إنه إذا فرضت ظروف العمليات على القوات الأمريكية العاملة فى افغانستان ملاحقة مسلحى طالبان ملاحقة ساخنة "ملاحقة مسلحة" داخل الأراضى الباكستانية فإن موافقة إسلام أباد ستكون مطلوبة، لأن واشنطن لن تسمح بأن يكون رفض الملاحقة الساخنة طوق نجاة للفارين من العناصر الإرهابية.

وكانت إدارة ترامب قد اتهمت باكستان بتقديم الملاذ الأمن للعناصر الطالبانية على أراضيها واتهمت إدارة ترامب إسلام أباد بعدم الجدية فى الحرب على الإرهاب وعاقبتها مطلع العام الجارى بإلغاء المساعدات العسكرية الأمريكية التى كانت تحصل عليها باكستان منذ العام 2001، كما لجأت واشنطن إلى التحالف مع الهند فى ملف مكافحة الإرهاب الأفغانى نكاية فى باكستان التى اعتبرت هذا التوجه الأمريكى إضرارا بأمنها القومى.

ومنذ بداية العام الجارى زعم الجيش الباكستانى بحدوث 8 اختراقات عسكرية أمريكية داخل الأراضى الباكستانية بحجة ملاحقة الإرهابيين الفارين من أفغانستان من القاعدة و طالبان "ملاحقة مسلحة ساخنة" وقبل ذلك وفى العام 2010 نفذت القوات الخاصة الأمريكية عملية إغارة من جانب واحد على مجمع سكنى كان زعيم القاعدة أسامة بن لادن مقيما فيه وتمكنت من مباغتته وتصفيته، قيل آنذاك أن باكستان لم تكن على علم بها.

وأشار المراقبون، إلى أن الاستخبارات الأمريكية كانت تنفذ حملة تطعيم ضد شلل الأطفال فى باكستان كغطاء لعملية بحث سرى تتم تحت ستارها بحثا عن أسامة بن لادن من خلال تحليل الحامض النووى لأطفال من عائله بن لادن فى باكستان قاد فى نهاية الأمر إلى الوصول للمجمع السكنى الذى كان مقيما فيه ومن ثم تمت مداهمته فجرا وأخذ جثته.

وفى نوفمبر من العام 2011 أطلقت مروحية أباتشى أمريكية نيرانها على مجموعة طالبانية مسلحة لدى هروبها إلى داخل الأراضى الباكستانية فى ملاحقة ساخنة أخرى، إلا أن نيران الأباتشى الأمريكية أودت بحياة 28 من أفراد الجيش الباكستانى وأصابت 11 آخرين انذاك فى منطقة ماهماند وهو ما أشعل فتيل أزمة أمريكية باكستانية استتبعها تحقيقات أمريكية أكدت لجوء الفارين من مسلحى طالبان إلى الاحتماء بإحدى ثكنات الجيش الباكستانى.

وردا على ما اعتبرته باكستان اعتداءا أمريكيا أقدمت إسلام أباد على إغلاق قاعدة "شماسى" الجوية أمام خدمات النقل والإمداد والخدمة اللوجيستية أمام عربات وطائرات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلنطى، وكانت قاعدة "شماسى" التى تقع فى اقليم بلوشيستان الباكستانى تشكل أيضا منطلقا لنشاط الطائرات الأمريكية التى تعمل بدون طيار والمكلفة بملاحقة الجماعات المسلحة فى شمال وجنوب إقليم وزيرستان على الحدود الباكستانية الأفغانية.

وفى العام 2010 هاجمت المروحيات الأمريكية تشكيلا مقاتلا يتبع شبكة حقانى الإرهابية فى أفغانستان الأمر الذى دفعهم إلى الاحتماء بالسكان المحليين من بنى جلدتهم فى منطقة كورام ووزيرستان الباكستانيتان واستمرت الملاحقة النيرانية الجوية لتلك العناصر مما أودى بحياة بعض المدنيين الباكستانيين، لكن النيران الأمريكية نالت من حياة 50 مسلحا من مقاتلى "حقانى" عندما حاولوا شن هجوم انتقامى على قاعدة عسكرية أمريكية فى مدينة خوست وباكتيا وكعادتها زعمت باكستان أن الضربات الأمريكية قد أودت بحياة عدد من جنودها من قوات حرس الحدود الباكستانيين.

وتنفى باكستان بصورة دائمة سماحها لأى من عناصر طالبان أو غيرها من الجماعات الإرهابية المسلحة باستخدام راضيها كملاذ آمن، بل ألقت باكستان التهمة على جارتها الهند بالوقوف وراء تأجيج الموقف الأمنى فى الإقليم ، لكن تقارير الاستخبارات الأمريكية تشير إلى وجود عناصر تنتمى إلى طالبان والقاعدة و شبكة حقانى داخل الأراضى الباكستانية فضلا عن تنظيمات إرهابية أخرى باكستانية ذات طابع محلى من بينها جمعة عسكر طيبة وحركة المجاهدين وحزب المجاهدين وجيش محمد التى تعمل داخل الأراضى الباكستانية وجميعها مدرجة على قوائم التنظيمات الإرهابية الدولية الأشد خطورة فى العالم وفق تصنيف الخارجية الأمريكية.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة