خالد صلاح
}

محمود سعد الدين

مستقبل السياسة بعد الانتخابات الرئاسية

الأحد، 11 مارس 2018 06:13 م

إضافة تعليق
كمتابع يومى للمشهد السياسى، ومراقب للمؤتمرات الشعبية الداعمة للرئيس عبدالفتاح السيسى فى الانتخابات الرئاسية 2018، راقبت عددا من المشاهد اليومية، التى يمكن أن نعتبرها معطيات تقودنا إلى نتائج جديدة للمشهد السياسى، عقب انتهاء ماراثون الانتخابات الرئاسية.
 
مؤتمرات النواب أقل عددا فى مواجهة مؤتمرات كبار العائلات 
مشهدان للمؤتمرات الانتخابية يوميا فى القرى والمحافظات، الأول يخص مؤتمرات أعضاء مجلس النواب، والثانى لكبار العائلات، واللافت أن مؤتمرات العائلات الأكثر عددا والأكثر إقبالا، وهو ما قد يقودنا لنتيجة أهم عن التأثير المستمر للقبائل والعائلات فى إقناع المواطنين بالنزول والمشاركة فى الفعاليات المختلفة الداعمة للرئيس السيسى، وهو ما يحمل ضمنيا دلالة عن الدور القوى للقبائل والعائلات أيام عملية التصويت بالمقارنة بأعضاء مجلس النواب.
 
النفس القصير للأحزاب 
مع بداية الإعلان الرسمى للدعاية الانتخابية، أطلقت عدد من الأحزاب أشكالا مختلفة للدعاية الانتخابية من حملة طرق الأبواب، وجولات بالمحافظات وصاحبها فى البداية اهتمام إعلامى، ولكن بعد مرور أيام، تكشف لنا قلة النشاط السياسى لها بالمحافظات فى مقابل نشاط الأفراد، وهو ما يحمل دلالة ضمنية أيضا على النفس القصير للأحزاب وأن الاعتماد عليها بشكل منفرد فى المشهد الانتخابى غير صحيح. 
 
عودة كتلة السياسة القديمة 
لأن انتخابات مجلس النواب هى إفراز حقيقى للمجتمع المصرى وطبقاته،  فالواقع يعكس أن تغيرا كبيرا سيشهده البرلمان المصرى فى دورته المقبلة لأن شريحة جديدة فى المشهد السياسى باتت تظهر للنور من جديد، هى كتلة ما قبل يناير 2011، بدأت ترجع للصورة، تعيد شبكة علاقاتها ونجحت بدرجة كبيرة فى إثبات وجودها عبر الحشد الانتخابى للرئاسة 2018، وهو ما يحمل دلالة ضمنية على أن هذه الكتلة سيكون لها بلا شك فرصة أكبر فى التمثيل النيابى ببرلمان 2018. 
 
الظهور اللافت لحملتى «معك من أجل مصر» و«مواطن»
الحرفية التى ظهرت بها الحملتان الشعبيتان لدعم الرئيس «معك من أجل مصر» و«مواطن»، وذلك من خلال مؤتمرات حاشدة بعدد كبير من المحافظات والنظام الملحوظ فى ترتيب المؤتمرات وتصدير قيادات سياسية جديدة يطرح السؤال الأهم: ما هو مصير هذه الحملات بعد انتخابات الرئاسة؟ هل ستنتهى أم سيتم الاستفادة من كوادرها وأعضائها بالمحافظات المختلفة الذى يزيد عددهم على 120 ألف عضو؟
 
فى حوار مع أحد قيادات حملة «معك من أجل مصر»، قال لى: لا يمكن أن نترك القاعدة التى بنيناها فى المحافظات تضيع بعد انتهاء ماراثون الانتخابات الرئاسية، وأبلغنى بالتفكير الجاد لإطلاق حزب سياسى قبل نهاية 2018.
 
هذا الحوار يعكس أن لاعبا جديدا بالمشهد السياسى قريبا يمتلك قاعدة كبيرة و بلاشك سينافس بقوة فى الانتخابات البرلمانية فيما بعد وسيكون له ممثلون بمجلس النواب. 
 
كل المعطيات والدلائل تشير إلى تغيير خريطة المشهد السياسى، وأن مستقبل السياسة بعد الانتخابات الرئاسية سيتغير بلا شك بشكل كبير عن المشهد قبل الانتخابات الرئاسية.
 
بالتأكيد انتخابات المحليات ستكون الاختبار الرئيسى للجميع الذى يمكن من خلاله قياس معدلات القوى الجديدة بالمشهد السياسى، ومن سيحظى برضى القاعدة الجماهيرية الكبيرة فى الشارع.
وتبقى الحقيقة الأكيدة أن السياسة بعد انتخابات الرئاسة 2018 تختلف عما قبلها.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة