أكدت هيئة التأمين الصحى الشامل التزام الدولة بتعزيز كفاءة واستدامة منظومة التأمين الصحي الشامل مشيرة إلى أنها تستهدف ،تطوير آليات العمل المؤسسي الداعمة لصنع القرار القائم على الأدلة العلمية والاقتصادية.
وقالت مى فريد المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل أن وحدة اقتصاديات الصحة لها أهمية كبيرة،باعتبارها أحد الأعمدة الفنية الأساسية لضمان الاستخدام الأمثل للموارد، وتحقيق التوازن المالي للمنظومة، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وتابعت : حققت وحدة اقتصاديات الصحة، مجموعة من الإنجازات النوعية التي أسهمت في تعزيز كفاءة النظام الصحي، ودعم استدامته المالية، وضمان عدالة الحصول على الخدمات، من خلال منظومة متكاملة من المهام الفنية والاقتصادية التي شملت تقييم التكنولوجيا الصحية، وتطوير حزم الخدمات، وتسعير الخدمات الطبية، والتحول الرقمي، وبناء القدرات البشرية، وتعزيز التعاون المؤسسي مع الجهات الوطنية المعنية.
بناء منظومة تأمين صحى شامل
واستكملت : هناك رؤية واضحة لبناء منظومة تأمين صحي شامل مستدامة، قائمة على التخطيط العلمي، والحوكمة الرشيدة، والتحول الرقمي، والاستثمار في الكوادر البشرية، بما يضمن تقديم خدمات صحية عالية الجودة للمواطنين، ويعزز ثقة المجتمع في منظومة التأمين الصحي الشامل كأحد أهم مشروعات الدولة الإصلاحية.
وأضافت : تُعد عملية تقييم التكنولوجيا الصحية (Health Technology Assessment) إحدى الركائز الأساسية لعمل وحدة اقتصاديات الصحة بالتأمين الصحي الشامل، حيث تهدف إلى دراسة فعالية وكفاءة وجدوى التقنيات الطبية والأدوية والتدخلات الصحية الجديدة، مع تحليل تأثيرها المالي على ميزانية الهيئة قبل إدراجها ضمن حزم خدمات التأمين الصحي الشامل حيث قامت الوحدة بدراسة 6 أدوية مستحدثة لتقييم جدواها السريرية والاقتصادية، وإجراء 3 مقارنات سعرية لأدوية مستحدثة ذات فاعلية علاجية مماثلة للأدوية المدرجة بدليل الأدوية، والانتهاء من إعداد 3 دراسات اقتصادية سريعة ، بهدف دعم عملية اتخاذ القرار القائم على الأدلة، وإعداد ملخص سياسات خاص بالأمراض الوراثية والنادرة، بما يسهم في تحسين آليات التعامل مع هذه الحالات عالية التكلفة، ومراجعة وتحديث بروتوكولات العلاج بالأدوية البيولوجية وعلاج الأورام، بما يتماشى مع القواعد الإرشادية العالمية وأفضل الممارسات الطبية الدولية.
تطوير حزم خدمات الهيئة ودليل الأدوية
واستكملت : يمثل تحديد حزم الخدمات المقدمة للمستفيدين أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، حيث يضمن العدالة الاجتماعية والمساواة في الحصول على الخدمات الطبية، مع الحفاظ على الاستدامة المالية للنظام.
وقالت : شهد الفترات الأخيرة عددًا من التطورات الجوهرية، أبرزها اعتماد ضوابط صرف ووصف الحفاضات لبعض الحالات المرضية، والفلانشات، وأكياس جمع البول والبراز، وأجهزة قياس السكر وشرائطها للأطفال مرضى السكري من النوع الأول، واعتماد تحديث دليل الأدوية في أكتوبر 2025 ، والذي أسفر عن إضافة 59 اسمًا علميًا جديدًا مقارنة بالدليل السابق ليصل الإجمالي الادوية في دليل الهيئة العامة للتأمين الشامل إلى 4796 دواءً، كما تم إضافة 29 خدمة جديدة
وشمل تحديث دليل الأدوية كلا من تحديث الأسماء التجارية للأسماء العلمية وتحديث الأسعار الجبرية للأدوية طبقًا لبيانات هيئة الدواء المصرية، وتعديل سلطات الوصف لبعض الأدوية بعد دراسة ملاحظات مقدمي الخدمة، بما يسمح بإتاحتها لأطباء الرعاية الأولية، وإعادة صياغة قواعد الوصف والصرف لبعض الأدوية لضمان وضوحها وحسن تطبيقها، وإدراج الأدوية التي خضعت لتقييم اقتصادي ، وإضافة أسماء علمية جديدة ضمن نفس المجموعات الدوائية للأدوية المدرجة، مع تماثل الفاعلية أو التكلفة، كما تم تقسيم الأدوية إلى ثلاث فئات رئيسية لتسهيل التعامل معها داخل المنظومة، بما يضمن وضوح الإجراءات وتحقيق الكفاءة التشغيلية.
تسعير حزم خدمات الهيئة
وأنهت وحدة اقتصاديات الصحة ودراسات النظم الصحية، إعداد قائمة أسعار حزم خدمات الهيئة – الإصدار السادس بالكامل، بإجمالي 3476 خدمة طبية تمثل المنافع التأمينية المقدمة لمستفيدي المنظومة.
واعتمدت عملية التسعير على منهجيتين رئيسيتين، هما منهجية حساب التكلفة مع إضافة هامش ربح، شملت 2196 خدمة بنسبة 63.2% من إجمالي الخدمات، واعتمدت أيضا على حساب 14 عنصر تكلفة لكل خدمة، مع تنسيق كامل مع الوحدات المعنية لتحديث أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية وفقًا لهيئة الشراء الموحد.
وتعتمد منهجية المقارنة السوقية مع إضافة هامش ربح شملت 1276 خدمة بنسبة 36.7 %، وتمت المقارنة بين أسعار الخدمات في 13 جهة طبية تمثل مختلف القطاعات الحكومية والخاصة والتعليمية والعسكرية.
وعقب اعتماد النتائج من اللجنة الدائمة لتسعير الخدمات الطبية، تم تفعيل القائمة الجديدة على النظام الإلكتروني للهيئة، وبدء تطبيقها اعتبارًا من 1 يناير 2026.