خالد صلاح

دندراوى الهوارى

إلى حمدين صباحى.. لن تكون رئيساً لمصر.. ولا رقما صحيحا سياسيا أو شعبيا!!

الأحد، 04 فبراير 2018 12:00 م

إضافة تعليق
لإغلاق باب المزايدات مبكرا، نؤكد ونكرر، ونلح فى التكرار، إننا لسنا ضد المعارضة الوطنية التى تتمتع بشعبية ومصداقية وتأثير فى الشارع، بطول البلاد وعرضها، ولها منابر قانونية وقوية مثل الأحزاب، ولا تتمسح بجماعات متطرفة، وتنظيمات إرهابية مسلحة، ويشغلها دائما استقرار وأمن وازدهار وتقدم الوطن، ولا تبحث عن مصالح شخصية على جثة الوطن، أو ترتمى فى أحضان دول وكيانات معادية، وتتحدث عبر منابر وأبواق إعلامية هدفها إثارة الفوضى.
 
وبإسقاط هذا المفهوم الواضح على نهج المعارضة فى مصر، تكتشف ودون عناء، ابتعادها بنفس بُعد المسافة ما بين السماء والأرض، فالمعارضة المصرية اندثرت عقب رحيل الرموز إبراهيم شكرى، رئيس حزب العمل، وفؤاد باشا سراج الدين، زعيم حزب الوفد، وياسين سراج الدين، الوفدى العتيد، وممتاز نصار ابن أسيوط البار، والدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع، وضياء الدين داود، رئيس الحزب الناصرى، وبمرض خالد محيى الدين، رئيس حزب التجمع الأسبق، وغيرهم من القامات الوطنية، التى غلبت المصالح العليا للوطن فوق أى اعتبارات ومصالح شخصية أو حزبية ضيقة.
 
ورغم أن حمدين صباحى ظهر وسط هؤلاء العمالقة، وتدثر بالعباءة الناصرية، فإنه لم يتأثر مطلقا بنهجهم، ولا مواقفهم الراسخة رسوخ الرواسى، فى المساندة الدائمة للوطن فى عثراته، وفى حالة ما إذا تعرض لمخاطر، وظهر ذلك جليا فى معركة مصر مع الإرهاب فى التسعينيات من القرن الماضى، رغم اختلافهم السياسى الواضح مع مبارك ونظامه، ومن قبله السادات وعبدالناصر، وتجردوا من كل شوائب المصالح الشخصية، بل إن معظمهم أنفقوا ثرواتهم فى سبيل الدفاع عن أفكارهم، وتأسيس منابر قوية، كان صوتها عالى ومسموع ومؤثر أيضا.
 
حمدين صباحى، كرس كل جهوده فى البحث عن الطرق والوسائل الموصلة لمقاعد السلطة، ويرى فى نفسه أنه الوحيد فى مصر الذى يفهم فى السياسة، رغم كل الموبقات التى ارتكبها، ومنها شق صف الحزب الناصرى، الذى كان يتمتع بشعبية وثقة المصريين حينذاك، بل وذهب لتأسيس كيان ناصرى تحت اسم «الكرامة» لضرب الحزب الناصرى «الأب».
 
وبعد فترة فوجئنا به يقفز من سفينة حزب الكرامة، ويؤسس تيارًا حمل اسم «التيار الشعبى»، ولم تمر أشهر قليلة حتى فوجئنا بتحول التيار إلى حزب يحمل نفس الاسم «التيار الشعبى»، ثم فوجئنا مرة ثالثة، بحمدين صباحى يعقد مؤتمرًا يعلن فيه دمج حزبى الكرامة والتيار الشعبى، وأخيرا أعلن عن تأسيس حركة مدنية تحمل اسم «الحركة المدنية الديمقراطية، وعلى غرار المقولة الشهيرة «ودنك منين يا جحا»، لا نعرف سر انفصال الكرامة عن التيار الشعبى، ولا دمجهما من جديد، مع أن أعضاء حزب الكرامة هم أنفسهم أعضاء حزب التيار الشعبى، وهم أنفسهم أيضا أعضاء الحركة المدنية الوطنية!
 
ولم يقف الأمر عن حد شق صف الحزب الناصرى، وتأسيس تيارات متعددة، ولكن ارتمى فى أحضان جماعة الإخوان الإرهابية ألد أعداء جمال عبدالناصر، الذى يتدثر حمدين صباحى بعباءته، وعقد معهم صفقات سرية، لدعمه فى انتخابات مجلس الشعب ببلده فى محافظة كفر الشيخ، وبالفعل تمكن من تحقيق ما أراد، ونجح فى البرلمان، دورة 2005 واستمر تقلب مواقفه السياسية تقلب شهر أمشير، بجانب عبقريته فى توثيق علاقاته القوية والحميمة مع الراحل صدام حسين، وأيضًا معمر القذافى، وحافظ الأسد، وكان خصمًا قويًا وعتيدًا للرئيس الأسبق حسنى مبارك، ومن قبله أنور السادات، ولطيفًا وودودًا للمعزول محمد مرسى.
 
صباحى يهاجم الديكتاتورية وينادى بالحرية والكرامة الإنسانية، التى يرددها طوال 7 سنوات كاملة، ويعتبر مبارك ديكتاتوريا، والسيسى امتداد له، ونسأله ونرجوه الإجابة، كيف ترى مبارك والسيسى ومن قبلهما السادات، ديكتاتوريين بينما ترى عبدالناصر نصير الحرية، وصدام حسين زعيم الأمة العربية، والقذافى الثائر الذى تتجاوز قامته جيفارا، وحافظ الأسد، الزعيم الديمقراطى القوى، وفتح صفحات جريدتك «الكرامة» للدفاع عنهم، ونشر إعلانات تدعمهم، وتعدد مواقفهم، ومن المعلوم بالضرورة أنه لا ينشر إعلانا واحدا فى أى وسيلة إعلام إلا بمقابل كبير ومجزٍ.
 
حمدين صباحى رغم إدراكه ويقينه التام بأن ليس له أى تأثير سياسى، أو شعبى، ونفس الأمر بالنسبة لمن حوله من أتباعه، وظهر ذلك فى فشله وسقوطه المتتالى وإلى حد الفضيحة فى كل الاستحقاقات الانتخابية التى خاضها، بجانب فشل كل المنابر السياسية التى أسسها، وفشله المهنى فى أن يكون صحفيا أو كاتبا كبيرا، له قلم مؤثر، ومع ذلك يخرج علينا كقائد حركة مدنية ديمقراطية، ولا نعرف مدى قانونية الحركة، وبدأ فى شن هجوم ضد الرئيس عبدالفتاح السيسى، ووصفه بالديكتاتور، وامتداد لمبارك، ثم أصدر بيانا ليلة أمس الأول، يعطينا درسا فى السياسة، ويشرح لنا السياسة الرشيدة القائمة على الكلام والحوار والتوافق والتعددية الحزبية وفقا للدستور، وأن الاستئثار بالقرارات المصيرية مع مطالبة الجميع بالصمت بحجة أن الوطن فى خطر، هو فى ذاته عين الخطر المحدق بالوطن.
 
ونقول لحمدين صباحى، أن المنابر الحزبية والسياسية أول من يمنحها الشرعية والقوة فى وجه أى نظام، الشعبية فى الشارع، وقوة التأثير وليس بالكلام، والتحدث لعدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، ولنفس الوجوه المحروقة، ونسألك: طالما حضرتك لا تتمتع بشعبية ولا نعرف لك منبرا سياسيا ثابتا، ولا حيثية من أى نوع، فممكن تقول لنا «أنت مين»، وما هو حجمك السياسى، وتأثيرك الشعبى وما هو عملك بالضبط؟ والإجابة تكشف بجلاء أنك لن تكون يوما ما رئيسا للبلاد، ولن يكون لك مكان بين السياسيين فى المستقبل، فى ظل حراك سياسى سيتجاوزكم بقوة.
ولك الله يا مصر...!

إضافة تعليق




التعليقات 8

عدد الردود 0

بواسطة:

حفاة الوطن

فارق كبير بين المعارضة الوطنية والمعارضة الانتهازية التى لا يعنيها المصلحة الوطنية للبلاد

بالمقارنة بين المعارضة الانتهازية هذه الايام والمعرضة الوطنية زمان نجد فارق كبير فلقد قابلت زعيم المعارضة زمان المهندس ابراهيم شكرى وقال له احد الحاضرين كيف يقول لك ياباشا فقال لهم ان الباشا زمان كان يمنحه الملك اما الان فالباشا لقب يمنحه الشعب وقابلت ايضا الدكتور حلمى مراد عام 1988 في السنبلاوين وقال لى يبدوا ان ما اكتبه يصب في مصلحة النظام لان ما اكتبه يفضفض عن الشعب بدلا من ان يقوموا بثورة اما صديقى النائب الراحل وابوالنائب الحالى عن مركز المنصورة ويحمل نفس الاسم خالد حماد فقال لى ان مصر بها حزبان حزب الاهلى وحزب الزمالك !!!

عدد الردود 0

بواسطة:

عماد الغريب

الزج بجمال عبد الناصر

اتفق مع الكاتب في كل ما قاله عن حمدين وعن الناصريين وحتي عن جمال عبد الناصر ولكن ليس من اللائق الزج باسم رجل اياً كان درجة اختلافنا مع طريقته في ادارة البلاد لمجرد نقد اخر يتمسح بأسمه ويحاول ان يتدثر بعبائته املاً في التواجد في الصورة .

عدد الردود 0

بواسطة:

اهبلاوى

هل يصلح حمدين ريس مركب ؟ طيب هل يصلح ريس انفار ؟ يانهار طيب نعمل ايه علشان يبقى ريس

عندى اقتراح لحل المشكلة نجيب مكتب في مستشفى العباسية ونضع عليه ميكروفون ومن خلفه علم مصر ونحضر النزلاء لسماع الخطاب الهام الذى يلقيه الريس حمدين ..هيه وبعدين نخط عربية نقل تليفزونى امامه كده وكده مش معقول نفضحه بره هى وبعدين مع حمدين على فكرة تم تجربة هذه اتلفكرة مع حمدىى وحد بيحب يجعجع كثير قاموا وضعوا امامه ميكروفون زمان في مقر لاحد الاحزاب بالمنصورة مش مصدقين اسأتلوا ايمن نور كان حاضر الواقعة !!

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد المصرى

حمدين صباحى منسق عام القوى العاطلة فى الدنيا .

الواجب على الدولة توفير فرصة عمل شريفة لحمدين صباحى وأمثاله ... بدلاً من تهريجهم الرخيص .

عدد الردود 0

بواسطة:

زيزو

المعارضة اثناء الحرب هى قمة الخيانة، بل هى المعنى الحرفى للخيانة

نحن فى حالة حرب واضحة جدا جدا، واستهداف للدولة المصرية وللرئيس من الاعداء واضح جدا، الاخوان واتباعهم واللى مشغلينهم واعلامهم والاعلام الامريكى والكونجرس والمنظمات المشبوهه الممولة من قطر وتركيا وامريكا..والارهاب الممنهج والممول المحيط بنا وبكل الدول العربية وخيرة شبابنا من ظباط وجنود الجيش والشرطة يضحون بحياتهم كل يوم، ثم يأتى هؤلاء الخونة ليصطفوا مع العدو فى اهدافه ونفس مفرداته ولغته لاستعداء العالم علينا!!!! يبقى دول خونة وطابور خامس، خصوصا ان الرئيس يعمل بكل اخلاص لحماية الدولة والشعب ولم يخالف الدستور فى شىء ولا يوجد سبب منطقى واضح لهذه المناكفة السياسية الوقحة لحجج واهية واتهامات للنظام لا اساس لها، هؤلاء خونة ومن لا يسميهم بالخونة كل يوم فهو خائن مثلهم!!!!

عدد الردود 0

بواسطة:

mohammad el amrusy

حمدين .. وهم على رجلين !!!

 حمدين .. وهْم على رِجْلين !!! قبل انتخابات الرئاسة عام 2012 وطوال سنة حكم مورسى السودة كلنا ملينا الدنيا ضجيج- وانا كمان معاكم -بان حمدين ابننا ..دمه من دمنا - بس امتى كان كل دا ؟ دا كان قبل 30 يونيو - .. نحن وطنيتنا لم تتغير لانها حس وحدس ونريد مصلحة الوطن وليست مصلحة شخصية ولذا طالبنا و نطالب بالسيسى لأننا لمسنا ما فعله وما غير واقعنا-- اما حمدين فلا يزال على واقعه القديم والادهى انه مصر على : يا أنا يا بلاش .. وكل يوم نازل بتصريحات حيرتنا ولا يفهم منها سوى الطمع فى الكرسى، كما انكشفت ناصريته المزيفة لدرجة ان اسرة عبد الناصر قالت له : اخلع قميص ابونا ! حمدين من السبعينات للآن وهو يحلم ويخطط لشغل هذا المنصب . وهو قد بدأ "مسيرته" السياسية بلعب دور الطالب الوطنى حين وقف امام السادات فى الجامعة وانتقده ، مما اعجب قسما عريضا من الشعب لجسارته ولوطنيته .والبعض منا رأى ويرى للآن فى هذه الحادثة موقفا وطنيا صادقا . وأنا ايضا ارتأيت ذلك الى أن ظهر مقصد حمدين . بعد هذه الحادثة ذاعت شهرة حمدين من جهة ،ومن جهة اخرى حمدين نفسه لم يتركها تمر مر الكرام بل استغلها واعتبرها تدشينا " لمسيرته " السياسية ولاأقول الوطنية .ولتحقيق مقصده صعّد حمدين صورته :مرة باستغلال حبسه ، ومرات باستغلال المصائب فى اظهار الوطنية . ذلك ماخدعنا فيه وصرنا نؤيده ونصيح - حمدين مننا ، واحد زينا ، دمه من دمنا ! ولكن ما ظهر اخيرا هو انه انتهازى وكل مايهمه هو الكرسى وأن مابدا منه من قبل ليست الا تمثيليات محبوكة انطلت على كثيرين ايدوه حتى وقت قريب جدا وأنا واحد منهم . ولكن سيناريو الوصول الى الكرسى قد كشفه الان ، لانه لايرى غضاضة فى التحالف مع المشبوهين ومن نبذهم الشعب ناهيك عن اعداء الشعب . حمدين بدأ مغازلة الاخوان واتباع البرادعى و خالد على وحزب التحالف الشعبى .. باختصار كل من هو خارج " سلة أصوات" السيسى المحتملة . ولاغبار فى ان يرشح حمدين نفسه فهذه هى الديموقراطية وهذا حقه، ولكن العيب ان ينقلب المناضل الوطنى حتى الأمس القريب على مبادئه التى ذرها فى عيوننا لنكتشف ان ما وراءها هى الشهوة للسلطة والحكم . والعجيب هو ان حمدين هو أول من أعلن ترشيح نفسه وحتى دون انتظار قانون الانتخابات الرئاسية وهو ايضا أول من بدأ الدعاية في كل القنوات والاذاعات من شهرين ، رغم ان الدعاية تبدأ قانونيا اعتبارا من 3 مايو القادم، فلماذا هذه العجلة واللهفة؟ الاجابة- لإحراز قصب السبق وبلوغ مقصده الشخصى .. ولكن هيهات ، هيهات ! وللحقيقة أقول :حتى لوعاد حمدين الى صورته الوطنية المرجوة، سيكون دليلى فى انتخابات الرئاسة القول المأثور : اذا حضر الماء بطل التيمم ! سأختار السيسى !!! د. محمد العمروسى ابريل 2014

عدد الردود 0

بواسطة:

يحيي الغندور

هل هناك علاقة بين نظام حمدين القطرى الخائن وبين حمدين صباحى

كرهت كلمة حمدين  

عدد الردود 0

بواسطة:

منين نجيب الصبر

لية بس كدة الأحباط دة كلة يابا يا سى الاستاذ دندراوى --دة دى سيب الراجل يحلم بنفس شوية

بس أن جيت للحق والشهادة لله هو اللى بيجيبة لنفسة مبيتعلمش ابدا من الماضى ومن الأخطاء اللى بيقع فيها كل شوية --بس دة ميمنعش أنة يحلم سايق عليك النبى سيبة يحلم ومتصحهوش خالص-خلية يقوم على اقل من مهلة مش جايز يجى علية يوم ويحلم يبطل أحلام اليقظة دى --والله صعبان عليا قوى

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة