قال الجيش الإسرائيلى، اليوم الأحد، إن إسقاط صاروخ سورى طائرة إسرائيلية مقاتلة من طراز إف-16 فى وقت سابق من الشهر الجارى نجم عن "خطأ مهني" ارتكبه طاقم الطائرة.
وأثبتت التحقيقات أن صاروخا مضادا للطائرات أسقط الطائرة الحربية الإسرائيلية أثناء عودتها من غارة على مواقع لقوات تدعمها إيران فى سوريا فى العاشر من فبراير، وكانت تلك أخطر مواجهة حتى الآن بين إسرائيل وتلك القوات.
وتقول إسرائيل إن تسلل الأحداث بدأ عندما أُطلقت طائرة بلا طيار من داخل سوريا ودخولها المجال الجوى الإسرائيلي. وقامت طائرة هليكوبتر من طراز أباتشى بإسقاط الطائرة وأرسلت إسرائيل بسرعة طائرات حربية لقصف محطة أرضية تتحكم فى هذه الطائرة فى سوريا.
وقال ضابط كبير فى القوات الجوية الإسرائيلية للصحفيين إن إحدى الطائرات التى كانت ضمن عدد من الطائرات المشاركة فى المهمة لم تتخذ إجراءات مضادة وأصيبت. وسقطت الطائرة فى شمال إسرائيل.
وقال الضابط "كان هناك فى مسرح العمليات عدد من الطائرات التى دافعت بشكل فعلى عن نفسها فى مواجهة النيران السورية أثناء إكمالها مهمتها. إحدى الطائرات التى لم تدافع عن نفسها أصيبت".
وقال ملخص للتحقيق نشره الجيش إن طاقم الطائرة اختار "إكمال المهمة وعدم الدفاع عن نفسه بشكل كاف. الإجراءات التى قاموا بها لم تتطابق مع الإجراء المعتاد اتخاذه أثناء التعرض لنيران معادية".
وقال الضابط إن الطيار أصيب بجروح خطيرة أثناء القفز من الطائرة كما أن الملاح الذى أصيب أيضا عاد إلى الخدمة الفعلية، وأضاف أنه كان يتعين على طاقم الطائرة أن يعطى الدفاع عن نفسه أولوية على إكمال المهمة الهجومية. وقال إن معلومات المخابرات التى كانت متوفرة كانت كافية لتنفيذ المهمة بنجاح.
وقال إن "السبب الأساسى لما حدث " كان "الفجوة بين إكمال المهمة بنجاح واتخاذ إجراءات دفاعية وضمان النجاة"، وأضاف أن "المهمة استكملت بشكل ناجح ومع ذلك كان يجب عدم إسقاط الطائرة وهذا هو المعيار الذى نتوقعه ونتدرب من أجله".
وقال الضابط إنه لم يكن للروس، الذين تتواصل إسرائيل باستمرار معهم من أجل تفادى حدوث مواجهات جوية فوق سوريا، صلة بإطلاق الطائرة بلا طيار.