خالد صلاح

دندراوى الهوارى

للراقصين على «طبل» الحريات وحقوق الإنسان.. اخرسوا.. مصر تحارب!

الثلاثاء، 20 فبراير 2018 12:00 م

إضافة تعليق
فى إسرائيل لا تتوحد كل القوى المتناحرة إلا حول المؤسسة العسكرية، ويظل تناحرهم واقتتالهم السياسى مستعرا طوال الوقت، ويتوقف الاقتتال فى الثانية التى يعلن فيها جيش بلادهم المحتل، خوض الحرب سواء فى غزة أو لبنان أو حتى إعلان التعبئة على الحدود المصرية، على النقيض تماما مما تنتهجه المعارضة فى مصر!
 
نعم، تظهر معادن القوى الوطنية المعارضة، وتتكشف أهدافها الحقيقية عندما يتعرض الوطن لمخاطر تهدد أمنه واستقراره، فإذا كانت المعارضة همها الأول والأخير مصلحة الوطن العليا والمحافظة على أمنه القومى بمفهومه الشامل، تنحى اختلافاتها الأيدلوجية وتتوقف عن خوض المعارك السياسية مع النظام القائم، وتلتف حول راية الوطن، حتى تعبر البلاد أزمتها، أيا كانت النتائج.
 
أما المعارضة الباحثة عن مصالحها الخاصة، وتضم عاطلين ومحالين على المعاش، فترى فى الوصول للسلطة فرصة عمل ووظيفة، وليس بغية الإيمان بأفكار وأيدلوجيات تتواءم مع أفكار الشارع، وتعمل بقوة على تقدم وازدهار الوطن، فخذ عندك، الدكتور محمد البرادعى، طوال عمره لم يفكر فى مصر شعبا وأرضا، حتى خروجه من إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجلوسه على مقهى المعاشات فى إحدى حوارى فيينا، هنا خطرت على باله فرصة عمل ثمينة، رئاسة مصر، وعاد الرجل فى 2010 وبدأ التجهيز للحصول على «فرصة العمل الذهبية»، وكانت النتيجة سرطان 25 يناير 2011، وهنا حاول البرادعى أن يجمع مرضى التثور اللإرادى، ونخب العار، ليمنحوه حكم مصر بالتعيين أو عبر استفتاء شعبى وليس بخوض انتخابات حرة، إلا أنه اصطدم بوجود مطامع من «عاطلين» آخرين فى الحصول على فرصة العمل الذهبية، مثل حمدين صباحى وأيمن نور، وعمرو موسى وأبو الفتوح وخالد على فأصيب بصدمة كبرى، ووجد الفرصة مواتية فى ثورة 30 يونيو 2011 وتخيل أن المجلس العسكرى سيدفع به رئيسا مؤقتا للبلاد، ولكن خاب ظنه للمرة الثانية، وتم تعيين عدلى منصور بصفته رئيسا للمحكمة الدستورية العليا كرئيس مؤقت للبلاد، واختيار البرادعى نائبا له، وهو ما يتصادم مع طموحه وأحلامه، فاتخذ من فض اعتصام رابعة حجة، ليهرب ويغادر البلاد.
 
نفس الأمر ينطبق على أشهر عاطل ليس فى مصر وحسب ولكن فى الوطن العربى وأفريقيا، حمدين صباحى الذى اعتبر 25 يناير فرصة ذهبية للحصول على الوظيفة «اللقطة» حكم مصر، دون أن يدرى أن هناك «غول» يتربص بكل السلطات فى مصر، ولديه استعداد لالتهام كل خصومه دون رحمة من أجل الاستحواذ والسيطرة على كل السلطات، متمثلاً فى جماعة الإخوان الإرهابية وذيولها والمتعاطفين معها، وبالفعل سيطرت على الحكم، وللأسف فإن وصول الجماعة الإرهابية وسيطرتها على الحكم جاء بعد أن امتطت ظهور وأكتاف المعارضة. 
 
إذن المعارضة المصرية لا تؤمن بأيدلوجيات وليست لديها برامج ورؤى وأهداف وطنية بالدرجة الأولى تعمل على نهضة البلاد، والقدرة على الإدارة، خاصة إدارة الأزمات، وإنما ترى فى السلطة فرصة عمل رائعة وذهبية، ويتقاضون راتبا شهريا، وتسخر لهم مواكب سيارات وحراسة، ويسافرون إلى معظم الدول!
وهنا تظهر الفروق الواضحة بين الزعامة الوطنية، وبين الباحث عن فرصة عمل فى قصور السلطة، الزعيم تخلقه المواقف والقرارات الكبيرة، والتفانى فى حب الوطن ومواصلة العمل ليل نهار من أجل رفعة وسمو بلاده دون النظر للعائد، والزعامة من أمثال غاندى ومانديلا، أما الباحث عن وظيفة فهو بالتأكيد موظف، مثله مثل ملايين الموظفين، لا يصلح إلا لإدارة مركز شباب، وليست دولة.
 
وبعيدا عن طرحنا ورأينا فى المعارضة فإن مفهوم المعارضة السياسية، كما دشنها خبراء، من أعقد المواضيع فى الفكر السياسى، وذلك بعد أن أصبح مطلوبا من المعارضة أن تتحلى بالحذر والحيطة والاحتراز فى معارضتها للحكومات خصوصا عندما يكون الوطن فى خطر ومحنة، وأن يكون النقد الموضوعى البناء المتوازن المتدرج هو مهمة المعارضة الأولى والأعلى.
 
وتأسيسا على مفهوم الخبراء لتعريف دور المعارضة نؤكد أن المعارضة المصرية لا يحلو لها أن تسن سكاكينها وخناجرها وتقوى شوكتها وتستعرض عضلاتها للنظام سوى عندما تخوض بلادنا معارك ضروسا، سواء معارك ضد الإرهاب فى الداخل، أو معارك عسكرية شاملة مثل التى يدور رحاها الآن تحت اسم «سيناء 2018»، فوجدنا صباحى والبرادعى وأبو الفتوح وهشام جنينة، وجماعة الإخوان الإرهابية ونشطاء السبوبة، يخرجون فى هذا التوقيت لإثارة الأزمات والبلبلة بين الناس فى الشارع، واتخاذ منابر الأعداء للنهش فى جسد مصر.
 
لذلك وفى ظل الحرب التى تخوضها مصر على كل الجبهات، وما يهدد أمنها القومى نرجو من المعارضة الوطنية أن تتخذ حرب سيناء 2018 فرصة ذهبية من خلال المساندة لجيش مصر وشرطتها فى المعركة الشاملة، لتصحيح صورتها فى الشارع، وتعيد ولو جزءا ضئيلا من شعبيتها واحترامها بين الناس، أما وإذا استمرت المعارضة على غرار نهج صباحى والبرادعى وأبوالفتوح وجنينة والإخوان والمتعاطفين معهم، فنقول لهم «اصمتوا واخرسوا»، لأن الشعب والجيش والشرطة يخوضون معركة تحديد المصير!
ولك الله ثم جيش جسور يا مصر!!

إضافة تعليق




لا تفوتك
التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

حفاة الوطن

مع بداية الانتخابات الرئاسية سقطت الاقنعة عن الكثيرين من تجار الوطنية كما سقطت من قبل عن تجار الدين

نحن في فترة نتحتاج فيها الى الاصطفاف جميعا خلف القيادة السياسية للمرور من عنق الزجاجة والتصدى للمؤامرات الخارجية الواضحة وهدفها تفتيت جيش مصر الذى نجا من مذبحة الربيع العبرى بفضل من الله عز وجل حيث ان طبيعة الجيش المصرى انه يحب الشعب ويخبه الشعب ايضا ولا يمكن ابدا ان يدخلوا في صدام ابدا رينا بانفسنا كيف ان المواطنين كانوا يعلوا فوق اسطح الدبابات واطفالهم الصغار ليلتقطوا الصور التذكارية عقب انهيار الشرطة في 25 يناير  هذا كان يخدث بينما الجيوش الاخرى من حولنا تتقاتل نع بعضها ومنهم من كان يدمر المنازل على ساكينها وبعد ان استقرت الامور وعرفنا طعم الامان خرج علينا اللئام الطامعين في السلطة لييتطاولوا على خير اجناد الارض الذين لولا تضحياتهم لكانت رؤوسهم قطعت على يد الدواعش وبدلا من مساندهم في تطهير فلول الارهاب وجدنا من يوجه سهامه لمن يحارب الارهاب متناغما مع اعداء مصر في الخارج ظنا انهم سيصلوا للسلطة عبر الاستقواء بالخارج مع ان الخرفان فعلوا ما تتمنوه من قبل انظروا الى مصيرهم شوية خلف القضبان وشوية عند دميم وقردوجان ينبخوا لارضاء الصهاينة والامريكان والباقى تحت الجحور مذعور كالفئران !!

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة