خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

وائل السمرى

من المسؤول عن إهدار 20 مليار جنيه؟

الأحد، 09 ديسمبر 2018 03:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
فى 27 مارس 2017 أى ما يقرب من سنتين، كتبت فى هذا المكان مقالا بعنوان «يا حكومة عايزة فلوس؟ خدى فلوس»، عددت فيه المصادر التى من الممكن أن تمد خزانة الدولة بالموارد المالية اللازمة، دون أن نكبل المواطن بالمزيد من الأعباء، وكان من بين هذه المصادر «سائق التوك توك الذى يعيث فى الأرض فسادًا وإفسادًا، يستهلك الطريق ويضايق المارة ويلوث الهواء بعوادم «توكتوكه»، ويلوث الأذن بما ينطلق من سماعاته مسجلة من أغانٍ، ويستهلك البنزين المدعم، دون أن يدفع مليما واحدا للدولة، ودون أن يضع نفسه تحت طائلة القانون بأى شكل، لأنه ببساطة لا يعترف بالقانون، سائق الميكروباص الذى يمشى فى الأرض مرحا دون ترخيص أو لوحات أرقام ولا كشافات نور، ليس فى السيارة سوى موتور وعلبة صفيح وشبه مقاعد وسماعات كبيرة على أحدث ما يكون، المقاولون الذين يبنون دون ترخيص لأنهم على علاقة غير شرعية بموظف الحى، أصحاب مصانع بير السلم، الذين يزورون الماركات المعروفة ينهبون المواطنين ويسيئون لحركة الاستثمار فى مصر، ويضربون تلك الماركات فى مقتل، الباعة الجائلون الذين يهتكون عرض الطريق، ويحتلون أهم الأماكن فى العاصمة، تنظيم «السياس» الذى ينشر أتباعه فى كل مكان فى مصر ليفرض عليك إتاوة مقابل إيقاف سيارتك فى مناطق نفوذهم، وقلت: «لو أرادت الحكومة، لجنت مئات الملايين يوميا من تقنين أوضاع هذه الفئات أو فرض سيطرتها على الأنشطة التى تقوم بها، بحيث يعود دخلها إلى الدولة فحسب». 
 
الآن سعدت كثيرا بأن مجلس النواب- أخيرا- قرر تقنين أوضاع «التوكتوك»، وبشرنا بأنه من المنتظر أن تجنى الدولة من وراء هذه الخطوة ما يقرب من 2 مليار جنيه، وهو مبلغ كفيل أن يحل العديد من المشكلات، وأن يعفى المواطنين من مزيد من الأعباء، ناهيك عما سيوفره هذا القانون من رفع معدلات الأمان فى الشارع المصرى، لأن «التكاتك» فى مصر أصبحت مثل القنابل الموقوتة التى لا تعرف متى ستنفجر وأين ستنفجر، والآن لنا أن نسأل: من المسؤول عن تأخير تقنين «التوكتوك» كل هذه المدة، ولماذا أهدرنا على الدولة ما يقدر بـ 2 مليار جنيه سنويا، كان من الممكن أن تمد الخزانة العامة بـ 20 مليار جنيه فى الفترة التى ظهر فيها «التوكتوك» حتى إصدار القانون، التى تقترب من 10 سنوات؟ أو بمعنى آخر: لماذا أهدرنا مليارا و200 مليون دولار واضطررنا إلى الاستدانة أو تحميل المبلغ للمواطن فى حين أن الأموال أمامنا؟

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة