داخل مشغلها الصغير الذى شغل مكانا صغيرا فى منزلها لإقامته وقفت "منال شعبان"، تنظر لما حققت فى السنوات القليلة الأخيرة واضعة يدها فى يد بعض جيرانها لفتح ذلك المصنع الخاص بتفصيل زى المصانع والفنادق، لم تنظر لآراء الناس فى منطقتها ذات الطبيعة الريفية وتغلبت على الظروف بعد وفاة زوجها بالعمل فيما تحب، بماكينات التفصيل، وبعض الخيوط والأقمشة تمكنت منال من تصميم الازياء وتفصيلها حتى يكون المشروع الذى يعينها على إعالة أطفالها.

منال داخل ورشتها
تتحدث منال لـ "اليوم السابع"، قائلة إنها تحب تصميم الأزياء منذ طفولتها ولكنها لم تعمل فى ذلك المجال، وبعد أن أصبحت أرملة فكرت فى افتتاح مشروع تعمل فيه بيديها فصقلت موهبتها بالدراسة والحصول على ورش تفصيل وتطبيقات عملية، "أكثر حاجة بتفرحنى إنى فاتحة بيت 10 أسر بالعمال اللى معايا"، كلمات قالتها منال بفرحة كبيرة عما تمكنت من الوصول إليه.

منال فى ورشتها
تعمل منال لساعات طويلة داخل مشغلها البسيط مع بعض الرجال والنساء لتعينهم على مطالب الحياة، واختارت أزياء المصانع والفنادق والمدارس وسيلة لذلك، وفى خلال سنوات قليلة تمكنت من تصدير منتجاتها للخارج وهو ما شعرت من خلاله إنها تمكنت بالنجاح والوصول لهدفها.

منال مع العمال
"كلام الناس مابيفرقش معايا، وبيفرحنى لما يقولوا عنى بـ 100 راجل"، كلمات ردت بها منال على سؤال كيفية التغلب على آراء المحيطين بها فى منطقة المنصورية بالجيزة، والتى قليلًا ما يعمل النساء فيها فى عمل كالذى تداوم عليه، مضيفة إنها دائمًا ما تنال الدعم والتشجيع من أفراد أسرتها وجيرانها الذين يقدمون لها أيادى المساعدة فى الكثير من المواقف التى تمر بها.

منال شعبان
أحلام كثيرة تراود منال وتتعلق بأن تصبح ورشتها الصغيرة فى منزلها مصنعا كبيرا لتصميم الأزياء لتتمكن من خلاله من تشغيل العديد من الأيادى التى تحتاج لذلك فى محيط منطقتها او خارج المنطقة، مضيفة إن ذلك هو الذى تعمل على تحقيقه بالإرادة والصبر فى الفترة القادمة.