كنا قد تحدثنا مسبقاً عن ظاهرة التنمر والأثر السلبى الذى قد تتركه فى نفوس الآخرين ممن يتعرضون للتنمر واليوم سوف نقدم نصائح لمواجهة التنمر والنصيحة الأولى ، لكى تواجه التنمر عليك بمواجهة المشكلة أى التحدث إلى من يتنمر عليك فكثير منا يتنمر سواء بقصد أو بدون فلابد من مواجهة الأمر بمحاولة التحدث إلى الشخص الذى يتنمر عليك محاولاً بذلك أن تلفت انتباهه إلى أنك تتضايق من معاملته معك بهذه الطريقة ،فقد يتفوه الشخص المتنمر بكلمة بدون قصد ولكنه لا يدرك بذلك أن هذه الكلمة تترك آثار عميقة فى ذاتك بل ولن نبالغ إذا قلنا إن هذه الكلمة التى قيلت قادرة أن تشطرك إلى نصفين.
النصيحة الثانية .. عليك أن لا تسكت إذا تعرضت للتنمر بل تحاول أن تتحدث إلى شخص تثق فيه مثل الوالدين أو المعلمين فكثيراً ممن يتعرضون للتنمر يخشون التحدث إلى الوالدين أو المعلمين وذلك بسبب شعورهم بالخوف والقلق وعدم الثقة ،ولكن ما سبب الخوف الذى يجعل من الشخص الذى تعرض للتنمر لا يفصح حتى لوالديه على ما تعرض له من تنمر ؟ وتأتى الإجابة أنه قد يخشى من ردة فعل من يتحدث إليه ،وهنا تأتى مسئولية الأباء والأمهات فى جعل أبنائهم كأصدقائهم وهذه من المفاهيم الرئيسية التى ينادى بها علماء النفس والمهتمون بأساليب التربية الحديثة ،فهناك آباء وأمهات قد يشاركوا بدون قصد فى تعرض أبنائهم للتنمر
فمثلاً ..عندما يصفون أبنائهم بالفشل فهم لا يدركون بذلك أن أبنائهم يشعرون بالحزن الشديد وتقل ثقتهم بأنفسهم إلى أن تنعدم وينخفض مستواهم الدراسى ثم بعد حدوث كل ذلك يلقون باللوم على أبنائهم عندما تنخفض مستوياتهم الدراسية متجاهلين فى ذلك أنهم قد يكونوا سبباً رئيسياً فى هذه النتيجة المحتومة، فالأبناء وهم أطفال صغار يشبهون النبتة الصغيرة التى تحتاج إلى رعاية إلى أن تصبح شجرة كبيرة تعطى الظلال والثمار الجيدة إذن يجب على الآباء والأمهات أن يصادقوا أبنائهم حتى لا يخلقون حاجزاً بينهم وبين أبنائهم وعندما تصادف الأبناء مشكلة فأول من يتبادر إلى أذهانهم التحدث إلى والديهم ويأتى السؤال متى يحدث ذلك؟ عندما تكون هناك علاقة صداقة قوية بين الأبناء ووالديهم ، إذن حاولوا أن تكتسبوا ثقتهم بأن تطمئنوهم بدلاً من أن تكونوا سبباً لشعورهم بالخوف.
النصيحة الثالثة .. على الشخص المتنمر ان يحاول أن يبتعد عن العلاقات المؤذية ما المقصود بذلك؟ ، المقصود بذلك أن تحاول أن تبتعد عن من يقومون بالتنمر وعدم مشاركتهم فى تنمرهم فهناك الكثير من الناس يتنمرون على غيرهم ظناً منهم أن ذلك يشعرهم بالسعادة الغامرة ولكن ذلك لا يمثل سوى مرض نفسى أو علاقات مؤذية أى تؤذيك قبل أن تؤذى من تعرضهم للتنمر بحديثك اللاذع السخيف إذن لا تحاول أن تشارك فى هذه المحادثات الغير مجدية بل التى لا تمثل سوى وسيلة من وسائل إضاعة الوقت فى لا فائدة.
أما النصيحة الرابعة فهى أنه يجب على المؤسسات التربوية والهيئات المعنية بالصحة النفسية بنشر حملات توعية عن ظاهرة التنمر وكيف يتم التعامل معها حتى ننشأ فى مجتمعنا أشخاصاً أسوياء.