حقاً يستطيع النادى الأهلى أن يعود إلى وضعه الطبيعى فى أقل وقت ممكن لأنه الأهلى الكبير، الكبير بجماهيره وبطولاته ونجومه الكبار على مر التاريخ.
ما يمر به نادى القرن الآن يمر به أكبر أندية العالم ومر به النادى الأهلى على مر تاريخه، ولكن الجماهير تثق تماماً فى مجلس إدارة النادى العريق بقيادة الخلوق محمود الخطيب، الذى أرى أن بعض الجماهير تحمله مسؤولية ما يحدث، وهذا خطأ كبير، فالرجل تولى زمام الأمور منذ عام تقريباً ومجموعة اللاعبين الحاليين أغلبيتهم تم التعاقد معهم عن طريق المجلس السابق.
مجلس الأهلى أجرى بعض التعديلات التى أنقذت الفريق من الخروج المبكر من دورى أبطال أفريقيا ووصل به إلى نهائى بطولة أفريقيا، ويحتاج بعض الوقت لتجديد دماء الفريق والوقوف على احتياجاته، وهذا يحتاج إلى أموال كثيرة وجهد كبير، فى ظل منافسة أندية أخرى جديدة وافدة على الكرة المصرية ولديها إمكانيات مادية كبيرة، فالأمور تغيرت والأهلى لم يصبح بمفرده فى السباق الموسمى على اللاعبين.
لا يجب أن نحمل مجلس الإدارة كل المسؤولية عما يحدث، ولكن أيضا اللاعبين يتحملون الجزء الأكبر لأنه بكل صراحة الأهلى لديه مجموعة من اللاعبين فى التوقيت الحالى لا يستحقون ارتداء التشيرت الأحمر والدفاع عن ألوانه، ويجب أن يعلم اللاعب أن النادى الأهلى مطالب فى كل بطولة يلعب فيها بالحصول على المركز الأول فقط لا غير، وأى نتيجة أخرى دون المركز الأول فهى تعد هزيمة للنادى الأهلى.
نحن على ثقة بأن الأهلى سيعبر تلك المرحلة بأقصى سرعة، ولو رجعنا لفترة زمنية سابقة قبل حقبة البرتغالى مانويل جوزيه سنجد أن الأهلى مر بفترة عصيبة تفوق الفترة الراهنة، وفى ذلك الوقت تم تكوين فريق جديد قاد الأهلى إلى منصة البطولات المحلية والأفريقية لفترة لا تقل عن سبع سنوات تسيد الأهلى القارة الأفريقية والبطولات المحلية فى عهد أبو تريكة ومحمد بركات وعماد متعب وعماد النحاس ووائل جمعة وفلافيو وجيلبرتو وغيرهم من اللاعبين المتميزين فى ذلك الوقت، فالأهلى قادر بدعم جماهيره الكبيرة ومجلس إدارته على العودة مرة أخرى فلا داعى للقلق والتوتر فى تلك المرحلة الحساسة فى تاريخ النادى العريق.
النادى الأهلى يعد أحد أهم المؤسسات الرياضية الكبرى داخل مصر، ودائما يعد مؤشراً قوياً للحركة الرياضية داخل مصر بمختلف ألعابها، فهو دائماً يقدم العديد من اللاعبين للمنتخبات القومية، وسقوط الأهلى يعنى صراحة سقوط الرياضة المصرية، يجب أن يعى الجميع خطورة ما يفعله بعض المغرضين الذين يريدون الأذى للنادى الأهلى.
الأمر ليس مجرد لعبة كرة قدم، الأمر أكبر بكثير من مجرد خسارة مباراة كرة قدم أو بطولة، الأهلى وراءه جماهير بالملايين داخل مصر وخارجها فعلى الجميع الوقوف بجانب الأهلى والعمل على عودته مرة أخرى بأقصى سرعة، ونفس الأمر ينطبق على نادى الزمالك الذى يعد من أهم أندية القارة الإفريقية مع النادى الأهلى ونحن جميعا سعدنا بعودة فريق الزمالك إلى إنتصاراته متمنين لجميع الأندية التفوق لأن خلق جو من المنافسة الشريفة بين الأندية ستثرى الرياضة المصرية وسيعود بالنفع على المنتخبات القومية المصرية وسيرفع من شأن مصر فى مصاف المسابقات الدولية.
على جماهير النادى الأهلى ألا تحزن على خسارة مباراة أو عدم التوفيق فى بطولة فالأهلى لديه مخزون إستيراتيجى من البطولات يكفيه لعشرات السنوات، عليكم أن تفخروا بناديكم العريق وألا تلفتوا إلى الآخرين، يجب التركيز فقط فى تشجيع الفريق والشد من أزر اللاعبين والصبر على مجلس الإدارة فى تكوين فريق يلبى طموحاتكم الكبيرة.
ستستمر القلعة الحمراء فى عطائها على مر العصور وسيستمر الأهلى بجماهيره وببطولاته وبأبنائه الأوفياء فوق الجميع.