خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

فى ظرف أسبوع.. أمريكا تنسى انتخابات الكونجرس.. ترامب دفن أخبار خسارة مجلس النواب.. إقالة سيشنز والشجار مع الصحفيين تقضى على احتفالات الإعلام.. حرائق كاليفورنيا والعقوبات على إيران تشد الرأى العام والسياسة

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018 01:30 ص
فى ظرف أسبوع.. أمريكا تنسى انتخابات الكونجرس.. ترامب دفن أخبار خسارة مجلس النواب.. إقالة سيشنز والشجار مع الصحفيين تقضى على احتفالات الإعلام.. حرائق كاليفورنيا والعقوبات على إيران تشد الرأى العام والسياسة ترامب
كتبت - سالى حسام

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

قبل أسبوع واحد كانت الولايات المتحدة تحبس أنفاسها ويقف شعبها فى طوابير انتخابات التجديد النصفى، وعندما جاءت النتيجة بتقدم الديمقراطيين وفوزهم بمجلس النواب لم تطل الفرحة لأكثر من 12 ساعة، حيث نجح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى سرقة الأضواء من الديمقراطيين وتحويل الحفل لسلسلة من المقالات والتنديدات الإعلامية.

 

المؤتمر الصحفى

مؤتمر ترامب فى البيت الأبيض، فى أعقاب انتخابات الكونجرس، كان يفترض أن يكون مجرد رسميات شكلية يعلن فيها الرئيس الأمريكى تهنئته لمعارضيه بكلمات دبلوماسية قبل أن يجيب على أسئلة الصحفيين بخصوص طريقة التعامل مع الحزب الذى فاز بمجلس النواب.

لكن ترامب قلب الطاولة بتوجيه سلسلة من التهديدات للديمقراطيين بأنهم إذا حاولوا فتح تحقيقات ضده فسوف يأمر هو أيضا بفتح تحقيقات ضدهم، وقال للصحفيين، إنه لو تعطلت أى من مشروعات قوانينه فإن لديه الحجة الجاهزة التى سيلقى عليها باللوم وهم الديمقراطيين.

وفى نفس المؤتمر دخل ترامب فى مشاحنات مع مراسل CNN جيم أكوستا، وغيره من الصحفيين الأمريكيين بجانب السخرية من الصحفيين الأجانب الذين لم يتكلموا الإنجليزية بلهجة مفهومة بالنسبة له.

وبعدها تحول الاهتمام الإعلامى لأزمة إنهاء تصاريح عمل جيم أكوستا فى البيت الأبيض، وسط انتشار لفيديو لضابط أمريكى وهو يصادر أوراق عمله.

 

إقالة جيف سيشنز

حدثت أيضا فى أول 24 ساعة من ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفى، وسيطرت على الإعلام الأمريكى بعدما تحول الاهتمام بعواقب هذه الخطوة على تحقيقات التدخل الروسى والتى يديرها روبرت مولر، وقالت وكالة "رويترز" أن حالة القلق على مصير التحقيقات قادت لمظاهرة يوم الخميس الماضى ضد ترامب لتحذره من التدخل فى التحقيقات.

والسبب فى المظاهرة واضح، لأن ماثيو وايتيكر القائم بأعمال وزير العدل، والذى اختاره ترامب للمنصب فور إقالة جيف سيشنز، كان يعرف عنه معاداته لروبرت مولر وتحقيقه، بل إنه كان ظهر من قبل على شبكة "فوكس" قبل شهور وتحدث عن الوسيلة التى يمكن بها إيقاف التحقيقات، وكان اقتراحه هو تخفيض التمويل الحكومى للتحقيق بحيث يتعطل عمل مولر.

 

العقوبات على إيران والاقتصاد

فى نفس يوم انتخابات الكونجرس، تم تفعيل العقوبات الأمريكية على إيران، وبالتالى كان تأثيرها والجدل الإعلامى حولها سيبدأ تلقائيا مع ضجة نتائج الانتخابات، وإذا كان الاقتصاد هو أهم ما يفكر فيه المواطن الأمريكى فلك أن تتخيل مفعول خبرين متتاليين بهذا الشكل، الأول كان تأثير عودة العقوبات الأمريكية على أسعار النفط، والثانى انخفاض الدولار مع فوز الديمقراطيين.

الخبر الأول أثار الجدل فى أوساط الاقتصاد لمخاوف عودة ارتفاع أسعار النفط وتراجع المعروض مالم تتصرف أوبك بضخ مزيد من الكميات، أو حتى تسمح أمريكا ببيع بعض النفط الإيرانى لفترة مؤقتة حتى لا تحدث صدمة فى السوق.

بينما الخبر الثانى كان فى صف ترامب تماما، فبينما يتباهى هو بنجاحه الاقتصادى وزيادة الوظائف وتراجع البطالة، ثم يخسر هو مجلس النواب، يأتى خبر تراجع الدولار ليؤكد أن ترامب هو الشخص الناجح اقتصاديا مما يجلب له تلقائيا تعاطف الأمريكيين.

 

حرائق كاليفورنيا

 

جاءت صور حرائق الغابات فى كاليفورنيا، كفرصة أخرى لترامب لتفادى أخبار هزيمة الجمهوريين فى مجلس النواب، فمن خلال تصريحات صادمة يهدد فيها بتقليل النفقات الفيدرالية عن إدارة الغابات متهما إياها بأنها فاشلة فى التعامل مع الحريق، يأتى على الفور الرد من نجوم هوليوود وهم يهاجمونه وينشرون صور منازلهم المحترقة، وكأنهم يطلبون من الإعلام التركيز مع ترامب وقصصه وتجاهل ما يحدث فى السياسة الأمريكية كلها.

 

رب ضارة نافعة

ربما يكون ترامب خسر مجلس النواب، لكنه بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" ربما يستفيد من هذه الخسارة، فالأن لدى ترامب هدف جاهز للاتهامات كلما تعرقلت مشروعاته وأجندته، والأكثر من هذا هناك خصم جاهز يمكن الصراع معه كلما أراد تشتيت الانتباه عن مشروع معين.

والأكثر من هذا فإن أجندة ترامب فى السياسة الدولية لن تلقى التعطيل الذى يريده معارضيه لأن وزارة الخارجية فى صفه وهى من يتولى الملفات الخارجية وتحت إشرافه المباشر، لذا يمكن لترامب إظهار نجاحه فى السياسة الخارجية ومواصلة حرب التجارة مع الصين كما يريد ولن يتمكن الديمقراطيين من عرقلته كما يدعون.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة