حنان عمار تكتب: العام الدامى

الخميس، 01 نوفمبر 2018 12:00 م
حنان عمار تكتب: العام الدامى صورة أرشيفية

شهد عام 2018 عددا غير مسبوق من الجرائم القتل الأسرية والاجتماعية، باستثناء جريمتى الرحاب الأولى وطفلى الدقهلية يحيطهما الكثير من الغموض، أكثر الجرائم شيوعاً لهذا العام الدموى، هى قتل أحد الزوجين للآخر لأسباب متعددة منها الاقتصادية والخيانة.

 

وتجاوزت الجريمة الخطوط واللامعقول حتى أنها وصلت لدور العبادة، حتى أماكن العبادة لم تسلم من دنس الجريمة، هنا يجب أن تكون هناك وقفة حاسمة لتحليل العوامل التى أدت إلى هذا التدنى الأخلاقى الذى لم تعهده من قبل، ما هذا الكم من الجرائم نتيجة ثورة الخيانة الزوجية.

 

وكأن الفضيلة فى طريقها للانقراض وعلى الدنيا السلام، هذا الحضيض وصل إليه مجتمعنا المصرى والعربى، عندما تم اقتصار الدين والتدين على المظاهر، لا الجوهر، أصبح التدين نقابا ولحية، ومن الداخل خواء وبوار، لم يعد الآباء يعملون يغرسون يوطنون فى نفوس أبنائهم الفضيلة والقيم النبيلة، الأدب وحفظ عرض الجار، وأن الدين المعاملة، وكما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم  حب لأخيك ما تحبه لنفسك. وما لا أقبله لنفسى ولأهل بيتى، لا أقبله لغيرى؛ جميع الأديان السماوية وغيرها كالهندوسية والبوذية تحث على الفضيلة وتنبذ الزنا؛ حتى الحيوانات لديها وفاء.

حان الوقت لتسترد المؤسسات الدينية المصرية عافيتها، ولا تترك المجتمع المصرى فريسة لدعاة السبوبة يروجون للتطرف والتعصب والفحُش أكثر من فعل الخير؛ الدين دستور حياة من أول إماطة الأذى عن الطريق، إلى حفظ المرأة لزوجها، أولاده، ماله، عرضه؛ كما أن هناك غطاء الشعر، أيضًا هناك غطاء للجَوارحُ عن ارتكاب الحرمات. هذا الانحدار نتيجة تراجع المؤسسة الدينية عن دورها الإرشادى التربوى والتعليم والأفلام الهابطة والأغانى المبتذلة، المجتمع يحتاج إلى إعادة بناء أخلاقى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة