قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن رئيس البرازيل الجديد جير بولسونارو يسعى لمنح الجيش فى بلاده مزيدا من النفوذ، مع وعده بتعيين الرجال العسكريين الذين خدموا معه فى الجيش إبان حكم الديكتاتوريات العسكرية فى مناصب حكومية.
وأشارت الصحيفة إلى أن بولسونارو، النقيب السابق بالجيش الذى وصل إلى السلطة بعد الفوز الذى حققه فى الانتخابات وتغلبه على منافسه اليسارى فرناندو حداد فى جولة الإعادة، سيمنح الجيش أكبر دور له فى حكم البرازيل منذ سقوط الديكتاتورية قبل ثلاثة عقود.
ولفتت إلى أن الرئيس المنتخب أمضى أغلب خطاب نصره يتراجع عن تصريحاته الأكثر إثارة للجدل خلال العقود الماضية، فتعهد بالدفاع عن الديمقراطية بعد أن قال من قبل فى عام 1999 إن الحرب الأهلية وحدها هى التى ستحل مشكلات البرزايل، ووعد باحترام الأقليات العنصرية والدينية رغم تصريحاته المسيئة لهم من قبل.
وكان بولسونارو قد قال فى أول تصريحات له بعد إعلان فوزه إنه سيسحب الإعلانات الحكومية من وسائل الإعلام التى وصفها بالكاذبة، وأشار فى مقابلة تلفزيونية إلى أنه سيعين قاضيا معروف بمحاربة الفساد فى منصب وزارة العدل.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" فى تقرير لها أمس، الإثنين، أن انتخابات البرازيل حدثت فى الوقت الذى أنهار فيه الإيمان بالطبقة السياسية الملوثة بالفساد فى البلاد، بينما تداعى الاقتصاد وزادت عمليات القتل مما جعل البرازيلين يشعرون بأنهم محاصرون. وكان حداد اليسارى قد خاض الحملة إلى حد كبير كبديل للرئيس السابق ذى الشعبية لولا دا سيلفا، الذى لم يسمح له بالترشح لسجنه فى اتهامات فسادن وحصل حداد على 45% فقط من الأصوات.