خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

حمدى رزق

هوج جالانت

الإثنين، 22 أكتوبر 2018 06:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
«التغييز»  لغويا مقابل «التسييل»، والتغييز يعنى تحويل الغاز المسال إلى غاز لاستخدامه فى إمدادات الطاقة، فإذا كان الغاز ينقل مسالاً، فإن استخدامه يتم غازيا.
 
 من الأخبار اللافتة عالمياً التى لا يلتفت إليها المصريون المشغولون بالقيل والقال، خبر مغادرة سفينة التغييز «هوج جالانت» التابعة لشركة  «هوج إل.إن.جى» النرويجية المياه الإقليمية المصرية بعد الاستغناء عن خدماتها المؤجرة بأثمان باهظة.
 
سفينة التغييز «هوج جالانت» التى تغادر، إحدى سفينتى تحويل الغاز المسال المستورد إلى صورته الغازية، وفقا لما قاله طارق الملا وزير البترول لرويترز: «إن السفينة الأخرى ستبقى ضمن استراتيجية وخطة الوزارة لتأمين إمدادات الطاقة لمصر».
 
مصر كانت استأجرت المحطة «هوج جالانت» من شركة «هوج إل.إن.جى» النرويجية، والمحطة «بى. دبليو» من سنغافورة التابعة لـ«بى.دبليو» جروب فى عام 2015، وكان المفترض أن يظل الاتفاقان ساريين حتى عام 2020، لكن الحكومة وافقت على دفع رسوم لشركة «هوج إل.إن.جى» لإنهاء عقد التأجير مبكرا.
 
مصر التى تكتفى ذاتياً من الغاز ظلت تستورد الغاز الطبيعى المسال منذ عام 2015 بعدما لم يعد إنتاجها المتآكل من الغاز آنذاك يكفى لتغطية الطلب المحلى المتزايد، كانت وحدتا التخزين العائم وإعادة التغييز حلا مؤقتا لسد العجز فى أثناء تطوير اكتشافات الغاز الكبرى، بما فى ذلك حقل «ظهر» الذى بدأ الإنتاج فى ديسمبر الماضى، ويتوقع أن يصل إنتاجه إلى ثلاثة ملايين متر مكعب غازى فى نهاية العام المقبل عزز من التوقف عن استيراد الغاز الطبيعى المسال.
 
مصر «كما تقول نشرة دلتا الاقتصادية» أعلنت فى نهاية الشهر الماضى وقف استيراد الغاز المسال من الخارج، بعد تسلمها آخر الشحنات المتعاقد عليها، ووصولها لمرحلة الاكتفاء الذاتى، ونقلت النشرة المعتبرة عن وزارة البترول المصرية أن مصر تتوقع تحقيق فائض فى إنتاج الغاز الطبيعى بالسنة المالية 2018/ 2019، وتستهدف زيادة إنتاجها إلى 5.342 مليار قدم مكعبة يومياً فى العام المالى الحالى 2017/ 2018.
 
خلاصته، خبر مغادرة السفينة «هوج جالانت» خبر مهم، خبر سعيد، وإن شاء الله تلحق بها السفينة «بى.دبليو» السنغافورية بعد تمام الخطة المصرية الطموح للاكتفاء الذاتى من الغاز، والاكتفاء من الغاز المسال المستورد، ما يعنى أن الخطة المصرية التى شكك الكثيرون فى أرقامها متحققة فى المياه الإقليمية، وهاهى مصر تستغنى عن محطة غاز مسال نرويجية فى بيان عملى على دخول مصر حقبة الاكتفاء الذاتى التى تسبق بخطوة واحدة دخول مصر حقبة تصدير الغاز، وهى خطوة عملاقة ستعود بالنفع العميم على الموازنة العامة التى ما فتئت تئن تحت وطأة فاتورة استيراد الغاز والبترول، تكلف كثيراً. 
 
الاحتفاء بهذا الخبر التقنى فى هذه السطور ليس من باب الرفاهية الصحفية، ولكنه خبر يشى ويبرهن على ما هو كائن، ويؤشر على ما سيكون من مستقبل، إن شاء الله، واعد، وأن مصر مقبلة بعد تفجر الغاز فى أراضيها شمالا وغربا وفى المياه الإقليمية وخارج الحدود فى المياه الاقتصادية للدخول فى نادى الدول المصدرة للغاز، والتحول إلى مركز غازى لوجستى عالمى لتجميع خطوط الإنتاج والتسييل فى معاملها الضخمة.
 
هذا ما قال به الرئيس السيسى صادقاً فى خطاب عام، وتناوله الإخوان والتابعون وتبع التابعين بالشك والتشكيك، ولكن هاهى الأيام تثبت أن أقوال الرئيس هى أفعال متحققة على الأرض وفى البحر، ولم يكن متنبئاً أو متمنياً ولكن ما صدر عنه كان حقيقياً وتكفلت الأيام بتحقيقه، وهاهى السفينة «هوج جالانت» تغادر مياهنا الإقليمية قبل موعدها بعامين «.. رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ..»..  آمين.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة