محمود حمدون يكتب: صوت أجش

الخميس، 18 أكتوبر 2018 12:00 م
محمود حمدون يكتب: صوت أجش صورة أرشيفية

عبد الودود "ليس استثناءً, يجلس على قارعة الطريق, بمدخل السوق من ناحية اليمين, أمامه تستوى بضاعته "أقفاص" من التفاح البلدى, جميل المنظر, رائع الطلّة, يُغرى المشترين.. يقتربون, يمنعهم سعره العالى, ثم رفض البائع باستماتة تخفيض الثمن, ساعات النهار تنقضى, ما بين إقبال على الشراء, عزوف لغلاء غير مبرر ثم إعراض بغلظة عن البيع..

تتوسط الشمس كبد السماء, لترسل لهيبها بالقسطاس على الجميع, باعة ومترددين, تلفح الحرارة الوجوه فيزداد العرق انهماراً, تضيق الأنفس, تستشيط الأعصاب.. يعلو صوت "عبد الودود" حالفاً برأس أبيه الراحل: ذاك سعرى لسلعتى, من رغب بها فأنا طوع أمره, من تجاوزت طاقته فعليه أن يحفظ قدره بعيداً عنىّ.. ثم لوى عنقه ناظراً ناحية سور "ملجأ الأيتام" شارداً.

سريعاً حل المساء, فانفض الجمع, خلا المكان من قاطنيه, عدا كومة كبيرة من تفاح عطن تفوح رائحتها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة