بعد مرور نصف قرن على إنقاذ معبد أبو سمبل من الغرق.. "اليوم السابع" يكشف أسرار أهم معابد الملك رمسيس الثانى.. مدير آثار أبو سمبل: التحكم فى عدم سطوع الشمس على وجه آله الموت خوفا من نهاية العالم

الإثنين، 15 أكتوبر 2018 06:00 ص
بعد مرور نصف قرن على إنقاذ معبد أبو سمبل من الغرق.. "اليوم السابع" يكشف أسرار أهم معابد الملك رمسيس الثانى.. مدير آثار أبو سمبل: التحكم فى عدم سطوع الشمس على وجه آله الموت خوفا من نهاية العالم معبد أبو سمبل
أسوان ندى سليم

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

كشف خالد شوقى، مدير آثار أبوسمبل، عن تاريخ معبد أبو سمبل بأسوان، وكواليس عملية نقله التى مر عليها نحو نصف قرن، مشيرا إلى أن معبد أبو سمبل الذى تم بناؤه على يد رمسيس الثانى ويمثل إعجاز المصريين القدماء فى علوم الفلك والهندسة والعمارة، ومن الإعجاز أن حجرة قدس الأقداس التى تزخر بأربعة تماثيل الأول من جهة الشمال للإله راع حاراختى، والملك رمسيس الثانى، وتمثال الإله أمون، وأخيرا تمثال للإله بتاح وهو إله الموت أو العالم الآخر، موضحا أن الاعجاز الحقيقى فى أن الشمس تنير أوجه أول ثلاثة تماثيل وقت حدوث ظاهرة التعامد مرتين بالعام، وتأبى التعامد على وجه تمثال إله الموت، وذلك لأنه كان فى اعتقاد المصرى القديم أنه من الضرورى أن يظل الإله بتاح فى الظلام وعند إنارته يدل ذلك على نهاية العالم.

1 (3)

مدير آثار أبو سمبل: المصرى القديم استطاع التحكم فى قرص الشمس بإعجاز غير مسبوق 

 

وأوضح مدير آثار أبوسمبل، لـ”اليوم السابع”، أن قمة الإعجاز هو التحكم فى عدم سطوع الشمس على وجه إله الموت بهذه الصورة، كما اوضح أن تاريخ المعبد يكشف كيف كان يكن المصريين القدماء فى عهد رمسيس الثانى كل التقدير للنساء، وخير دليل على ذلك هو أن يشيد الملك رمسيس الثانى معبد مجاور لزوجته الملكة نفرتارى، على بعد 150 مترا من معبده.

1 (1)

دور دولة منغوليا الفقيرة فى إنقاذ معبد أبوسمبل بـ230 دولار ا

 

ومن العجائب التى تزخر بها معبد أبو سمبل، هو كواليس عملية النقل التى تمت فى عام 1964، حيث كشف مدير آثار أبوسمبل، أن بعد بناء بحيرة ناصر والتى تعتبر أكبر بحيرة صناعية بالعالم، تعرض المعبد للغرق وبدأت النداءات بإنقاذ آثار النوبة، وبالفعل استجاب معظم دول العالم لنداء منظمة اليونسكو وتم جمع نحو 42 مليون دولار من مختلف بلدان العالم لنقل المعبد حفاظا عليهما من الغرق، موضحا أن من المدهش هو إصرار دولة كانت تدعى منغوليا وهى دولة فقيرة للغاية بجمع مبلغ 230 دولار من الأهالى لدعم عملية نقل المعبد.

1 (2)

كيف ساهم أول عميد لكلية الفنون الجميلة فى إنقاذ معبد أبو سمبل 

وأشار من صاحب فكرة سيناريو نقل المعبد من خلال تقطيع أجزائه إلى بلوكات وقطع حجرية كانت للنحات أحمد عثمان، أول عميد لكلية الفنون الجميلة بالإسكندرية، وذلك بعد أن تقدمت فرنسا باقتراح بنقل المعبد من خلال قطع الجبلين المنحوت عليهم التماثيل ونقلهم بشكل كامل، إلا أن هذا الاقتراح رفض لصعوبة نقل هذه الأوزان، كما تقدمت إيطاليا باقتراح بعمل بلورة زجاج تحيط به من الماء ويتمكن الزائر من زيارته عبر انبوبة تحت الماء، إلا أنه تم رفض الاقتراح وتم الموافقة على اقتراح النحات المصرى، وبالفعل تم قطع التماثيل إلى كتل حجرية بشكل معين وترقيمها، وعند نقل المعبد تم تشييد القطع بشكل عكسى حيث تم البدء فى تشييد قطع حجرة قدس الاقداس لتنتهى بتشييد صرح المعبد

1 (2)

أضخم قبة خرسانية بالعالم بمعبد ابو سمبل لإنقاذه من الزلازل 

 

وأوضح "شوقى"، لـ”اليوم السابع”، أن من ضمن العجائب التى يزخر بها أيضا هو بناء قبة خرسانية قطرها يبلغ 65 مترا، وارتفاعها 23 مترا والتى تعتبر بمثابة حماية لتماثيل المعبد، فضلا عن أنها تعد أضخم قبة خرسانية بالعالم، وتم بناؤها بدقة معمارية فائقة لتحمل أعلى درجات الزلزال، مشيرا إلى أن إذا تعرض المعبد لزلزال بقوة 10 ريختر لم تتأثر هذه القبة به.

1 (3)

وأشار إلى أن تاريخ المعبد يرجع إلى 2400 عام قبل الميلاد، وتم اختيار المعبد فى مدينة ابو سمبل نظرا لأنها تعتبر آخر حدود مصر الجنوبية، فكانت أغلب الأعداء يأتون من السودان أو بلاد النوبة، فتم تشييد المعبد بهذه التماثيل الضخمة حتى يبث الرعب داخل قلوب الأعداء فيفرون، كما تم اختياره أيضا لتخليد معركة قادش أهم المعارك التى خاضها الملك رمسيس الثانى خلال فترة حكمه


 

 

1 (4)
 

 

1 (4)
 

 

1 (5)
 




مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة