خالد صلاح

صدمة داخل "اللوبى الصهيونى" فى أمريكا بعد استقالة "القبة الحديدية الدبلوماسية" من منصبها.. رحيل "نيكى هيلى" أفقد الاحتلال أقوى حليف له بالأمم المتحدة.. والإعلام العبرى يلقب نجمة "الإيباك" بـ"درع إسرائيل"

الخميس، 11 أكتوبر 2018 10:00 م
صدمة داخل "اللوبى الصهيونى" فى أمريكا بعد استقالة "القبة الحديدية الدبلوماسية" من منصبها.. رحيل "نيكى هيلى" أفقد الاحتلال أقوى حليف له بالأمم المتحدة.. والإعلام العبرى يلقب نجمة "الإيباك" بـ"درع إسرائيل" نيكى هيلى مع سفير اسرائيل بالأمم المتحدة
كتب – محمود محيى
إضافة تعليق

وقع خبر استقالة سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية من الأمم المتحدة، نيكى هيلي،  قاسيا على إسرائيل، واللوبي الصهيونى على الأراضى الأمريكية، حيث فقدت دولة الاحتلال الإسرائيلى وأصدقائها واحدة من أشد مؤيديها فى الهيئة الأممية، وهى شخصية لقبها رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو بـ"الإعصار هايلي" لدفاعها القوى عن الدولة اليهودية أمام من اسماهم بأعداء إسرائيل.

 

وسادت خلال الأيام القليلة الماضية حالة من الصدمة فى إسرائيل بعد سماع خبر استقالة سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكى هيلي، التى أعلنت استقالتها من المنصب دون توضيح السبب وراء ذلك.

هيلي تخرج من قاعة الامم المتحدة خلال كلمة سفير فلسطين
هيلي تخرج من قاعة الامم المتحدة خلال كلمة سفير فلسطين

 

وبعد أن قبل الرئيس الأمريكى الاستقالة، أدرك المسئولون الإسرائيليون وأصداقء تل أبيب فى الولايات المتحدة حجم الخسارة، حيث أنها  كانت من المناصرين الكبار لإسرائيل فى الهيئة الدولية.

 

مات بروكس، المدير التنفيذى لمنظمة "الإئتلاف اليهودى الجمهوري"، كتب  تغريدة له على موقع "تويتر" نشرتها صحيفة "تايمز أوف إسرايل، إن تركها للمنصب لم يكن متوقعا وفاجأ المجتمع المؤيد إسرائيل، وأضاف: "أنه مذهول ومصدوم من الاستقالة المفاجئة لنيكى هايلى كسفيرة لدى الأمم المتحدة. لقد كانت قوة أساسية ومؤثرة فى الأمم المتحدة".

هيلي مع سفير اسرائيل بالامم المتحدة
هيلي مع سفير اسرائيل بالامم المتحدة

 

بالإضافة إلى دعمها لخطوة نقل السفارة، كانت هايلى من أقوى المؤيدين لانسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مشيرة إلى موقفه الانتقادى الغريزى تجاه إسرائيل، ووقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ومنع تمرير قرار يدين إسرائيل باعتبارها مسئولة عن سقوط القتلى فى المواجهات على حدود غزة فى الربيع الأخير.

 

وبسبب هذه الخطوات، تمت معاملتها كنجمة عندما تحدثت أمام المؤتمر السنوى  للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "إيباك" – اللوبى الصهيونى-  فى العامين الأخيرين.

وفى الكلمة الأولى لها أمام المؤتمر، فى عام 2017، قالت لحشد بلغ حوالى 20 ألف شخص إن هناك مأمور جديد فى البلدة وسط تصفيق حار، وأضافت: "أنا أرتدى الكعب، ولا علاقة لذلك بالموضة، ولكن السبب هو أنه إذا رأيت شيئا خاطئا ضد إسرائيل، سنقوم بركلهم فى كل مرة".

 

هذه الكلمات جاءت بعد وقت قصير من تسلم ترامب لمقاليد الحكم وتعهده بعكس مسار إدارة أوباما، التى سمحت بتمرير قرار فى مجلس الأمن فى ديسمبر 2016 يدين إسرائيل بسبب مشروعها الاستيطاني.

 

ومثل رئيسها المؤيد للاحتلال، خالفت هايلى عادة سوابق وضعتها الإدارات السابقة فى عدم التدخل فى قضايا الوضع النهائى فى النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وهى أكثر القضايا حساسية والتى يصر مفاوضون مخضرمون منذ فترة طويلة على أنه لا يجب التعامل معها حتى انتهاء مفاوضات السلام.

وفى حين انشغل الإعلام العبري بفهم دوافع استقالة هيلى وإعلانها إنهاء عملها فى نهاية العام الجاري، والتأكد أنها لم تترك على خلفية نزاع مع إدارة ترامب، والدليل حفل الوداع الذى أقامه الرئيس لهيلي، سلط المسئولون الإسرائيليون الضوء على الخسارة الكبرى لإسرائيل برحيل هيلي.

 

وقالت الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية، إن استقالة هيلى وقع قاسيا على المسئولين الإسرائيليين الذين أطلقوا عليها ألقابا تعبر عن دعمها القوى لإسرائيل مثل: "درع إسرائيل فى الأمم المتحدة" و "القبة الحديدية الدبلوماسية"، حيث كانت صديقة حقيقة وموالية لإسرائيل، ربما الأكثر ولاء فى تاريخ الأمم المتحدة.

 

فساعة دخولها إلى الأمم المتحدة أعلنت أنها لن تغض النظر عن انحياز مؤسسات الأمم المتحدة، مثل اليونسكو ومجلس حقوق الإنسان، ضد إسرائيل.

وأعرب نتنياهو، عن شكره وامتنانه لهيلى قائلا إنها "قادت حربا بلا هوادة ضد نفاق الأمم المتحدة ومن أجل الحقيقة والعدل لصالح بلادنا. بالنجاح".

 

ومن أبرز مواقفها المؤيدة لتل أبيب تشكيكها بمطالبة الفلسطينيين بـ"حق العودة"، الذى بموجبه يطالب الفلسطينيون بعودة جميع العرب الذين نزحوا بين العامين 1947 و1949، بما فى ذلك نسلهم، إلى إسرائيل الحديثة.

 

وفى أغسطس الماضى، أعلنت هايلى تأييدها للموقف الإسرائيلى بقولها إن "حق العودة" الفلسطينى يجب أن يتم إبعاده من على طاولة المفاوضات. وقالت خلال ظهور لها أمام "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، وهى مؤسسة فكرية مقرها فى واشنطن وتُعتبر مقربة بشكل وثيق من إسرائيل، "أعتقد بكل تأكيد أن علينا النظر إلى حق العودة".

وانتقدت هايلى أيضا الطريقة التى تعترف من خلالها الأونروا باللاجئين الفلسطينيين عندما أعلنت إدارة ترامب عن وقف التمويل للوكالة. "إنك تنظر إلى حقيقة أن هناك أعداد لا متناهية من اللاجئين الذين يواصلون الحصول على المساعدة"، هلى حد قولها.

 

وكشف متابعو الشؤون الإسرائيلية فى الولايات المتحدة أن هايلى ركزت على إسرائيل أكثر من السفراء الأمريكيين السابقين، ففى الشهر الماضى قال إليوت آبرامز، وهو دبلوماسى متشدد شغل منصب نائب مستشار الأمن القومى للرئيس الأمريكى جورج دبليو بوش لموقع "مكلاتشي" : "إنها تتحدث عن إسرائيل كثيرا، أكثر من سوزان رايس وسامانثا باول".

وأثارت هايلى ضجة فى ديسمبر 2017 عندما ضغطت على دول أخرى للامتناع عن التصويت لصالح مشروع قرار يدين قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وتم تمرير القرار بغالبية 128 مقابل 9، وقامت هايلى بإلقاء خطاب قالت فيه إن واشنطن لن تنسى من صوت ضدها.

 

وقالت معلقة على التصويت: "سوف نتذكر ذلك عندما تتم دعوتنا إلى تقديم المساهمة الأكبر للأمم المتحدة. وسنتذكره عندما تتوجه إلينا العديد من الدول، كما تفعل عادة، لمطالبتنا بدفع أموال أكثر واستخدام نفوذنا لمصلحتها".

وانتُقدت هايلى أيضا بسبب قيامها بمنع تعيين رئيس الوزراء الفلسطينى الأسبق سلام فياض مبعوثا خاصا للأمم المتحدة لليبيا. وقالت هايلى "لفترة طويلة ظلت الأمم المتحدة متحيزة بشكل غير منصف لصالح السلطة الفلسطينية على حساب حلفائنا فى إسرائيل".

 

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة