خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بدبى: الإرهاب يراهن على إفساد الوحدة الوطنية

الأحد، 07 يناير 2018 06:06 م
رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بدبى: الإرهاب يراهن على إفساد الوحدة الوطنية الدكتور هانى نسيره الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية
حاوره: محمد أسعد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

فى كتابه "متاهة الحاكمية: أخطاء الجهاديين فى فهم ابن تيمية"، حاول الدكتور هانى نسيره، المفكر والخبير فى شئون الجماعات الإسلامية، ومدير مركز دراسات الشرق الأوسط بدبى بدولة الإمارات، كشف كيف تلاعب الإرهابيون والتكفيريون بكتابات ابن تيميه، وتفسيرها وفهمها بالطريقة التى تخدم أفكارهم، وفى كتاب آخر حمل عنوان "سرداب الدم. ايديولوجية داعش" يحلل أفكار تنظيم الدولة، وكيف يروجوا لها من أجل تجنيد الشباب من دول العالم، كاشفًا العلاقة بين إيران والقاعدة فى كتاب ثالث بعنوان "العلاقاة بين القاعدة وإيران. التحالف المشبوه والملاذ الأمن".

وخلال حواره مع "اليوم السابع"، كشف نسيره كيف أصبحت كتابات سيد قطب نواة لكل الأفكار الجهادية والإرهابية، وساعدت فى تكوين الجماعات المتطرفة المنتشرة حول العالم، وأوضح كيف تكون مواجهة الإرهاب فكريًا ودينيًا وعقائديًا وليست أمنيًا وعسكريًا فقط، كاشفًا عن خريطة داش المستقبلية.

و"من بوعزيزى إلى داعش.. اخفاقات الوعى والربيع العربى" يُبين كيف سعت ثورات الربيع العربى للتغلب على الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ثم انحرفت لتتسبب فى صراعات سياسية وعسكرية، أدت لانهيار بعض الدول، وبروز تنظيم الدولة الإسلامية.. وإلى نص الحوار،،،

 

ما الاستنتاجات التى خرجت بها بعد رؤيتك للحادث الإرهابى الأخير بحلوان؟

مصر ليست الوحيدة التى تواجه الإرهاب، لكنه "صداع عالمى"، والجماعات الإرهابية، تسعى لارتكاب جرائمها فى أعياد الميلاد لرمزيتها، ولاستهداف تجمعات كبيرة، وهذا متوقع فى كل أنحاء العالم، والعالم كله يشهد استنفارًا أمنيًا، ربما تكمن الخطورة فقط فى مصر لوجود جماعة وخلايا تخصصت فى استهداف الكنائس، منها خلية الإرهابى عمرو سعد، لكن فى النهاية فكل المحاولات مازالت بائسة، هدفها فقط إحياء الأمل لدى التنظيمات الإرهابية، ومحاولة لإثبات إنها مازالت موجودة ومستمرة.

 

هل الخطورة تزداد بسبب الجرائم الفردية أو ما يعرف بـ"الذئاب المنفردة"؟

داعش تتواصل مع الذئاب المنفردة، وهم ليسوا حالات منفصلة، لكنهم أيضًا يتبعون التنظيم ويخدمون عليه، وينفذون أوامر قياداته، لكن عملياته فى مصر مازالت محدودة، ومصر ليست من بين أكثر الدول التى شهدت عمليات إرهابية خلال عام 2017، لكن تسبقها دولا كثيرة كأفغانستان ونيجيريا والصومال وسوريا والعراق، عمليات داعش بمصر أو من ينتمون إليه هى فقط محاولة لإثبات إنه موجود.

 

وبرأيك لماذا غير من وجهته، وأصبحت الكنائس والمساجد هدفاً له؟

الإرهاب دائما يراهن على إفساد الوحدة الوطنية، ودائما ما يفشل فى ذلك، والحادث الأخير وما رأيناه من بطولات لـ"عم صلاح" وإمام المسجد وأهالى المنطقة خير دليل على ذلك، لأن بلد بقيمة وتاريخ وحداثة مصر لا يمكن أن تسمح للإرهاب بالحياة، وما حدث فى مسجد الروضة ورغم كثرة عدد الضحايا، لكنه كان دليل أيضًا على فشل تنظيم داعش فى بناء أرضية له بمصر، وإن عملياته ما هى إلا محاولات بائسة ويائسة.

تنظيم داعش والجماعات الإرهابية بمصر الآن مأزومة، وتقوم بعمليات تسميها عمليات عابرة أو ما يسميها بعمليات "استنزاف وإنهاك" وليست عمليات "تمكين"، تحاول منها فقط إثبات وجودها، وبعدما وجدت الأهداف الأمنية والعسكرية مستعصية عليها، وضعت أهداف رخوة لها كالمساجد واستهداف المدنيين.

_MG_0188
 

 

من وجهة نظرك.. ما أهم المتغيرات بعد قراءة الأحداث الإرهابية الأخيرة؟

أحد المتغيرات، هو دور الناس فى مواجهة الإرهاب، وما رأيناه فى حلوان خير دليل على ذلك، يجب أن نفهم أن الإرهاب ليس قضية تواجه الأمن فقط، ولكنها تواجه المجتمع بأكمله، نحن فى حاجة لما نسميه "الأمن الاجتماعى"، وتوعية الناس بكيفية مواجهة الإرهاب فكريًا ودينيًا، وكيف تتعامل وتتفاعل مع من تظهر عليه علامات التطرف منذ البداية.

مشهد تجمع الناس أيضًا، يؤكد الرابط الوطنى بمصر، فى بلدنا لدينا هوية اسمها "الهوية المصرية"، وهى جامعة لكل الأديان والطوائف، ومقولة الوطن هى مقولة إيمانية، والجميع يعلم أن الإرهاب يستهدف مصر، لا يستهدف مسلم أم مسيحى لكنه يستهدفنا جميعا، قتل الشيخ الذهبى مثلما قتل المسيحيين، استهدفت المساجد مثلما استهدفت الكنائس.

 

كيف نواجه هذه الأفكار ونرد عليها؟ وما دور كل مؤسسة فى ذلك؟

يجب أن ندرس كيف يفكر الإرهابى، وكيف نتشابك مع أفكاره، ويجب أن نعمل على تحصين المواطنين ضد الأفكار الإرهابية، وتمكينهم من الرد على الشبهات التى يثيرها هؤلاء، فهم مدعون وكاذبون، ويرددون أسماء ويصفونهم بالعلامة كأبى محمد المقدسى، وأبو مارية القحطانى، وأبو الحسن الأزدى، وهؤلاء جميعًا مجرد جهلاء وكاذبون ومدعون دين، وأصحاب تأويلات خاطئة.

هؤلاء جميعا، وسبقهم سيد قطب، وأبو الأعلى المودودى، ممن ابتدعوا مصطلح الحاكمية، وفسروه بطريقتهم، يرفضون السلام والديمقراطية، ووضع القوانين، ويرفضون الاحتكام للعقل والوضع فى تنظيم حياة الناس، رغم إنه لا يمكن الاستغناء عن العقل، فبالعقل والقوانين ننظم المرور، والقرآن والسنة لم يقل لنا كيف ننظمه، وغير ذلك من أمور حياتية.

 

هؤلاء أيضا، يتحدثون عن أن الحل فى الإسلام، وفى عودة الخلافة الإسلامية، وكأنها الحل السحرى لنكون أمة قوية، وليعم العدل والسلام، ونسوا أن مصر احتلت عام 1882، وهى تحت حكم الخلافة العثمانية، والجزائر احتلت 1839 وهى تحت الخلافة العثمانية، وغيرها من الدول، وانهارت الدولة العثمانية، ونسوا أن صلاح الدين الأيوبى، لم يكن خليفة ولكنه هو من حرر القدس، فليس الخليفة هو البطل، ولدينا 37 خليفة فى العصر العباسى قتل بعضهم بعضا ونحوا بعضهم بعضا، للأسف الشديد لدينا استهانة فى مناقشة هذه الأفكار بطريقتهم، نحن نرد عليهم بأحاديث البخارى والشافعى، وهم أصلاً لا يعترفون ويشككون فى كلامهم.

هل الحرب مع الإرهاب تتخطى المواجهة الأمنية؟

بالتأكيد، الحرب مع الإرهاب ليست حربًا أمنية وعسكرية فقط، الإعلام يلعب دورًا هامًا فى مواجهة الإرهاب، وللأسف بعض الصحف والبرامج تتعامل مع الأمر بشكل خاطئ، مطلوب أيضًا من المجتمع المدنى القيام بدوره فى ذلك، ونحتاج لسياسات ثقافية ووضع ما نسميه فى علم دراسة الأفكار بـ"مرتكزات تحصين"، للرد على الأفكار التكفيرية والإرهابية.

الإرهاب لا يحاربنا بالسلاح فقط، لكنه يحاربنا بالأفكار وتزييف الدين والمعتقدات، يدعى أن الحل فى الإسلام كما قلت، لكن فى الحقيقة، طالبان التى أدعت ذلك أيضاً، فشلت فى حل مشاكل شبه القارة الهندية، وداعش كذلك، سيطرت على مدن بأكملها، ولم تجد الحل فى الإسلام، حتى خسروا وتألموا.

يجب أيضًا أن نظهر خلافاتهم، وعوراتهم وسوءاتهم، هم يقاتلون أنفسهم، ويكفرون بعضهم بعضا، ويخونون بعضهم بعضا، الحازميون يكفرون البنعاليون، والعكس، وأفكارهم وأيديولوجياتهم خائبة محبوسة فى شعارات، تدعو للتشتت وليس الوحدة، وحينما تناقش أحدهم تجده فارغًا، وكل جماعة تسمى نفسها "الطائفة المنصورة"، وتدعى الصواب، فى ليبيا مثلا حوالى 300 جماعة ومجموعة، وفى سوريا ما يقرب من 80، ويقاتلون بعضهم، حتى أن داعش وجماعة أحرار سوريا، اتفقوا فقط 3 أشهر ثم انقلبوا وحاربوا بعضهم.

مثال آخر نجده فى أبو بكر البغدادى، الذى أمر بقتل أستاذه الجهادى العراقى أبو عبد الله المنصورى، كما أن عبد الله عزام وهو شخصية إخوانية جهادية وكان من قادة المقتلين فى أفغانستان، قتلة أصدقاءه بعدما اتهموه بالخيانة وبسرقة أموال التنظيم، وحاليًا داعش تكفر القاعدة وأسامة بن لادن والظواهرى.

يجب علينا أن نستعرض كل هذه الوقائع حتى نفضحهم، وحتى لا نمنحهم فرص ليصنعوا لأنفسهم أيقونات وأصنام من عجوة يعبدونها ويريدون نشر أفكارها.

 

 

هل توجد طرق أخرى لمواجهة داعش فكرياً؟

من المهم كذلك أن نبرز قصص الضحايا الذين عانوا وعاشوا مع الإرهابيين، ونكشف ما فعلوه من قتل وتعذيب واغتصاب، حتى يعلم الجميع فى مصر وخارجها، من هم وما يحملوه من أوزار، وأن تخصص أجزاء من خطب الجمعة أسبوعيًا للحديث عن ذلك.

نحن نحتاج إلى الالتحام والاشتباك النقدى بأدبيات وخطابات التطرف، هى نفسها تفض جاذبية نفسها، ونرد على ما يؤمنون به من خلالها، وليس من خلال الشيخ الشعراوى مثلا، لأنه أصلا يكفره.

وعليك أن تسبقه فى مجال التجنيد، بالتنمية والتوعية، وتطوير الكفاءات الإلكترونية، وملاحقته عبر الإنترنت، فهو يستخدمه للترويج لأفكاره وتجنيد عناصره، وفى مصر نحتاج لتفعيل دور المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف.

 

هل تضع داعش سيناء ضمن مخططاتها المستقبلية بعد هزائمها المتتالية فى سوريا والعراق وليبيا؟

تنظيم الدولة الإسلامية حاليًا، يبحث عن ملاذ له، وبؤر جديدة، وبالتأكيد سيناء أحد الأماكن التى يضعها نصب عينه، لكنه يجدها دائما مستعصية أمامه بفضل قوات الجيش والشرطة، وأهالى سيناء الذين يقاومون ويرفضون الإرهاب، فلم يجدها بالسهولة التى كان يظنها، ولم يتمكن من صنع شئ واقعى، إنما فقط يستخدم آلته الإعلامية ويدعى بقوله "ولاية سيناء"، وليست سيناء فقط التى يضعها فى خريطته المستقبلية، لكنه يضع كذلك، جنوب آسيا فى الفلبين، وبدء ينشط فى الهند وباكستان وأفغانسان، وحصل على مساحات كبيرة من القاعدة، كما ينظر للساحل الأفريقى فى جنوب الجزائر ومالى، دعنى أقول لك أن العالم كله مفزوع حاليًا من مخططات داعش المستقبلية، لأنه كما قلت "صداع عالمى".

 

كيف نقرأ خريطة داعش فى العراق وسوريا حاليًا؟

داعش فى لبيبا فقدت جاذبيتها وخسرت معاقلها فى سرت وبنغازى وتتراجع بشكل كبير، المشكلة فى ليبيا الإخوان وجماعات الإسلام السياسى، يرفضون أى حوار، أما فى سوريا ليست داعش وحدها هناك القاعدة والنصرة وأحرار الشام، ومجموعات صغرى مثل جيش الأحرار ولواء الأقصى وكتائب نور الدين الزنكى، القضية فى سوريا أن الحل السياسى مازال بطئيا، والحل السياسى فى سوريا أهم القضاء على داعش.

داعش فى البداية صورت نفسها على أنها خليفة آخر الزمان، وسمت مجلتها "دابق" بهذا الاسم على المدينة التى تشهد آخر معارك الزمان، ثم تبين أنها هالة كاذبة، وأنهم مجرد لعبة كأدعياء المهداوية، ممن يدعون أنهم المهدى المنتظر، لكن يجب أن نعرف جيدًا أن القضاء على داعش لا يعنى القضاء على الإرهاب، لأنه كلما وجدت الفرصة انتشر الإرهاب.

 

كيف ترى العلاقة بين كتابات سيد قطب والجماعات الإرهابية؟

كتابات سيد قطب مكنت لفكرة الحاكمية، وكانت نواة لكل أفكار الجماعات الجهادية والإرهابية، ونسوا أن الإسلام فى أساسه دين صفاء وقيم وأخلاق، سيد قطب أدعى أن الدين يعنى الحكم، واختزل الدين كله فى الحكم، وهو تفسير سياسى أضاعت جوهر وحقيقة الدين، وخالفت الهوية المعرفية لأهل السنة والجماعة، أهل السنة والجماعة ليسوا أهل سياسة، هم أهل طاعة واستقرار، أما سيد قطب فدعى الجميع ليكونوا أهل خروج وجهاد فى سبيل الله ضد الحكومات والأنظمة.

 

وكيف تقرأ تحركات الرئيس التركى طيب أردوغان فى المنطقة؟

أردوغان ينشط فى أفريقيا، وأسيا، وأوربا، هو يملك خطابا سلطانيًا، ومصر على لعب دورًا أقليميًا، لكنه متحيز ايديولوجيًا، يتقرب من قطر التى تأوى الإرهاب، ويعادى الأنظمة الأخرى، ويصور نفسه بطلاً اسلامياً، ناسياً أن الخلافة فكرة ماتت ولن تعد.

لو فتشنا فى تاريخ أردوغان لوجدناه تكلم عن سوريا كثيرًا، لكنه لم يفعل شئ، ويتكلم عن القدس كثيرًا لكنه لم يفعل شئ، هو صاحب أقوال لا أفعال، وصاحب خطابات انفعالية، يبيع للمسلمين ما يرضى مشاعرهم لكنه يحقق لحلفائه دائمًا ما يرضى رغباتهم، وفقد اتزانه منذ أنه تخلى عن العقلاء فى حزبه، ويعانى حاليًا من تخبطات كبيرة.

ولماذا التقارب بينه وبين قطر حالياً؟

بسبب التقارب فى الولاءات، كولائهم للإخوان المسلمين وجماعات الإسلام السياسى.

 

من وجهة نظرك.. لماذا تصر قطر على موقفها المعادي لدول المقاطعة الأربعة؟

قطر وجهت إعلامها بأنياب شديدة لتنتهك وتنهك خصومها، وعادت لإيران ونشطت فى تأييد الجماعات المعادية للأنظمة كالإخوان والحوثيين، وتبحث دومًا عن دور، لكنها تتألم حاليًا من المقاطعة، وهى الخاسر الأكبر، المقاطعة تنهكها وتنهك شعبها، وتتمنى رفع الحصار عنها، ولكن كبرياء وغرور تميم جعله مصر على مواقفه، وبالنسبة للدول الأربعة، فقطر ليست الأولوية، فمصر والسعودية والإمارات والبحرين لديهم أمور وملفات أكثر أهمية.

وما تقييمك للتحركات الإيرانية فى الشرق الأوسط؟

إيران كتركيا، دول محورية وأنظمة أيديولوجية، تبحث دوما عن دور، وتفتش عن أى فرصة للتواجد، وتستخدم فى سبيل ذلك المال والسلاح والعلاقات التجارية، والتبشير الشيعى، هى لا تكف عن إيمانها بمبادئها الخطيرة، وتدخلها فى شئون الدولة ودعم الجماعات المعادية سواء كانت إسلامية أو غيرها، فهى تدعم كل الجماعات الجهادية والحوثيين وتلعب بالنار وبكل الأوراق المتاحة من أجل تصدير ثورتها.

 

هل التخوف من الدور الإيرانى مبالغ فيه؟

إيران تضع السعودية عدوها الأول، وتريد زعامة العالم الإسلامية، وكل المنطقة يجب أن تتخوف من التدخل الإيرانى، وسبق لنائب وزير الدفاع الإيرانى أن قال إننا نسيطر حاليًا على عواصم 4 دول عربية، وقصد بها بيروت عن طريق حزب الله، ودمشق عن طريق الميلشيات الشيعية، وصنعاء عن طريق الحوثيين، وبغداد عن طريق الميلشيات الشيعية.

بالمناسبة.. السعودية لها تجربة مهمة فى مكافحة الإرهاب، وعلينا أن نستفيد منها، فهى كانت أهم أهداف القاعدة، لكنها نجحت فى محاربة الأفكار المتطرفة خلال السنوات الماضية، والقرارات الأخيرة تدعم ذلك الاتجاه، فالفن والسينما والموسيقى لهم دور مهم فى مواجهة الأفكار المتطرفة، لا يمكن أن تجد إنسان يتذوق الموسيقى ويقتل.

السعودية والإمارات، نشطين بشكل كبير فى محاربة الأفكار المتطرفة، ولديهم منصات كثيرة تعمل على ذلك، كمركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال، ومركز الاعتدال العالمى، وبرنامج المناصحة، وحملة السكينة فى السعودية.

هل ترى أن الأزهر الشريف غير من طريقته فى محاربة الأفكار الإرهابية؟

نعم، أثنى على دور الأزهر الشريف، ومؤخرا نشط بشكل ملحوظ سواء على المستوى المحلى أو الإقليمى والدولى، لكشف أضاليل الإرهاب، وشيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب، كان حاضراً وبقوة فى نقد وكشف خطابات الإرهاب، ربما يكون داخل الأزهر بعض المنتميين إليه من يحملون أفكارًا متشددة، لكن بشكل عام فمؤسسة الأزهر وشيخه، يلعبون دورا هاما خلال الفترة الماضية.

العديد يوجه دائما سهام النقد للأزهر بسبب عدم تكفير داعش. ما رأيك؟

أؤيد شيخ الأزهر فى رفضه تكفير داعش ومن ينتمون لها، أهل السنة والجماعة يخطئون ولا يكفرون، لا يمكن أن يكون الأزهر الشريف تكفيرى، وإن فعل ذلك فقد تساوى من التكفيريين نفسهم، شيخ الأزهر على صواب فى ذلك، ودائما ما يصفهم بالخوارج والمحاربون الذى يجب أن يطبق عليهم حد الحرابة، لكنه لا يمكن أن يكفرهم.

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة