خالد صلاح

قبل ساعات من انتهاء مهلة كتابة الأسعار على السلع.. تجار: الشركات كتبت أسعار أعلى من سعرها الحقيقى.. شعبة المواد الغذائية: المنتجون التفوا على القرار.. ووزارة التموين: لن نتدخل والسوق سيضبط نفسه

الأربعاء، 31 يناير 2018 10:00 م
قبل ساعات من انتهاء مهلة كتابة الأسعار على السلع.. تجار: الشركات كتبت أسعار أعلى من سعرها الحقيقى.. شعبة المواد الغذائية: المنتجون التفوا على القرار.. ووزارة التموين: لن نتدخل والسوق سيضبط نفسه كتابة الأسعار على السلع
كتب محمود حسن - احمد حسنى
إضافة تعليق
ساعات قليلة ويدخل القرار رقم 330 لسنة 2017 لوزارة التموين والذى يقضى بضرورة كتابة السعر على المنتجات الغذائية مرحلته الثانية، حيز التنفيذ، بعد أن كانت وزارة التموين قد منحت مهلة للتجار لمدة شهر يناير لتوفيق أوضاعهم قبل اتخاذ إجراءات عقابية بحق التجار الذين يعرضون سلعا غير مدون عليها سعرها، تصل إلى مصادرة البضاعة. 
 
 
 
"اليوم السابع" أجرت استطلاعا لعدد من التجار فى مناطق مختلفة بالقاهرة والجيزة، والذين كشفوا عن مفاجأة من شأنها أن تخلق مشكلة بتطبيق القرار، حيث كشف التجار الذين استطلعت اليوم السابع آراؤهم أن الشركات التى تبيع المنتجات الأساسية مثل شركات الزيوت والأرز التزمت بكتابة الأسعار على المنتجات، لكن البعض الآخر لم يلتزم، كما أن بعض الشركات قالت إنها وضعت أسعار مغالى فيها.
 
وضرب أحد التجار المثال بمنطقة الدقى، بأحد المنتجات والذى يباع بمبلغ 40 جنيه لكن الشركة طرحته للبيع بـ 60 جنيه، بما يعطى فرصة لصغار التجار باستغلال المستهلك، قائلا إن الشركات غالت فى الأسعار المكتوبة لإرضاء التجار على حساب المستهلك، موجها شكوى لوزير التموين من خلال "اليوم السابع"، مطالبا بوقفة ضد هذه الشركات. قائلا إنه اضطر فى النهاية لإعادة كتابة كل الأسعار بيده حتى لا يتخيل المستهلك أن تلك هى الأسعار التى يتم البيع بها ويمتنع عن الشراء. 
 
 
وفى تقريرها رصدت اليوم السابع شكاوى التجار من عدم التزام بعض الشركات بالقرار، مما يضع المسؤولية عليهم فى كتابة أسعار السلع على المنتجات، كما اشتكى التجار أيضا من عدم وجود أسعار على المنتجات المستوردة من الخارج، والتى قال بعضهم إنها تمثل حوالى 40% من المنتجات المباعة فى السوق المصرى.
 

شعبة المواد الغذائية: الشركات أخرجت القرار عن فلسفته وكتبت أسعار جزافية 
 

جلال عمران نائب شعبة المواد الغذائية اختلف مع تلك الرؤية، قائلا إن اتجاه الوزارة بوضع سعر منتج على السلع كان أمرا إيجابيا لضبط السوق والأسعار، ولكن كان لابد أن يتبعه ضمانات بألا تكون هناك تجاوزات فى تقدير سعر السلعة، ومن المفترض أن تقوم وزارة التجارة والصناعة بعمل لجان لتحديد سعر السلعة وهامش الربح بالنسبة للمصنع والمستهلك، لكن القرار أتى بوضع سعر على المنتج فقط دون استيضاح هامش الربح وخلافه، مما جعل الأمر فى النهاية يخرج بعيدا عن مصلحة المستهلك.

وضرب جلال المثال بأحد منتجات شركات الأجبان، والتى تباع بقيمة 12 جنيه، وقام المصنع بوضع سعر 14 جنيه، لكن هل هذا فى النهاية خدم المستهلك وضبط السوق؟ بالطبع لا!، للأسف وضعت أرقام جزافية أزيد من سعر المستهلك، وحتى إذا باع التاجر بـ 14 جنيه فلن يلومه أحد وسيعتبر ملتزم، لكنه فى الحقيقة باع السلعة بأكثر من ثمنها، بما يعنى أن القرار خرج عن فلسفته، بل بالعكس أخذ شكل سلبى.

وقال جلال إنه مستعد لوضع قائمة كبيرة من المنتجات التى وضعت أسعار أغلى من السعر التى تباع به، وفى بعض الأحيان الأسعار أغلى بقيمة 3 جنيه، بما يعطى هامش أيضا للمناورة للشركات لرفع الأسعار بشكل مفاجئ إذا ما اتفقت مع بعضها البعض.

غرفة الصناعات الغذائية تنفى: شكاوى من التجار أن الأسعار منخفضة والشركة التى ستكتب سعرا أعلى هى المتضررة
 

من ناحيته دافع أشرف الجزايرلى رئيس غرفة الصناعات الغذائية عن الشركات التى لم تقم بوضع الأسعار على المنتجات، قائلا إن القرار الصادر من وزارة التموين واضح، ولا يفرض الأمر على الشركات فقط، ففلسفة القرار تنص أنه من حق المستهلك أن يعرف السعر أثناء الشراء، سواء كان من وضع السعر المصنع أو قيام البقال بلصق "ستيكر" السعر على المنتج، أو حتى وضع لافتة على الأرفف بالأسعار، مشيرا إلى أن المهم هو تحقيق الهدف وهو أنه من حق المستهلك أن يعرف سعر ما يقوم بشرائه مع مرونة فى التنفيذ.

وعن شكوى التجار من وضع أسعار أعلى من قيمة السلع، قال الجزايرلى لـ "اليوم السابع" إذن فليكتب التاجر أنه يقدم السلعة بخصم وساعتها سيقبل الجمهور عليه أكثر، نافيا فى الوقت نفسه حدوث ذلك قائلا إن أغلب الشكاوى التى جاءت للغرف التجارية تشتكى من العكس، وهو قيام الشركات بتحديد أسعار أقل من الأسعار التى تباع بها المنتجات.

وتابع الجزايرلى إن الشركة التى ستضع سعرا للمنتجات أكثر من قيمتها هى الخاسرة، لأن المنافس حينها سيقوم بوضع سعر أقل مما سيجعل المستهلك يقبل عليه، قائلا: "اللى هيعمل كده هيفلس، أى شركة النهاردة فى ظل الظروف الحالية، وانكماش السوق وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن، هتحط أسعار أعلى سيعاقبها المستهلك بالشدة".

المتحدث باسم التموين: الأسعار المرتفعة مسؤولية المنتجين ونحن أمام "سوق حر"
 

ممدوح رمضان المتحدث باسم وزارة التموين فى البداية أكد أن القرار مطبق بالفعل من أول يناير، ولكن ما يتم تطبيقه اليوم هو بدء معاقبة المخالفين لهذا القرار، قائلا إن الحملات التموينية كانت فى خلال شهر يناير تختبر التجار ولا تتخذ إجراءات عقابية ضد المخالفين لأن الهدف ليس التخويف ولكن الهدف هو حماية المستهلك.

وعن الشركات التى كتبت أسعارا أعلى مما تباع به السلع، قال رمضان لـ "اليوم السابع" إن الوزارة لا تتدخل مطلقا فى الأسعار، فنحن لسنا أمام "تسعيرة جبرية" نحن فى بلد ذات اقتصاد حر، والصانع هو من يتفق مع الحلقات الوسيطة بينه وبين المستهلك على السعر، لكن الحكومة غير مسئولة بأى شكل عن الأشكال عن السعر بل هذا أمر يتم الرجوع فيه إلى الشركات.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة