خالد صلاح
}

كيف سيبرر سعد الدين إبراهيم زيارته إلى إسرائيل؟.. الإيمان بقدرته على التحاور مع الجميع "حجته الجاهزة".. استخدم نفس الطريقة لمواجهة الهجوم على مبادرته للتصالح مع الإخوان.. واتهامات التمويل وآرائه الدينية الصادمة

الأربعاء، 03 يناير 2018 10:05 م
كيف سيبرر سعد الدين إبراهيم زيارته إلى إسرائيل؟.. الإيمان بقدرته على التحاور مع الجميع "حجته الجاهزة".. استخدم نفس الطريقة لمواجهة الهجوم على مبادرته للتصالح مع الإخوان.. واتهامات التمويل وآرائه الدينية الصادمة سعد الدين إبراهيم فى إحدى جامعات تل أبيب
كتب محمد سالمان
إضافة تعليق

دائما ما يرتبط اسمه بالإثارة والجدل أينما حل وكيفما تصرف؟.. إنه الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، والذى يشغل الرأى العام حاليًا بعدما أقدم على خطوة وصفها الكثيرون بأنه استفزاز لمشاعر العرب والمصريين على وجه الخصوص وزار العاصمة الإسرائيلية تل أبيب لإلقاء محاضرة بجامعتها حول ثورات الربيع العربى فى مصر والدول العربية، والسؤال حاليًا كيف سيُبرر أستاذ علم الاجتماع تلك الزيارة؟

المتابع لسيرة مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية لن يتعجب من إقدامه على خطوة زيارة تل أبيب لاسيما فى التوقيت الحالى الذى تسيطر عليه حالة من الاحتقان تجاه قوات الاحتلال التى تمارس كل صور الظلم والقهر ضد أبناء الشعب الفلسطينى الغاضب والثائر، إثر قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعتبارها عاصمة لدولة إسرائيل وليس فلسطين.

ودائمًا ما يقول سعد الدين إبراهيم - مولود فى 3 ديسمبر 1938 بقرية بدين مركز المنصورة - إنه منفتح على الجميع ولديه استعداد على التحاور مع أى طرف كان، ورغم أن الكثيرين يرون فى تصرفاته نوعا من التناقضات وأحيانًا السعى وراء مصالحه الشخصية لكنه يؤكد دائمًا عدم سعى للتواصل مع أى طرف كان إلا أن الآخرين هم الذين يحاولون التواصل معه.

اتهامات التمويل الأجنبى والدعم الأمريكى

وبداية إثارة دوائر الجدل حول مؤسس مركز ابن خلدون يمكن أن نبدأها فى مطلع الألفينات بعد إلقاء القبض عليه فى اتهامات من نوعية تلقى تمويلات أجنبية دون الحصول على ترخيص بذلك، وإذاعة بيانات كاذبة وشائعات مغرضة تتعلق بأوضاع داخلية بالبلاد كتزوير الانتخابات واضطهاد الأقباط، والمهم أن تلك الاتهامات قاضته إلى صدور حكم بسجنه لمدة 7 سنوات، وعلى مر الجلسات المتعددة للقضية فإن المسئولين بالسفارة الأمريكية بالقاهرة لم يكفوا عن حضور الجلسات إضافة ترحيبها فى بيان رسمى بحكم محكمة النقض فى عام 2002 بالإفراج عنه، بعد قبول طعنه على الحكم الصادر ضده وسط حضور مكثف من دبلوماسيين من مختلف الجنسيات.

واللافت أن أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية دائما ما يفتخر بعلاقاته القوية بالأوساط الأمريكية المختلفة، ودوائر السلطة العليا مع الإشارة إلى أن زوجته باربارا أمريكية الجنسية، والتى قال عنها مؤخرًا فى أحد حواراته إنها هى من تصرف عليه، وذلك فى سياق نفيه تلقيه أى أموال من بلاد أجنبية.

مؤسس ابن خلدون دائما فى مرمى الاتهامات 

وظل اسم سعد الدين إبراهيم يتردد وسط دوامة اتهامات بتلقى التمويل من أمريكا ودول أوروبية وتنفيذ أجنداتهم فى مصر حتى قيام ثورة 25 يناير فى عام 2011، وبعدها انتقل إلى خانة أخرى مثلما انتقلت الحياة السياسية فى مصر كلها، لكنه ظل يتحدث أن مبدءه واحد والانفتاح على كل التيارات أيا كانت هى وتقبله للتحاور معهم، وبالفعل ظلت اتصالات مؤسس مركز ابن خلدون قائمة مع الجميع سواء القوى الليبرالية أو العلمانية أو حتى جماعة الإخوان، والتى فجر مفاجأة بالأوساط السياسية بخصوصهم بعدما أطلق مبادرة فى 23 مارس 2016 للتصالح معهم، مؤكدًا أن هدفه منها ما اسمه "نزيف الدم"، مشيرًا إلى أنه لمس رغبة لدى شيوخ الجماعة فى هذا الأمر عندما كان فى زيارة لدولة تركيا، ورغم الهجوم الشديد الذى تعرض له بحسب حديثه لكنه كان على يقين بصحة تصرفه.

وعلى نفس النهج سار سعد الدين فى إطار علاقاته مع النظام القطرى فلم ينكر يوماً اتصالاته بهم وبالشيخة موزة والدة أمير قطر تميم بن حمد على وجه الخصوص، والتى انقطعت منذ 3 سنوات وفقا لما أعلنه، والغريب أنه رغم هذه الاتصالات إلا أنه فى نفس الوقت يؤمن بوجود علاقة ما تربط بين النظام القطرى وتنظيم الدولة "داعش"، لافتًا إلى أن الإخوان ربما يكونوا وراء تلك العلاقة بإيهام المسئولين القطريين أن داعش قد تصلح ذراعًا خارجيًا لهم!. 

وبنفس طريقة تعامله داخل الأوساط السياسية اسعتاد أستاذ علم الاجتماع أيضًا إثارة الجدل حتى فى آرائه الشخصية بالقضايا المختلفة، مدعياً أنه ينحاز دائمًا للحريات ومن هذه النقطة أعلن موقفه الرافض لكل من النقاب والحجاب أو دعوته لضرورة الاعتراف بحقوق المثليين وتقنيين أوضاعهم كجزء من المجتمع!.

وعلى الأرجح فإن سعد الدين إبراهيم سيبرر زيارته إلى جامعة تل أبيب والتطبيع مع دولة إسرائيل بنفس الطريقة التى واجه بها قضايا التمويل الأجنبى والانتقادات لمبادرته بإعلان التصالح مع الإخوان واتصالاته مع النظام القطرى، وكذلك آرائه الصادمة فى بعض القضايا كالتعامل مع المثليين بأنه رجل يؤمن بالانفتاح والتحاور مع الآخرين وعدم الانغلاق على النفس، لذا فإنه يتلقى اتصالات من الجميع ولا يتصل بأحد مثلما أكد مؤخرًا فى آخر حواراته مع "اليوم السابع".


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة