خالد صلاح

وائل السمرى

رسالة مؤلمة من مخرج كبير "1-2"

الأربعاء، 24 يناير 2018 03:00 م

إضافة تعليق
وصلتنى من المخرج الكبير عصام السيد رسالة مؤلمة تعليقا على مقالى «سؤال لم أسأله للسيد الرئيس» ولأنها رسالة طويلة وعلى قدر كبير من الأهمية فسأنشرها على يومين، وهذا هو نص الرسالة
 
كاتبنا الكبير والصديق وائل السمرى
قرأت مقالتك عن مداخلتك أمام الرئيس التى لم تحدث، والتى تحدثت فيها عن المعوقات التى تجابه وزارة الثقافة، وضربت مثلا بأن المرتبات تأكل مليارات الوزارة، وتلك حقيقة ولكنها أكثر مما سردت، وما دفعنى للكتابة إليك أن الصورة للأسف أسوأ مما نتصور، وأسود مما نتخيل. فالمشكلة تعدت وزارة الثقافة إلى مصر ذاتها، وكأننا نسعى إلى هدم بلدنا بنفسها. ودعنى أسرد عليك بعضا من كل:
 
لن أحدثك بالطبع عن أهمية الثقافة وأنها حائط الصد الأول ضد الإرهاب وأن التنمية هى تنمية الإنسان، فكل ذلك الحديث لن يجدى مع مايحدث، فبدلا من زيادة مخصصات الثقافة نراها تتقلص عاما بعد عام، فنشاط وزارة الثقافة، من وجهة نظر البعض، نشاط زائد لا حاجة إليه بدليل تقليص الميزانيات وبدليل إغلاق المسارح فى فترات الحداد مع أننا فى حرب والحرب لا تعرف الحداد، ودعنى أذكرك بأن المكان الوحيد الذى حصل على نوط الشجاعة فى بريطانيا إبان الحرب العالمية الثانية كان الملهى الليلى الذى استمر نشاطه رغم الغارات الجوية على لندن، ودعنى أذكرك أيضا بأنه أثناء العدوان الثلاثى على مصر فتحت مسارح الدولة أبوابها مجانا، وكانت تعرض ظهرا توقيا للغارات الجوية، أما نحن فبدلا من فتح المسارح بالمجان نغلقها مع كل حداد، وهذا يظهر لنا كيف ننظر للفنون، فهل تغلق المصانع أبوابها فى الحداد؟ أوليست المسارح هى مصانع للعقول؟
 
هل من المعقول أن تعامل الثقافة كما يتم التعامل مع الخشب والحديد والدواجن؟ ذلك مايتم بالفعل، فوزارة الثقافة تخضع لنفس قوانين المزايدات والمناقصات التى تخضع لها كل الأنشطة الأخرى، وبالتالى، وفق القانون، عليك أن تختار الأرخص وليس الأجود، ولو مددنا الأمر على استقامته لرأينا كوارث ولكن لنلجأ إلى وقائع بعينها. تم عرض مسرحية ليلة من ألف ليلة على المسرح القومى بنجاح شديد وتقدم أحد المنتجين لشراء حقوق تصويرها بمبلغ أضخم من أى مبلغ لمسرحية قطاع عام، ولكن القانون، كما فسره المسؤولون القانونيون فى الوزارة، يلزمك بأن تعلن فى ثلاث صحف عن طرح حقوق التصوير للمسرحية وتفتح باب التقدم للشركات لتختار أعلاها سعرا.
 
وهذا منطقى ولكن إذا كان الإعلان فى ثلاث صحف قد يتكلف ثلث المبلغ المباع به المسرحية فما الحل؟ هل لم يسمع منتج عن المسرحية فأنت مضطر للإعلان؟ هل هى بضاعة راكدة فى المخازن تريد التخلص منها؟
نكمل غدا

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة