خالد صلاح

أكرم القصاص

رسالة من بسيون للحكومة ووزير التنمية المحلية.. اطمئنوا وطمنونا!

الثلاثاء، 16 يناير 2018 07:00 ص

إضافة تعليق
كانت بلدتى بسيون محافظة الغربية طوال عمرها من المدن المنسية، تعانى ظلما تاريخيا متراكما، هذه المدينة التى تقبع بوسط الدلتا، تحمل كل مشكلات وعيوب الحكومات السابقة، فهى مثل محافظة الغربية بلا ظهير صحراوى، وبالتالى فقد عانت خلال السنوات الأخيرة من الاعتداء الوحشى على الأراضى الزراعية، بالرغم من أن أراضيها من أجود الأراضى الزراعية، وطبعا الاعتداء على الأراضى الزراعية جريمة، لكن ماذا يفعل سكان بسيون ومحافظة الغربية وهم ومحافظتهم محاصرين، تتضاعف أعداد السكان، ولا مجال والأرض ثابتة. 
 
كانت هناك مطالب بضم أحد مراكز محافظة البحيرة وتحديدا كوم حمادة، التى لا يفصله عن كفر الزيات سوى مسافة بسيطة، وضمهإلى الغربية يفتح مجالا ويوسع من قدرة المحافظة على التنفس واستيعاب التوسع السكانى، مثلما جرى مع المنوفية بمدينة السادات، لكن هذا المطلب ظل بلا تفعيل.
 
مركز بسيون يلخص أزمات ومشكلات أقاليم مصر المزمنة، الزحام والفوضى، وفساد المحليات، وغياب الخدمات، ولا توجد مشروعات صناعية أو استثمارات من أى نوع، والنتيجة أن البطالة تصل إلى مستويات قياسية. 
 
كان أهالى بسيون دائما يتندرون بأنهم فى مركز ليس محظوظا فى رؤساء مدينته ولا نوابه، ومن ثالثة الأثافى أن بسيون فى الانتخابات الأخيرة وبقرار غريب تم خفض مقاعدها فى البرلمان إلى مقعد واحد مشترك مع مركز قطور، ولم ينجح أى مرشح من بسيون فى الانتخابات البرلمانية وحرم من ممثل بمجلس النواب، وفاز مرشح قطور، ولا يجد أهل بسيون من يخاطبوه لينقل شكاواهم ومظالمهم للقاهرة.
 
ومن أبرز مظاهر حرمان بسيون أنها تعانى عزلة إضافية فى نقص حاد فى أتوبيسات النقل العام، ويعانى أبناؤها من آلام الانتقال اليومى لأعمالهم وجامعاتهم خارج بسيون، وبح صوت الناس يطالبون بنظرة من محافظى الغربية أو تشغيل خطوط نقل عام، أو مراقبة السرفيس الخاص، ناهيك عن فشل كل محاولات توصيل قطار إلى بسيون منذ رفع قطار الدلتا فى أوائل الستينيات من القرن العشرين. 
 
هذه الصعوبة فى المواصلات، مستمرة منذ كنا طلابا فى الجامعات، وكنا نضطر للسكن فى طنطا التى لا تبعد أكثر من 25 كيلومترا عن بسيون، وما تزال هذه السنة مستمرة.
 
واللافت للنظر أن السيد اللواء محافظ الغربية يظهر كثيرا، ولكنه لا يتذكر بسيون إلا عندما يريد إبداء الفخر بابنها محمد صلاح وهو من أبناء قرية نجريج، ولو كان السيد اللواء المحافظ يحب محمد صلاح فعلا لاهتم أكثر بتوفير خدمات لقريته ومركزه، حتى يكون الكلام على قدر الفعل، تكاد بسيون تختفى من أجندة المحافظين المتتالين، أكثر من أى مركز آخر.
 
وبمناسبة اختيار اللواء أبو بكر الجندى وزيرا للتنمية المحلية وحديثه عن أن نقص التنمية والاهتمام بالصعيد والريف، أحد دوافع الهجرة، ربما عليه أن يفكر بشكل استراتيجى، وحل نهائى لآلام مركز ومدينة بسيون، وقراه، ومئات الآلاف من سكان يعانون كل أنواع المشكلات.
 
لقد تحدث الرئيس للحكومة قبل أيام وطالبهم بأن توزع جهود التنمية ليشعر بها المواطن، وهذا هو مربط الفرس فى أى حديث، لقد كانت أخطر جرائم الحكومات السابقة، هو التركيز على العاصمة وتجاهل الأطراف والنتيجة هجرة غير منظمة واستمرار تخلف الأطراف.
 
بسيون غربية، تلخص مشكلات مصر، أهلها مطالبهم بسيطة وشعورهم بنتائج التنمية مؤشر نجاح حقيقى، وانقل كل هذه المطالب، للحكومة، ووزير التنمية المحلية ومجالس المحافظين بمناسبة التعديل الوزارى. اطمئنوا وطمنونا.. لعل وعسى.

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

عمرو

سلمت

أصبت كثيرا من الحقيقة.

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة