خالد صلاح

دندراوى الهوارى

حركة تغيير محافظين شاملة بعد التعديل الوزارى!

الأحد، 14 يناير 2018 12:00 م



إضافة تعليق

تعالوا نتفق على أن هناك فارق قدرات وسرعات أداء ضخمة بين الرئيس عبدالفتاح السيسى، بجانب شجاعة اتخاذ القرارات الصعبة، وبين كل المسؤولين فى مصر، ويمكن لنا أن نتفهم الفروق الفردية فى القدرات، لكن لا يمكن أن نقبل مسؤولين كبارًا يتعاملون بعقلية الموظفين، ويُعلون من شأن البيروقراطية القاتلة، وإظهار مهاراتهم الفائقة فى الغرق بتفاصيل دوامات اللوائح والقوانين العتيقة لعرقلة القرارات، وتنفرج أساريرهم ويشعرون بذواتهم وقدراتهم على استخراج بنود ومواد من ترسانات اللوائح والقوانين لرفض قرار بعينه.
 
وهناك مقولة عبقرية ترسم خريطة طريق النجاح فى العمل، مفادها أن الفاشلين هم الذين يعملون ولا يفكرون، وأيضًا الذين يفكرون ولا يعملون، فلا فائدة من شخص يعمل ليل نهار دون تفكير وإبداع، والتمتع بخيال خصب، ولا فائدة من عبقرى فى ابتكار الأفكار والتمتع بقدرات ومهارات كبيرة، لكنه يتكاسل ولا يعمل، فمن الضرورى التمتع بخصال الفضيلتين، التفكير والعمل معًا.
 
وإذا اتخذنا هذه النظرية مقياسًا لتقييم معظم المسؤولين فى مصر، تجد أن المسؤولين فى مصر ينقسمون إلى ثلاثة فرق، الأول مسؤولون يعملون ولا يفكرون، والثانى يفكر ولكن لا يعمل، والثالث قلة تفكر وتبدع وتعمل، وهؤلاء فى مؤسسات محترمة لم يقترب منها العطب أو الصدأ الذى سيطر على معظم مؤسسات مصر طوال الـ40 عامًا الماضية، وهو أمر يضع القيادة السياسية دائمًا فى مأزق حقيقى عند البحث عن كفاءات تفكر وتعمل لإسناد مناصب حيوية لها، خاصة مناصب الوزراء والمحافظين، ولا تجد.
 
وإذا كنا بصدد تعديل وزارى، واستبعاد عدد من الوزراء الذين لم يحققوا أى نجاح يذكر، مثل وزراء السياحة والتنمية المحلية والصحة على وجه الخصوص، فإنه من الضرورى أيضًا أن يواكب هذا التغيير إجراء حركة تغيير شاملة للمحافظين، فلا يعقل أن المواطنين فى المحافظات المختلفة يئنون من وطأة الإهمال وانهيار الخدمات، بينما يجلس السادة المحافظون خلف ستائر مكاتبهم الوثيرة.
 
وكنت كتبت مقالًا يوم الخميس الماضى تحت عنوان «ما هى شغلانة اللواء كمال الدالى.. وهل فعلاً محافظ للجيزة؟!.. طيب بأمارة إيه؟!»، وأبرزت فيه انهيار جميع المرافق والبنية التحتية فى محافظة الجيزة، والانهيار الكامل فى كل شوارع أحياء المحافظة الراقية قبل القرى، وبمجرد النشر فوجئت بسيل من التعليقات على المقال، وبمكالمات هاتفية ورسائل نصية، من مواطنين منتشرين فى معظم محافظات الجمهورية، جميعهم يشكون مر الشكوى من الإهمال الجسيم فى محافظاتهم، وغياب تام لدور المحافظين.
 
نعم لا يوجد سوى 5 محافظين فقط من الذين يؤدون ويبذلون جهدًا لتقديم خدمات لائقة للمواطنين، بينما باقى المحافظين، البالغ عددهم 22 محافظًا على الأقل، بعيدون تمامًا عن معادلة التنمية والتطوير والقدرة على التفاعل وتفهم طبيعة المرحلة، ومواجهة التحديات الكبيرة التى يمر بها الوطن.
 
وإذا كان محافظ الجيزة اللواء كمال الدالى ترك الحبل على الغارب لرؤساء الأحياء والمدن والقرى، دون رقابة أو محاسبة، ما أدى إلى حالة الانهيار والإهمال الشديد فى جميع المرافق والخدمات للمحافظة، فنفس الأمر ينطبق على باقى المحافظات.
 
وإذا ساقتك الأقدار وذهبت إلى محافظة قنا على سبيل المثال، وأجريت استطلاع رأى عشوائيًا بين مواطنى المحافظة فى القرى والمراكز المختلفة، عن اسم محافظ قنا، ستصاب بصدمة عنيفة، فستجد الغالبية الكاسحة، إن لم يكن الجميع، لا يعرفون اسمه، فالرجل حبيس مكتبه، ولم يُظهر أمارة واحدة تؤكد أنه قادر على قيادة محافظة بحجم قنا، ولم يتخذ من اللواء عادل لبيب القدوة والنموذج الإدارى الذى حقق معجزة انتشال المحافظة من تحت أنقاض الإهمال الشديد إلى نموذج محاكاة لكل المحافظات.
 
محافظ قنا، يصلح موظفًا إداريًا روتينيًا، لكنه لا يصلح فى منصب قيادى مثل منصب المحافظ، الذى يتطلب قدرات إدارية وسياسية وخيالًا خصبًا فى حل المشاكل المستعصية، وما ينطبق على محافظى الجيزة وقنا ينطبق أيضًا على محافظى أسوان، والأقصر، وأسيوط، والمنيا، وبنى سويف، والغربية، والشرقية، والفيوم، والوادى الجديد، والسويس، والإسماعيلية، وغيرها من المحافظات.
 
وهناك نماذج من المحافظين كل جهدهم وقريحتهم مُسخرة للتفكير فقط فى كيفية أن يظلوا طوال الوقت فى بؤرة اهتمام الإعلام، سواء أمام كاميرات الفضائيات أو الصحف الورقية والإلكترونية، للتحدث عن مشروعات ليست من صنعهم، اعتقادًا منهم بأن وجودهم تحت مجهر الإعلام توظيف واستثمار جيد للمحافظة على مناصبهم.
 
نعم، هناك ضرورة ملحة وبشدة لإجراء حركة تغيير محافظين شاملة وجامعة، واختيار عناصر قادرة على استيعاب طبيعة المرحلة، والتعاطى معها بقوة، وإدراك أن مصر فى مرحلة الانتقال من دولة عجوز ومريضة بالشيخوخة، إلى دولة شابة ويافعة، قادرة على التطور والنهوض والازدهار، ونقل الزمن إلى خانة «اللاوقت».
ولك الله يا مصر!

إضافة تعليق




التعليقات 9

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرى اصيل

مطلب شعبى

تغيير محافظ الاسكندريه الغير موجود اصلا على ارض الواقع وايضا كل رؤساء الاحياء بالثغر

عدد الردود 0

بواسطة:

الأسكندراني

الأسكندراني

...و...و مساء الخير (( حمدا لله )) !!!!!!!!!!!!!! ،،،، مسااااااااااااء الفل .

عدد الردود 0

بواسطة:

الدكش

طبعاً الأفضل هو النوع الثالث

المبتكر الذي يفكر ويعمل ويطبق وينجز، واعتقد أن كاريزما رئيسنا الموقر لن تقبل بغير هذا النوع فهو لديه أيضاً كاريزما قوية تعمل وتفكر وتخطط وتنجز وتطبق __________ أما في شأن المحافظين فقد اقترحت من قبل هنا أن يكون هناك برنامج (خطة) أسبوعية/شهرية/سنوية أياً كانت ويتم متابعتها بحزم _________ كما أرى الاستفادة من الشباب ليكون هم من نعتمد عليهم فيما بعد في غياب العمل الإداري السليم واستشراء البيروقراطية____حفظ الله مصرنا الحبيبية ورئيسها المخلص الوفي_________دمتم بخير سيدي

عدد الردود 0

بواسطة:

حماده

محافظة قنا ... تحتاج محافظ ... ينزل الشارع ... ويحس بمشاكل المواطن .. دون كاميرات وشو اعلامي

بصراحه وبالبلدي كده .. محافظة قنا خسرت اللواء / عادل لبيب .. الحفر والهديد .. تجده في الشوارع الرئيسيه .. بمدينة قنا .. سوء حالة الخبز الخارج من مخابز التابعه للمحافظة (  ممثله في الوحده المحليه لمركز ومدينة قنا .. عربات الحنظور تسير في شوارع بقلب مدينة قنا ولم نجدها هكذا في عهد اللواء / عادل لبيب .. المحافظ السابق .. الباعه الجائلين (  خضر .. فاكهه .. خردوات .. بائعي الليمون علي عربة اليد .. يحتلون شوارع 23 يوليو.. والجمهوريه ..بمدينة قنا .. اقسم بالله أصحاب عربات الليمون والأحذيه والفكهه .. يضعون هذه العربات في قلب هذه الشوارع ..الأبراج العاليه المخالفه .. انتشرت بشكل عشوائي هذه الأيام .. في مدينة قنا .. وخير دليل .. وجود برجين مخالفين في شارع المحطه أمام المخبز الألي التابعه للوحده المحليه لمركز ومدينة قنا .. بمنطقة مدينة العمال بندر قنا ..لاتوجد مظلات .. تحمي الركاب من أشعة الشمس الشديده .. الخ الخ من السلبيات .. هل حان الوقت .. لأجراء حركة محافظين .. لتعيين محافظ جديد لقنا .. حيث أن قنا .. لم يحدث فيها تغيير لمنصب المحافظ .. منذ عشر سنوات تقريبا .. رغم وجود هذه السلبيات .. التي ذكرناها .. وهي علي سبيل المثال .. وليس الحصر .. أتمني النشر .. مع خالص تحياتي  -        

عدد الردود 0

بواسطة:

اهبلاوى

الحمد لله بعد عودة رئيس الوزراء بالسلامة وظهور شعره الابيض من جديد المهم يريحنا من شعراوى !!

شعراوى محافظ الدقهلية صاحب الانجازات العظيمة منها سور المحافظة العظيم اهد عجائب الدقهلية السبع وهدم حديقة الحيوان التى كان يرتداها تلاميذ المدارس الغلابة لمشاهدة الحيوانات التى يشاهدونها في الكتب فقط  ولاول مرة هذا العام سنحتفل لشم النسيم بدون حديقة حيوان ياتى اليها سكان المحافظة من كل مكان الان اصبحت حفر مليئة بمياه الصرف الصحى !!!!

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد كمال من قنا

الى رئيس الجمهوريه

اذا كنت بالفعل تحتاج محافظين لايخشون الا الله ويعملون ليل ونهار فنرجو من سيادتكم تعين السيد عادل لبيب محافظ قنا وهو سوف يقبل هذا الرجل هو اسطوره حقيقه فى العمل وحب الوطن وحب المواطنين ايضا هو رجل لايعرف المجاملات هو رجل يستطيع قطع رقباب الفسادين وكل انواع الفساد هو رجل لا يمل ولا يكل من العمل هو رجل يعشقه كل موطن فى قنا سياده الرئيس عادل لبيب هو صانع العجزات على ارض قنا ما قبله اموات ومن بعده تراب يارترى ممكن نلاقى عادل لبيب محافظ قنا

عدد الردود 0

بواسطة:

على سلامة

محافظ أسوان مع السلامة

ومحافظة أسوان بعد المرحوم سمير يوسف تدمع الأعين وتبكى القلوب.....انهيار فى المرافق والخدمات..روتين وبيروقراطية خانقة....محافظ يجلس خلف ستائر مكتبه الأثير.....مللنا السقى والساقى

عدد الردود 0

بواسطة:

صلاح الهلالي

نعم اخي محافظة قنا تئن من الاهمال

هل يعقل ونحن في عصر التقدم في كل شىء ان تكون قرى محافظة قنا كانها في بلاد الواق واق اهمل في كل شىء حتي ابسط حقوق الانسان ان يكون بها صرف صحي ومياة نظيفة وطرق لا ترى فيها غير الاهمال والخراب ولا اعلم لماذا الموطن الصعيدي وبلاد الصعيدمهملة وكانها ليست ليست قطعة من هذا الوطن الغالي ، نرجوا النظر والاهتمام بالصعيد واهله ونرجوا ان يصل صوتنا لاصحاب القرار . 

عدد الردود 0

بواسطة:

ابن الجيزه

أسوء محافظ الجيزه تجارة مخدرات زبالة شوراع زفت الهرم الرابع للزبالة

كولمبيا لتجارة المخدرات الجيزة سابقا

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة