أدى إعلان موقع فيس بوك عن إنفاق معلنين مرتبطين بروسيا نحو 100 ألف دولار على الإعلانات قبل وبعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، إلى إثارة عدد من الأسئلة الخطيرة حول طريقة عمل الشبكة الاجتماعية وإداراتها لمثل هذا المحتوى، وكيف استطاع المعلنون تجاوز "فلاتر" الشبكة الاجتماعية بخهذه السهولة ونشر هذا الكم الكبير من الاعلانات، لذا كشف أربعة من مراقبى الإعلانات بالموقع، الذين لم يتم الكشف عن أسماءهم لموقع The verge الأمريكى عن بعض المعلومات عن طريقة عملهم.
وقال الموظفون إنهم يتعاملون مع مئات الآلاف من أجزاء الإعلانات فى اليوم الواحد، لكنهم لم يكونوا مستعدين بشكل كاف لفحص الدعاية الروسية وإبقائها خارج الموقع، إذ عمل ثلاثة من الموظفين الأربعة فى شركة فيس بوك خلال الفترة من يونيو 2015 إلى مايو 2017، وهو نفس توقيت ظهور وانتشار هذه الإعلانات على الشبكة الاجتماعية.
ووفقا لتصريحات الموظفين، يستخدم كلا منهم برنامج فحص لتقييم أجزاء محددة من الإعلانات، المدرجة بقائمة الانتظار للمراجعة، حيث يتم فحص الصور أو النص، بينما لا ينظر للإعلان بأكمله ولا يتم مراجته بشكل مفصل.
وقالت المصادر المجهولة للموقع الأمريكى: "يستخدم الموظفون رموز رئيسية لفحص الاعلان، مما يمكنهم من التنقل بسرعة عبر المواد دون مراجعتها بطريقة نقدية، إذ تم تدريب الموظفين على اكتشاف المواد الجنسية الصريحة أو العنيفة وكذلك الحيل، وليس المحاولات الخفية للتأثير على الانتخابات".
وقال واحدا من الأربعة موظفين: "لم نكن نبحث عن الدعاية، بل انصب تركيزنا أكثر على محاولات التسويق، مع الاستفادة من خوف بيع المنتجات، وليس تغيير الآراء".
جدير بالذكر أن الإعلانات المدعومة من روسيا ، حملت بعض المعايير التى من شأنها أن تثير إشارات حمراء بين المراجعين، ولكن الحجم الهائل للإعلانات التى تتدفق يوميا أفسح مجالا لتسللها، كما تم استخدام خوارزمية لفحص الإعلانات، يقوم الموظفون بتدريبها باستمرار.