محمود حمدون يكتب: نظرة ترقب

الجمعة، 01 سبتمبر 2017 08:00 م
محمود حمدون يكتب: نظرة ترقب نظرة

تثاقلت جفونى وسيطرت على رغبة فى النوم، حالة لا تتكرر كثيرا . غفوت آملا فى نوم هادئ جاء على استحياء بعد مشقة ورجاء، أطفأت نور الغرفة وأغلقت الباب جيدا واستلقيت على سريرى ثم تقلّبت فى فراشى كعادتى قبل نومى، ثوان ثم لاحظت وكأن عينين ترقبنى بجوار باب الغرفة، عينان لا أخطئ فى تمييزهما  .

 نظرة تسمّرت نحوى لا تحيد عنى، أغمضت عينى ثم فتحتهما بحذر وإذا بتلك النظرة لا زالت متسلطة متفحصة نحوى فاضطربت بشدة رغم جرأتى، ثم نفيت أى خاطرة لهاجس واستعذت من الوسواس ومن لفّ لفّه من هوام وزوّار الليل.

أغمضت عينى وتعمدت أن أسرح فى حوادث اليوم المنصرم ومواقف من هنا وهناك عسى أن يهجم النوم من جديد.. سرحت كثيرا ومرت ساعتان وربما أكثر ثم فتحتهما لأجد العينان محملقتان وذات النظرة التى لا أعرف إن كانت تحمل شرا أم رجاءً.

 زاد توترى ووبخت نفسى فليس معى فى البيت أحد ولا أصدّق إلاّ ما تراه عينى وأستشعره بحواسى فتلك فطرة جُبلت عليها، هكذا تحدثت لنفسى بصوت عال ولا أدرى إن كنت أحدّث نفسى أم آخر أنفى وجوده..

تمالكت أعصابى وعزمت ثم نهضت مرة واحدة  وقد علا صوتى فارتجت له الجدران،مهددا صاحب العينين ومتوعدا إياه بضرر سيناله على يدى وأسرعت وثبا لنور الغرفة فأضأته وبحثت فى المكان فوجدت قميصا أسود اللون مُعلّق على شماعة خلف باب الغرفة، تلمع بعض أزراره بانعكاس ضوء يأتى من بعيد فتبدو كعينين مترقبتين ..




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة