عزلتنا سنوات طويلة، ثم جاءت الصدفة التى خير من ألف موعد، رأيتها فتوارت بعيدا وكأنما تتحاشى عينى . رأيتها كما أعرفها وبهتت بعينى باقى تفاصيل اللقاء السريع.
ثم زادت نفحة السماء باتصال هاتفى طربت له .
قالت: لست أنا من كنت تعرفها من قديم فقد تغيّرت .!
قلت: جميعنا يتغيّر مع الزمن لكن يبقى القلب خافقا مادامت هناك حياة وتظل الروح تهفو لمن تُحب أبد الدهر.
قالت: أنت واهم فلست إلاّ أطلالا توشك أن تتداعى فى أى لحظة، وأفاضت فى حديثها لإقناعى بما تقول لكنها أغفلت أن لصوتها جرس موسيقى لا تخطئة أذنى، لحن يشى أن الحياة لا تزال كامنة تحت الرماد كجذوة ستشتعل فى أى لحظة من جديد.