خالد صلاح

أكرم القصاص

هل الحل أن تنافس الحكومة نفسها؟

السبت، 26 أغسطس 2017 07:00 ص

إضافة تعليق
فى كثير من الأحيان نظل ندور حول أنفسنا بحثًا عن حل، وتستمر المشكلات بنفس الصورة، ونظل نبحث عن حل فلا نجد، هناك أنواع من المشكلات تتكرر، وتستمر الأزمات، ويشكو المواطن من سوء الخدمات، وغياب النظام والعجز عن مواجهة المشاكل المزمنة كالمرور والنقل والطرق، فضلا عن الخدمات المحلية. وعلى سبيل المثال لدينا مشكلة مزمنة فى المحليات والإدارة اسمها أزمة النظافة، لا يوجد حى من أحياء القاهرة والجيزة أو محافظة من المحافظات لا تعانى من أزمة النظافة، وتراكم النفايات بشكل يمثل أزمة صحية، فضلا عن انسداد الشوارع.
 
هناك اتهام لرؤساء الأحياء والمدن أنهم لا يعملون، ونظل نتساءل هل هى أزمة موظفين أم أزمة إدارة ونظام إدارى، وهل المشكلة فى الحكومة أم فى طريقة عملها.
 
وبالمناسبة كل دول العالم واجهت مشكلات فى تراجع الخدمات الحكومية، ومن خلال تجارب متراكمة توصلت لأفضل الحلول.. وعندما واجهت بعض المدن والولايات الأمريكية مشكلات مختلفة وأزمة فى الإدارة المحلية، توصلت إلى أن الحل أن تنافس الحكومة نفسها، حتى يخرج العاملون فى الإدارات الحكومية من حالة الاطمئنان والاعتماد على أنهم الجهة الوحيدة، التى تقدم الخدمة.
 
تظل مشكلة النظافة عندنا مرتبطة بفشل المحليات، ويظل الأمر مترددا بين الاعتماد على جهاز النظافة فى جمع النفايات والتخلص منها، أو الاستعانة بشركات خاصة، جربنا نحن فى مصر الطريقتين وفشلنا. فلم تنجح المدن والأحياء وأيضا لم تحل الشركات الخاصة الأزمة. وظللنا حائرين، ويبدو أن الأمر لايتعلق بالعام أو الخاص، لكن بوجود منافسة على تقديم الخدمة، وهى التى تمثل الدافع الأهم للعمل.
 
وقد واجهت ولايات أمريكية فى السبعينيات أزمات من هذا النوع، وكانت عمليات رفع القمامة والنفايات تتم من خلال الإدارات المحلية، لكنها فشلت، وتوصل مجلس المدينة إلى حل، وهو فتح الباب للمنافسة بين القطاعين العام والخاص.. وناقش ديفيد اسبورن هذه القضية فى كتابه «إعادة اختراع الحكومة» الصادر 1992 قدم فيه انتقادات لنظام الإدارة الحكومية فى أوروبا وأمريكا، مؤكدا أن القضية ليست فى أن يكون القطاع العام ضد الخاص، أو العكس، بل هى المنافسة ضد الاحتكار هو أفضل طريقة لتقديم الخدمة للمواطن بأفضل طريقة وأقل تكلفة.
 
ونقل بالفعل تجربة من مدينة فينيكس بولاية ماساشوسيش الأمريكية عندما عجز جهاز المدينة عن رفع النفايات، وقرر مجلس المدينة التعاقد مع القطاع الخاص لجمع النفايات، واجتمع مجلس المدينة، وناقش القضية، ثم قرر تنفيذ العقد مع الشركة الخاصة.. بل إن مدير الأشغال العامة أعلن أنه سوف يتقدم بعرض للمجلس لرفع النفايات، لكن المجلس فشل ثلاث مرات فى منافسة الشركة الخاصة، من ناحية العمل والتكاليف.. بل إن القطاع الخاص وفر فرص عمل للموظفين فى القطاع العام.
 
النتيجة أن القطاع الخاص أو العام عندما يشعر أنه لا يوجد منافس له، يتعامل من منطق الاحتكار، وبالتالى فإن المنافسة هى الطريقة الأفضل حتى لو كان أن تنافس الجهات الحكومية نفسها، والقطاع الخاص لتصل بالخدمة إلى أفضل أداء وأقل تكلفة.
 

إضافة تعليق




التعليقات 5

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

كل التاييد

الاحتكار وخلق المنافسه هما الطريقه الأمثل والأفضل لتقديم الخدمه ..تعدد منافذ الخدمه يؤدي إلي الإهمال ورمي الحمل علي الآخر والآفلات من القانون والعقاب ....

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

في بعض الدول

في بعض الدول يقترن نظافة أي شارع بأسماء العمال القائمين بنظافته. .

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الوعي ثم الوعي

الوعي بأهمية النظافة أيضا أمر بالغ الاهميه

عدد الردود 0

بواسطة:

طارق

أيـــــــــــــن كامـــــــــــــــــــل الوزيــــــــــــــــر؟

لماذا لا يسند مشروع تطوير منظومة النظافة والقضاء على مشكلة إنتشار القمامة إلى كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والتى علت الإصوات فى الفترة الأخيرة مطالبة بإسناد مشروع تطوير هيئة السكك الحديدية وكذلك جميع المشروعات المدنية التى تقام فى مصر إليها وذلك لما تتمتع به من إنظباط وكفاءة وخبرة ودقة فى التنفيذ والجودة وتتولى القوات المسلحة وعلى رأسها الضباط والطلبة التى تمتلئ بهم الثكنات والكليات العسكرية عملية جمع القمامة وتنظيف الشوارع ويقدموا بذلك خدمة جليلة لوطنهم ويحولوا تلك المشكلة من عبء على الدولة إلى منفعة إقتصادية للقوات المسلحة تضاف الى المشروعات الأقتصادية العديدة التى يتولون إدارتها فى مصر

عدد الردود 0

بواسطة:

نشات رشدي منصور / استراليا

يا شعب. مصر. هل. نسيتم. ان.

النظافة. من. الايمان. .. ؟ في. كل. عصر. وزمان. ... ودليل. علي. رقي. الامم. مهما. كان. هلموا. لنعيد. لمصر. جمالها. حتي. نجذب. اكثر. السائح. ويزيد. عدد السياح. ..

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة