خالد صلاح

دندراوى الهوارى

سيناريو لا يسمح المصريون به

الإثنين، 21 أغسطس 2017 12:00 م

إضافة تعليق
سيناريو ليس الهدف منه، إشاعة الرعب فى قلوب المصريين، ولا توظيفه كفزاعة تخيفهم، لإخضاعهم تحت مقصلة الاختيار الأوحد، وملء صدورهم بالرعب من التغيير، ولكن حقيقة واضحة وضوح الشمس فى كبد السماء، ويقرها الواقع، وتؤكدها أبسط قواعد العقل، وكل أدوات المنطق، أن البديل الوحيد للنظام الحالى، هو داعش فقط!
 
إذا سقط النظام الحالى، فلن يكون البديل، رئيسا مدنيا، كما يشيع السادة العباقرة من مرضى (التثور الاإرادى)، وباعة التويتات والبوستات المتجولين، لأن التيار المدنى برمته فى مصر اندثر وجوده فى الشارع اندثار الديناصورات، ولم يعد لهم وجود بأى شكل من الأشكال، وأصبحوا فقط، مثل عمال النظافة، يطهرون كل الطرق المؤدية لقصور السلطة، من الألغام والمطبات الصناعية من أمام جماعة الإخوان الإرهابية.
 
أيضا، لن تعود جماعة الإخوان الإرهابية إلى الحكم من جديد، فالجماعة فقدت شعبيتها وتعاطف الناس معها، وأظهرت ضعفا شديدا وعدم القدرة على الإدارة، بجانب أن كل الجماعات التكفيرية والمتشددة، التى ولدت من رحم الجماعة، ترفض عودة الإخوان للحكم، وستعتبرها من الماضى، وأنها حصلت على فرصتها، وفشلت، وعَرَضت التجربة الإسلامية فى الحكم، لهزة عنيفة، لذلك ستساند وتدعم داعش، إيمانًا منها أن التنظيم المتشدد والدموى سينفذ كل أفكارها وخططها.
 
هذا السيناريو، سيدفع جماعة الإخوان إلى عدم الجلوس مكتوفة الأيدى، وإنما ستوسع من دائرة تشكيل الميليشيات المسلحة، ويقابلها تشكيل كل جماعة وتنظيم، لميليشيا مسلحة أيضا، وتتحول مصر إلى ميليشيات مسلحة، أعنف وأكثر دموية من الميليشيات المنتشرة فى ليبيا واليمن والصومال والعراق وسوريا.
 
ولمن تشتعل فى عقله نيران الأسئلة، عند قراءة هذا السيناريو، خاصة سؤال أين الجيش والشرطة ؟ والاجابة الوحيدة، هو تسريحهما باعتبارهما العقبة الحقيقية أمام طريق الجماعات والتنظيمات الإرهابية والإجرامية، وستستولى الميليشيات المسلحة على أسلحتهما.
 
‏والشاعر العبقرى، الراحل جسديًا عن الدنيا، والباقى بإنتاجه الوفير من الشعر، عبدالرحمن الأبنودى فى قصيدته (آن الأوان يا مصر) لخص السيناريو فى هذا البيت عندما قال: (يا شارب الدم امسح لحيتك م الدم.. قاتل شباب الوطن بقلب أعمى أصم.. قلبك لا بتحركه أحزان ولا أفراح.. ولا أنت مصرى ولا منا.. أنت مين يا عم؟!).
 
هذا المقطع من قصيدة الخال، تلخص النتائج السيئة والمدمرة للوطن التى ستتسبب فيها خروج طوفان الحركات والجماعات والتنظيمات الإرهابية، لتقتل وتخرب وتدمر، وأعاصير المؤامرات الخارجية، التى تنهش فى جسد الوطن، لتقتلعه من فوق خريطة الجغرافيا، فى حالة سقوط نظام الرئيس عبدالفتاح السيسى.
 
وللمتباكين من اتحاد ملاك وعبيد الثورة المقدسة، ومرضى «التثور اللاإرادى»، والنحانيح، والنخبة البزراميط، وجماعة الإخوان الإرهابية وأتباعها والمتعاطفين معها، وحركة 6 إبريل، والاشتراكيين الثوريين، الحالمون بالوصول للحكم بعد رحيل السيسى، وتصدر المشهد من جديد، أقول لهم سيخيب ظنكم، لأنه ببساطة شديدة ودون أى جهد فى الحسابات وسقف التوقعات، السيناريو البديل الوحيد لإسقاط النظام، «داعش»، التى ستقفز وتسيطر على كل المقدرات، وسيتم بيع نسائكم وبناتكم وأمهاتكم سبايا، واغتصابهن أمام أعينكم.
 
إلى كل هؤلاء، بجانب البرادعى وصباحى والأسوانى، وخالد على وممدوح حمزة، وعمرو حمزاوى، تعالوا نتناقش انطلاقا من أرضية العقل، والنتائج، ونسأل ماذا كانت نتائج أطهر ثورة مقدسة منذ بدء الخليقة، 25 يناير؟! والإجابة: دشنت الفوضى، وأزهقت أرواح الآلاف من خيرة شباب مصر، وانهار القطاع السياحى، وتم تشريد الآلاف من العمال فى هذا القطاع الحيوى، وإغلاق 250 مصنعًا، وتسببت فى أن تستغل إثيوبيا حالة الارتباك والفوضى فى مصر، وتقرر بسرعة بناء سد النهضة مهددة بقتل المصريين عطشا.
 
25 يناير، ذكرى من الذكريات المريرة، وبمجرد ذكر اسمها، يعيد العقل ذكريات وقوف المصريين أمام منازلهم مرعوبين، وممسكين بسكينة المطبخ لحماية أسرهم، والقلق يقتلهم على أبنائهم عند نزولهم لشراء حاجات البيت أو يذهبون لدراستهم، وانقطاع الكهرباء واختفاء البنزين والسولار، وسرقات السيارات وخطف الأطفال والنساء والكبار، وظهور القنوات الفضائية الإخوانية لتصدر اليأس والكآبة والسواد، بجانب سيل من الشتائم الوقحة للجيش والشرطة وكل الشرفاء، وفتاوى التكفير.
 
بينما تعالوا نسرد لكم الوضع الآن، نرى بأعيننا تحسن الأوضاع فى البلاد، بعودة الأمن الاستقرار، والإنجازات تتحقق على الأرض، ومشاريع التنمية على كل شبر فى ربوع الوطن، وحل أزمة الكهرباء، وتوافر البنزين والسولار، والقضاء على فيروس «سى»، الذى كان ينهش أجساد المصريين، وحدوث طفرة كبيرة فى الاقتصاد المصرى، أشاد بها كل المؤسسات الاقتصادية الدولية، وكان من نتائجها ارتفاع الاحتياطى النقدى ليصل إلى نفس المعدلات، التى كانت عليه قبل الثورة غير الممنونة، 25 يناير 2011، بجانب المشروعات الضخمة الأخرى.
 
والسؤال هل يسمح المصريون بضياع وطنهم، بإعادة تكرار سيناريو قفز الخونة والإرهابيين ودواسات تويتر على مسرح الأحداث من جديد لتكرار تلك المشاهد الكارثية؟!
 
أترك الإجابة لكل شرفاء هذا الوطن...!!
 

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

سوسو

تسلم يا ابن مصر يا دندراوي

مقال يدرس شارح و كاشف لكل الحكاية وهي حكاية وطن هولاء المتثورين و دوأسأت تويتر ما هم إلا خدم لإخوان الشر و ما هم إلا حصالة لجمع الفلوس و لو لا قدر الله حصل خراب لمصر سوف يكون هولاء المتثورين اول الهاربين لذلك لن يسمح المصريين بهدم وطنهم أو جيشهم أو شرطتهم حفظ الله مصر من كل سوء و من أهل الشر و المؤلفة قلوبهم في حب الإخوان أمثال حمضين و الدواسة و ممدوح و غيرهم

عدد الردود 0

بواسطة:

حاتم

الاجابه كالتالى

المصريين ملهيين فى اكل العيش والاسعار خلتهم مش فضيين يبصو حواليهم **صحيح انا معاك ان فيه انجازات **بس لوسالتهم عنها ***فى الشوارع والاتوبيبسات وعند المحلات والسوير ماركت مقدرش اكتب هنا حيردوا عليك بايه***واحب اطمنك كمصرى ***انسى موضوع الثورات تانى وانسى حكاية خلع النظام **وكل الاشخاص والحركات اللى حضرتك شاغل نفسك بيها دى***ملهمش اى وجود على ارض الواقع***تسمحلى اقولك من غير زعل***حضرتك الوحيد فى مصر اللى شاغل نفسك بحمزاوى وصباحى و6 ابريل الخ الخ ***خلاص المصريين جالهم زهايمر من موضوع الثورات وبيقولو توبه ان كانت تحصل لااول ولاتانى ***وعاشت مصر وتحيا مصر الف مره**

عدد الردود 0

بواسطة:

عماد

مع احترامى ***تفترض سيناريو مستحيل حدوثه فى مصر

ياسيدى الكاتب ***هذا السيناريو لو كان ممكنا حدوثه لحدث لحدث والوطن فى اضعف حالاته بعد انسحاب الشرطه فى يناير وخلو البلاد من اى حماية سوى حماية الله ثم الجيش**او لحدث مباشرة فى اعقاب 30*6*****مصر دولة ذات طبيعه خاصه مقارنة بالدول حولها ولاسصح مقارنة ماحدث بدول الجوار مع مصر***مصر لاتعرف الطائفيه ولا العرقيه ولا الجيش المنحاز للحاكم ***ولانها كذلك لم تتعرض الى ذلك****لاتخش على مصر طالما فيها شعب وجيش ***شعب يتحمل الى اقصى حدود التحمل وجيش يحميها******

عدد الردود 0

بواسطة:

مشمش

اتحاد ملاك ثوره ٢٥ يتاير نصفهم هربوا والباقى ف البرلمان وبعض الاحزاب الورقيه

👀!...والله مقال..منتظره منك من زمان يا استاذ / د. هوارى

عدد الردود 0

بواسطة:

عبدالرحمن بدرالدين\النمسا

عبدالرحمن بدرالدين\النمسا

هل لاينفع ان يحكم مصر فى يوم من الايام دكتور جامعى اوشخص مدنى مثقف سياسى بارع ولا نزل فى القراءن ان يكون عسكريا مع احترامى للجيش وقيادته

عدد الردود 0

بواسطة:

nagy

مع إحترامى لحضرتك ووجهة نظرك

من الواضح انك منزلتش بالمستوى الى انت عايش فيه للمستوى الى تحت خط الفقر وانت بتكتب المقالة دى لو كنت نزلت باحساسك للطبقة دى وبمدى الظلم والفقر والمرض والجهل الى الناس دى عايشة فيه وحاسة بيه عمرك مكنت هتكتب المقالة دى حضرتك بتتكلم على انجازات ومشاريع واقتصاد بيرتفع وكل ده بيصب فى مصلحة الطبقة العليا الى هما بيستفيدوا منه فعلا كرجال اعمال واعلام الخ انما الطبقة الفقيرة بيصب فى مصلحتها الغلاء والحرمان والفقر والمرض حاول وانت بتكتب المقالة تحس بالطبقة دى هتعرف ان الناس دى خلاص مبقتش فارقة معاهم البلد ولا الثورات لو جبتلهم واحد كافر بس هيعيشهم حياة ادمية هيوافقوا عليه دى وجهة نظرى المتواضعة

عدد الردود 0

بواسطة:

مصطفى خطاب

احذر من الثقة المفرطة فى الشعب المصرى

كلامك جميل لكن هذا الشعب ليس له امان وذاكرته مثل ذاكرة السمك وعلشان تصدق كلامى بص على الموقع ح تلاقى ناس وقعت ضحايا لعصابات توظيف اموال كانو بيدوهم ارباح عشرة فى المائة فى الوقت اللى البنوك بتدى عشرين فى الميه وبضمان البنك المركزى ومع ذلك راحوا لخناقهم انت راجل محترم ياسيادة النائب وانت تعلم تماما ان كلامى مضبوط ولكنك لاتملك الحرية التى امتلكها ليس لاننى اقوى منك ولكن لاننى ليس لدى مابكى عليه على فكرة مقالك يثرى الموقع جدا لانه طبيخ باللحم الهوبر

عدد الردود 0

بواسطة:

kdd

طول ال 50% بيحكم شعب يبقى مش نافع ووصلنا ال احنا فيه

ياريت نتطور ونجيب ناس يطورو البلد لو بتخبو مصر شوفو ناس تطوروها مش تعمل طرق بس فين المصانع ال هتخلينا نتتج ومنتجش لحد والزارعه ال سد النهضة هيخربها* الموضوع مش اخوان وارهاب لو عايز تهم الناس الصح لابد من بناء حقيقي عشان تاخد تأييد

عدد الردود 0

بواسطة:

kdd

طول ال 50% بيحكم شعب يبقى مش نافع ووصلنا ال احنا فيه

ياريت نتطور ونجيب ناس يطورو البلد لو بتخبو مصر شوفو ناس تطوروها مش تعمل طرق بس فين المصانع ال هتخلينا نتتج ومنتجش لحد والزارعه ال سد النهضة هيخربها* الموضوع مش اخوان وارهاب لو عايز تهم الناس الصح لابد من بناء حقيقي عشان تاخد تأييد

عدد الردود 0

بواسطة:

حنان احمد

لن يسمح الشعب بعودة الاخوان واذنابهم مرة اخرى مدى الحياة

ولكن .. نحن متوسطى الحال اصبحنا نلامس خط الفقر . نظرة رحمه للشعب المطحون بغلاء الاسعار .

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة