سكك حديد مصر تعرف اختصارًا باسم ( س ح م ) والتى تعد أول خطوط سكك حديد يتم إنشاؤها فى أفريقيا و الشرق الأوسط ، والثانية على مستوى العالم بعد المملكة المتحدة، حيث بدأ إنشاؤها فى 1834 أى منذ ما يقرب من مأتى عام !!
ورغم ما يتردد من عبارات رنانة عن التطوير بمليارات الجنيهات وارتفاع أسعار التذاكر إلى حد فاق مثيله فى الميكروباص وغيرها، إلا أن ما يحدث فيها من إهمال سواء فى المحطات أو القطارات أمر لا يجب السكوت عليه نتج عنه العديد من الحوادث كان آخرها هذا الحادث الأليم الذى راح ضحيته 42شخصاً و 179 مصابين وكانت هناك عدة مؤشرات لكن للأسف تجاهلها أدى لتفاقم المشكلة فقد بثت مواقع التواصل الإجتماعى قبل عدة أيام مقطع فيديو يظهر سائق إحدى القطارات ومساعدوه يتراقصون ويشربون المخدرات فى كابينة القيادة !!
ولا أدرى لماذا لا تجرى الهيئة فحوصات طبية وتحليل مخدرات لشاغلى الوظائف الخطيرة مثل سائقى القطارات ومعاقبة المدمنين بالفصل أو التحويل للعمل الإدارى ؟!! لأنهم يتحكمون فى مصير مئات الآلاف الركاب ممن يستخدمون القطارات والذين يزيد عددهم عن مليون ونصف المليون يومياً مع الاهتمام بالعاملين المنضبطين مهنيا وتقوم بتدريبهم رفع كفاءتهم المهنية ؟! وترتيب رحلات تدريبية فى البلاد المتقدمة فى مجال النقل !!
إن تكرار الحوادث الكبيرة فى القطارات بات من الأمور الخطيرة وعلى سبيل المثال لا الحصر كان أسوأها على الإطلاق فى فبراير 2002 حيث راح ضحيتها أكثر من ثلاثمائة وخمسين مسافرا بعد أن تابع القطار سيره لمسافة 9 كيلومترات والنيران مشتعلة فيه!! أما فى نوفمبر 2012 فقد كان اصطدام قطار بأتوبيس معهد نور الأزهر الخاص بمدينة منفلوط ، مما أسفر عن مقتل 52 تلميذاً واصابة 17 آخرون !!
أما فى يناير 2013 فقد لقي19 مجندًا مصرعهم، وأصيب 117 آخرون !!
وفى نوفمبر 2013: مقتل أكثر من 30 شخصا وإصابة 20 آخرون قرب دهشور فيما عرف بحادث قطار دهشور!!
فماذا ننتظر ؟! بعد كل ما حدث ؟!
السكة الحديد ليست فقيرة فهى تمتلك أراضى وأملاك يمكن إستثمارها وتدر دخلاً يمكنه أن يساهم فى تطوير حقيقى للقطارات يحترم آدمية الراكب ويعيد الثقة المفقودة بين الراكب والهيئة !!