خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

شهد الكلام.. جلال الدين الرومى.. دع العاشق فى كونه

الأحد، 25 يونيو 2017 06:00 م

إضافة تعليق
فى قلب التصوف العالمى، ولا نقول الإسلامى فقط، اسم لا يشق له غبار، هو مولانا جلال الدين الرومى، الذى يقول

«الوداع لا يقع إلا لمن يعشق بعينيه.. أما ذاك الذى يحب بروحه وقلبه، فلا ثمة انفصال أبدًا»

.
 

«طوالَ النهارِ والليلِ، لحْنٌ/ نَيِّرٌ، هادِئٌ/ غناءُ مزمارٌ/ لو خَبا، نَذوِى»

إنه محمد بن محمد بن حسين بهاء الدين البلخى (1207 – 1273)، المعروف بمولانا جلال الدين الرومى، أديب وفقيه وصُوفى، عُرف بالرومى لأنه قضى معظم حياته لدى سلاجقة الروم فى قونية.
 

«لا رفيقَ سوى العشقِ/ طريقُ، دونَ بدءٍ أو نهاية/ يدعو الرفيقُ هناكَ: ما الذى يُمهلُكَ حينَ تكونُ الحياةُ مَحفوفةً بالمخاطرِ!»

عندما جاءت جيوش التتار، تجتاح كل شىء أمامها، تغيرت حياة جلال الدين الرومى، حيث بدأ سلسلة من الرحلات كان لها أكبر الأثر فى حياته القادمة، منها رحلته إلى نيسابور، وهناك التقى الرومى، الشاعر الفارسى الكبير، فريد الدين العطار، صاحب كتاب «منطق الطير»، الذى أهداه ديوانه «أسرار نامه»، وكان الرومى وقتها شابا، فتأثر بالديوان بشدة، وذلك قبل أن  يرتحل إلى سوريا، ومنها إلى مكة المكرمة رغبة فى الحج.
 

«دعِ العاشقَ خزيانَ، أبلهَ ذاهلاً/ العاقلُ سوف يبلى الحوادثَ وهى تمضى للأسوأ/ فدَعٍ العاشقَ فى كونِهِ»

 كان جلال الدين الرومى، مراهنًا على الحب، يتحدث عنه طوال الوقت، ويرى أنه أصل العقائد، وأن كل الديانات تجتمع عليه وتنتج عنه، كما ربط بين العشق والموسيقى واعتبرها عاملا أساسيا فى رحلة التصوف الطويلة، أما علاقته بالصوفى الشهير، شمس تبريز،  فهى أشهر من أن نتكلم عنها.
 

«أمْحُ الليلة ما هو باقٍ/ رقدْنا فى ليلةٍ سالفةٍ نُصيخُ إلى قصّتكَ الوحيدة/ إنْ كُنتَ عاشقًا/ نرقدُ من حولِكَ مصعوقينَ كأننا الموتى»

كان جلال الدين الرومى طوال حياته، يقدم المواعظ والمحاضرات إلى مريديه ومعارفه وللمجتمع، ووضع معظم أفكاره فى كتب بطلب من مريديه، وعند موته حمل نعشه أشخاص من ملل خمسة إلى مثواه الأخير بجانب قبر والده، وسموا أتباعه هذه الليلة بالعرس، وما زالوا يحتفلون بهذه الليلة إلى الآن.
 

«يختبى عشقى على الدرب حيثُ يسيرُ لصّ العشق/ فيَقبض عليه بأسنانى من الشَعر/ من أنتَ؟ لصُ العشق يستخبرُ/ بينا كنتُ أفتحُ فمى لأبوحَ/ تفلـَتَ إلى الباديةِ».

دفن فى قونية عام 1273م ، وأصبح مدفنه مزارًا، وبعد مماته، قام أتباعه وابنه سلطان ولد، بتأسيس الطريقة المولوية الصوفية والتى اشتهرت بدراويشها ورقصتهم الروحية المسماة المولوية.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة