الخميس، 27 يوليه 2017 01:46 ص
خالد صلاح

تحذيرات من انفجار الأوضاع فى غزة جراء تصاعد أزمة الكهرباء

الثلاثاء، 13 يونيو 2017 12:18 م
تحذيرات من انفجار الأوضاع فى غزة جراء تصاعد أزمة الكهرباء محمود عباس الرئيس الفلسطينى

رام الله (أ ش أ)

خيمت أزمة الكهرباء فى قطاع غزة على العناوين الرئيسية فى الصحف الإسرائيلية، الصادرة اليوم الثلاثاء، خاصة فى ظل المخاوف الإسرائيلية من تصعيد يقود إلى مواجهة عسكرية جديدة مع حماس.

وقالت صحيفة (هاآرتس) العبرية وكذا بقية الصحف، أن حركة حماس فى غزة تحذر من أن تقليص تزويد الكهرباء للقطاع يمكن أن يقود إلى كارثة ويسرع تدهور الأوضاع فى القطاع إلى حد الانفجار. كما حذرت سلطة الكهرباء من كارثة انسانية نتيجة للقرار الإسرائيلى.

وحسب (هآرتس)، فقد تطرق المتحدث باسم السلطة محمد ثابت إلى قرار المجلس الوزارى الإسرائيلى تقليص تزويد الكهرباء للقطاع، بناء على طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وقال لوكالة الأنباء الفلسطينية "شهاب" أن التقليص لم يدخل حيز النفاذ بعد.

وأضاف ثابت أن سكان القطاع يحصلون على الكهرباء اليوم لمدة ثلاث إلى أربع ساعات يوميا فقط، ويصعب تقدير ما سيؤول إليه وضعهم بعد التقليص.

وأشار إلى أن خطوط الكهرباء من إسرائيل هى مصدر الطاقة الوحيد المنظم، فى ضوء الخلل الكثير الذى يصيب شبكة الكهرباء القادمة من مصر، وحقيقة أن محطة الطاقة فى غزة تعمل بشكل جزئى.

من جانبها قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن الاجتماع الذى عقده المجلس الوزارى السياسى – الأمنى الإسرائيلى المصغر "الكابينت"، مساء أمس الأول الأحد، ناقش أزمة الكهرباء فى غزة، ومخطط وزير المواصلات والاستخبارات، يسرائيل كاتس، لبناء جزيرة اصطناعية مقابل شاطئ غزة، تخضع لسيطرة دولية، ويقام فيها ميناء بحرى ومنشآت للطاقة والمياه لخدمة سكان القطاع.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين وصفتهم بالـ"كبار" اطلعوا على مجريات الاجتماع، أن قسما كبيرا من الوزراء أعربوا عن دعمهم لخطة كاتس، ولكن بسبب معارضة وزير الدفاع أفيجدور ليبرمان، لم يتم اتخاذ قرار.

وقال الوزير كاتس، خلال مؤتمر السلام الذى عقدته صحيفة "هآرتس" فى تل أبيب، أمس،  إنه عرض أمام الوزراء شريطا أعدته شركة الموانئ الإسرائيلية، يحاكى شكل الجزيرة الاصطناعية وتفسيرات بشأن الميناء ومنشآت الطاقة التى ستعمل فيها، وشكل ربط القطاع بواسطة جسر وطرق التفتيش الأمنى فى البحر وعلى الجزيرة وعلى المعبر من الجزيرة إلى القطاع. وأوضح أن الشريط يرد على كل التساؤلات ويبين الواقع البديل الذى يمكن أن ينشأ فى غزة.

وأضاف كاتس  أنه أوضح للمجلس الوزارى أن تكلفة المشروع تقدر بخمسة مليارات دولار، ولن تصل من ميزانية دولة إسرائيل وإنما من تبرعات دولية.

وقال: "قلت خلال أحد المنتديات وأقول هنا بشكل علنى – أعطونى التصريح وسأنفذ هذا الأمر. أنا سآخذ رجالا من الجيش والجهاز القضائى والشاباك ووزارة المواصلات، ويمكن لرجال وزارة الخارجية أن يتجولوا فى العالم ويعرضوا مبادرة إسرائيلية إيجابية تجاه أصعب مكان فى المنطقة".

وقال المسؤولون الثلاثة الذين اطلعوا على مجريات جلسة المجلس الوزارى المصغر، أن الوزراء نفتالى بينت وإييلت شكيد ويوفال شطاينتس وموشيه كحلون ويوآب غلانط دعموا مبادرة كاتس، لكن وزير الأمن ليبرمان قال  أنه يعارضها لأسباب أمنية ولا يعتقد  أنه يمكن إجراء فحص ناجع يمنع تهريب الأسلحة إلى غزة عبر البحر. وقال أن الاستراتيجية الإسرائيلية فى غزة يجب أن تشترط إعادة بناء القطاع بنزع السلاح. وبسبب معارضة ليبرمان انتهت الجلسة من دون اتخاذ أى قرار فى الموضوع.

ورفض كاتس خلال لقاء أجرى معه فى مؤتمر "هآرتس" التطرق مباشرة إلى النقاش الذى جرى فى المجلس الوزارى، لكنه أكد  أنه لا يفهم لماذا لم تتخذ الحكومة أى قرار بهذا الشأن طوال ست سنوات مرت منذ عرض المشروع. وقال "للأسف ربما يرجع ذلك إلى سبب سياسى أو بسبب عدم الاستعداد لاتخاذ قرارات ولذلك نتواجد فى هذا الوضع حاليا".

وأضاف "قلت أمس، (خلال جلسة المجلس الوزاري)  أنه يجب اتخاذ قرار.. إسرائيل لا تملك سياسة إزاء غزة. مسيرة الحماقة الإسرائيلية وغياب القدرة على اتخاذ قرارات تتواصل منذ سنوات. لا يتم اتخاذ قرارات لأسباب روتينية جدا".

وقال كاتس، أيضا، أن رئيس الأركان غادى ايزنكوت والمؤسسة الأمنية يدعمون مبادرته، وأكد "كل الجهاز الأمنى يدعم هذا الأمر. عندما يتمكن السياسى من اتخاذ قرارات يقوم احيانا بشد الحبل الأمنى – لكن الجهاز الأمنى هنا يدعم ويعرف كيف يوفر الحماية، فلماذا لا نوفر لمليونى فلسطينى مخرجا إنسانيا، اقتصاديا، ومرساة مواصلات للاتصال مع العالم والتى يمكنها أن تحقق تغييرا كبيرا".

وقال كاتس أن إقامة الجزيرة الاصطناعية سيستكمل الانفصال عن غزة وسيزيل نهائيا المسؤولية الإسرائيلية عن الأوضاع هناك، ومن ش أنه أن يمنع حدوث مواجهة عسكرية جديدة. "هذا حل يسمح بتغيير اقتصادى كبير. وعندما يتحسن الاقتصاد تحدث، عادة، أمورا جيدة. هذا يأتى من أجل جعل الأوضاع طبيعية فى غزة. إذا تمت المصادقة على مبادرتى، فستكون فرص منع الحرب كبيرة. هذه الخطة لن تغير الأيدولوجية القاتلة لدى حماس، وهذه ليست صفقة مع حماس.. هذه محاولة للفصل بين المشكلة الأمنية فى غزة وأوضاع المواطنين هناك.. لدينا مصلحة كإسرائيليين بتغيير الأوضاع هناك. يوجد هناك الكثير من المواطنين الذين لا يحددون السياسة، ولدينا إمكانية لتغيير الوضع هناك بشكل آمن".

 

 





لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة