تعد مشكلة العشوائيات من أبرز المشاكل التى تحتاج إلى تشريع وخطة من الحكومة لوقف نزيف التعدى على أراضى الدولة والانتهاء من المبانى المخالفة التى شكلت ما يقرب من 38% من المبانى فى مصر، وطالب عدد من النواب بسرعة إقرار قانونى التصالح فى مخالفات البناء، وتعديل قانون البناء الموحد119 ووقف قرارات الإزالة الصادرة فى حق عدد من المبانى لحين تقنين أوضاعهم بعد تطبيق شروط السلامة الإنشائية على هذه المبانى.
تقدم النائب محمد عبد الله، ببيانا عاجلًا للمهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، بخصوص حملات إزالة التعديات على أراضى الدولة، مشيرًا إلى أن الإزالات فى بعض المحافظات طالت مبانى وأبراج سكنية وأراضى زراعية، متسائلا: لماذا نزيل اقتصاديات قائمة ونشرد المواطنين؟.
وأوضح عبد الله، لـ"اليوم السابع"، أن لجان استرداد الأراضى لم تلتزم بتعليمات رئيس الجمهورية بالتعامل بمسئولية مع المواطنين وتوفيق أوضاعهم أولاً، بل تم نزع أراض من البسطاء والفقراء والمزارعين دون النظر إلى أوضاعهم أو محالة تقنينها، مؤكدًا على أنه لابد من التفرقة بين المتعدين الذين يستولون على الأراضى بهدف التسقيع وبين المواطنين الذين يدفعون كل ما يملكون فى عقار يحفظهم ويأويهم دون أن يعرفوا مخالفته.
وأكد عضو مجلس النواب، على أنه لابد من حل هذه التجاوزات ومساعدة الأهالى الذين تضرروا وتقنين أوضاعهم، قائلًا: أنه إذا تم كشف وجود 3784 حالة تعدٍ على الأراضى، بمعدل 53 ألفًا و802 فدان، فأين كانت الأجهزة الرقابية عند التعدى على كل هذه المساحة؟.
وفى نفس السياق أشار النائب عبد العزيز الصفتى، إلى أن هذه الإزالات تسببت فى طرد العديد من المواطنين من منازلهم وإزالة مزروعاتهم وهو ما فيه خراب لبيوت هؤلاء المواطنين.
وأوضح الصفتى، فى تصريح لـ"اليوم السابع"، انطلاقًا من توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى للحكومة بالتعامل بمسئولية مع المواطنين وعدم طرد مواطن من مسكنه والإبقاء على الأراضى المزروعة، وفتح الباب أمام الراغبين فى تقنين أوضاع واضعى اليد، كان لابد أن تعمل لجان إزالة التعديات على عدم الوقوف ضد أى مواطن يعمل ويجتهد على أرضه ليكسب قوت يومه.
وقال عضو مجلس النواب، إن عمليات الإزالة التى طالبت فيلات وأبراج وأراضى زراعية وعشش الغلابة أدت إلى تشريد العديد من المواطنين بالشوارع وهو ما لا ترضى به الدولة، بالإضافة إلى تفجير أبراج مثل برجين بنها الذى وصل ثمن الشقة الواحدة فيهم لأكثر من مليون جنيه، فما ذنب المواطنين الذين ذهبت أموالهم هباءً فى إزالة التعديات؟ وأين كان المسئولين عندما تم بناء 13 دورا بالكامل فى غضون سنوات، دون أن يحركوا ساكنا؟، مطالبًا الحكومة بسرعة التحرك لحل أزمة الاهالى الذين تضرروا من هذه التعديات وتنفيذ أوامر الرئيس بعدم طرد المواطنين من مساكنهم.
بينما تقدم النائب أحمد إسماعيل، بطلب إحاطة للدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بخصوص تعديلات قانونى البناء الوحد والتصالح فى مخالفات البناء، قائلاً: الناس فى ترقب وقلق مستمر فى انتظار إقرار القانون، خاصة وأن 38% من المبانى المصرية عشوائية ولذا لابد من سرعة اقرار قانون البناء الموحد لتنظيم عملية البناء.
وأكد إسماعيل، على أن عدم تطبيق قانون البناء الموحد119 بشكل فعلى منذ إصداره وحتى الآن هو أحد أسباب انتشار العشوائيات فى مصر وكثرة التعديات على الأراضى الزراعية، مشيرًا إلى أن مصر تحتاج إلى استراتيجية واضحة قادرة على عمل مخطط عمرانى جيد يسهم فى حل أزمة الإسكان خاصة فى ظل الزيادة السكانية الكبيرة.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن هناك أكثر من 2200 عقار تم بناؤها دون ترخيص فى منطقة أبو رجيلة بالنزهة، ومعظم سكان هذه المنطقة من شباب وأسر فى بداية حياتهم وضعوا كل ما يمتلكون من أموال ليحققوا حلم امتلاك سكن يعيشون فيه، فوجدوا عقارات بها كهرباء وغاز ومياه وسعرها مناسب بالمقارنة بما حولها فاشتروا فيها على أساس أن أوراقها سليمة إلا أنهم اكتشفوا بعد ذلك بأن بعض هذه العقارات مبنية على أراضى الدولة وبعضها الآخر دون ترخيص، مؤكدًا على أن إقرار قانون التصالح فى مخالفات البناء من شأنه أن يدر أموالًا طائلة تصل إلى مليارات الجنيهات.