خالد صلاح

أكرم القصاص

السياسة وسر تشرشل فى الثمانين

الخميس، 04 مايو 2017 07:00 ص

إضافة تعليق
على هامش الانشغال بأعمار المرشحين فى الانتخابات الفرنسية، والقول إن إيمانويل ماكرون الأقرب للرئاسة وعمره 39 عاما، وعمره السياسى أقل من 10 سنوات، أشرنا إلى أن مفارقات السياسة، كانت تعيد الشيوخ للسلطة، فى فرنسا استدعى الفرنسيون الجنرال شارل ديجول عام 1959، ليؤسس الجمهورية الخامسة وهو على مشارف السبعين، ونفس الأمر مع ونستون تشرشل، الذى عاد للسلطة وهو فى الثامنة والسبعين.
 
وعلى ذكر ونستون تشرشل فقد وصل إلى رئاسة الوزراء عام 1951، وكان منافسه فى حزب المحافظين أنتونى إيدن، يدفع للإطاحة به، ليحل مكانه ويشيع أن الحالة الصحية لرئيس الوزراء سيئة. وحدث فى صيف 1953، أن أصيب تشرشل وعمر78 عاما بجلطة فى المخ، وتكتم معاونوه الأمر وأعلنوا أنه مرهق وتوجه للاستجمام فى منزله القروى فى تشارتويل. ظل مرض تشرشل سرا لم يكشف عنه إلا بعد سنوات، وتم معالجة هذا فى فيلم سر تشرشل أو Churchills Secret.
 
كان تشرشل فقد القدرة على الكلام أو السير ورشح له طبيبه الخاص ممرضة مميزة، ولم تعلم الصحافة ولا البرلمان بمرضه. المفارقة أن منافسه أنتونى إيدن، كان أجرى عملية جراحية بسيطة، وعلم بعد التعافى بمرض تشرشل، وقرر زيارته ليتأكد من مرضه ويبدأ فى المطالبة بتقاعده. لكن تشرشل تحامل على نفسه، وطلب من معاونيه أن ينقلوه إلى غرفة الرسم، واستقبل إيدن وقال له: «أرى أنك أتيت لتطلب الراحة والتقاعد بسبب مرضك» أصيب إيدن بالدهشة، وانصرف بعد أن تأكد أنه لن ينجح فى إزاحة تشرشل.
 
استعاد تشرشل صحته، وعاد للسياسة، حتى قرر الاعتزال بعد عامين 1955، والمفارقة أن أنتونى إيدن تولى لعام واحد، حيث أطاحت به أزمة العدوان الثلاثى، على مصر بعد تأميم القناة، حيث ارتفع نجم جمال عبدالناصر، وعاش تشرشل 10 سنوات حتى رحل فى عام 1965، ويظل واحدا من أعظم السياسيين فى العالم. 

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

تشرشل وديجول

وجهة نظر .. فترات الحرب العالميه الأولي والثانيه وانتشار المجاعات دفع معظم دول الغرب لانتخاب رؤساء كبار السن ذو خبره عسكريه وحنكه سياسيه أمثال تشرشل وديجول..بعد مشروع مارشال وإنقاذ أوروبا بدأ الهدؤ ودخل علم الاداره وحل الازمات فى مقدمة شروط الانتخابات الاوروبيه حيث لا حاجه للرؤساء كبار السن

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة