العصبية الزائدة ووصلات البكاء والزغللة وآلام البطن وضيق التنفس والقىء والدوخة.. مفاجآت غير سارة فى شهر رمضان.. أعراض مرضية تصيب الصائمين.. والأطباء يقدمون النصائح لتجنبها والتعامل الصحيح معها حال حدوثها

الإثنين، 29 مايو 2017 08:47 م
العصبية الزائدة ووصلات البكاء والزغللة وآلام البطن وضيق التنفس والقىء والدوخة.. مفاجآت غير سارة فى شهر رمضان.. أعراض مرضية تصيب الصائمين.. والأطباء يقدمون النصائح لتجنبها والتعامل الصحيح معها حال حدوثها شهر رمضان

كتبت أميرة شحاتة
مفاجآت لم نتوقعها خلال الصيام ولكننا نفاجأ بها فى منتصف يومنا، وكثير منا لا يعلم ماذا عليه أن يفعل أو ما هو الأمر الذى يعانى منه تحديدا، فالشكاوى الطبية تختلف ما بين مواقف عصبية مفرطة دون سابق إنذار وإحساس بالقىء لم يتوقف وزغللة وفقدان شهية، وغيرها من الأعراض المرضية التى تعتبر من مضاعفات الصيام إذا لم تتبع نظامًا غذائيًا جيدًا للإفطار والسحور وروتين يومى صحى، وهنا نعرض مواقف متفرقة على لسان أصحابها والتى قد تتشابه مع حالتك أو من الممكن أن تفاجئك فى إحدى المرات المقبلة، ونقدم لك رد الطبيب المختص عليها بحسب نوع الشكوى والحالة الصحية.
 
 

المفاجأة الأولى: العصبية المبالغ فيها ووصلات البكاء

 
العصبية
العصبية خلال الصيام
 
قالت منى محمود، إنها كانت تعمل فى أحد أيام رمضان الماضى، وإذ بشخص يحاول سحب ورقة من أمامها دون أن ينذرها قبل أن يقم بذلك، فلم تتمالك نفسها وارتفع صوتها بعصبية غير مسبوقة اعتراضًا على تصرفه حتى إنه لم يتسع له الوقت ليحاول تبرير ما فعله، واستمرت فى ذلك، وبعدها انتابتها حالة من البكاء الشديد دون توقف ولا تعلم لذلك سببًا أبدًا، خاصة أن الأمر لم يستدعى أيًا مما حدث.
 
طبيب نفسى يجيب:
 
أرجع الدكتور ماهر الضبع، أستاذ علم النفس بالجامعة الأمريكية، هذا الموقف إلى اضطراب كيمياء الشخص فى بداية أيام الصيام، حيث لا يكون هناك سكر كافٍ فى الدم، مما يجعل الحالة النفسية مضطربة والعصبية مفرطة، ولا يكون ذلك بتحكم من الشخص خلال الفترة الأولى من رمضان، وقد يشعر بكآبة وخوف وضيق وحساسية مفرطة، ومع مرور الأيام يصبح أفضل، لذلك عليه أن يعلم أن هذا الشعور مؤقت وليس حق طوال الشهر. 
 
أما عن تجنب مثل هذه المواقف التى تفاجئنا دون قصد منا، فأكد الضبع، أنه خلال أول أربعة أيام صيام تحديدًا يجب تجنب المواقف التى يوجد بها عصبية منذ البداية، وعندما يجد الشخص نفسه انفعل ينسحب من الموقف، ويحاول أن يمارس بعض تدريبات الاسترخاء من خلال الهدوء فى مكان مغلق بعيد عن الضوضاء الخارجية.
 
 

المفاجأة الثانية: الزغللة ومشكلات الرؤية

 
الزغللة
الزغللة من الصيام
 
قال عمرو عبد الغفار، إنه واجه نوعًا من المشكلات التى لم تحدث له من قبل وهى الزغللة الدائمة وعدم رؤية شاشة الكمبيوتر أمامه بشكل جيد خلال ساعات نهار رمضان، بينما يصبح أفضل فى المساء وهو الأمر الذى جعله يغير ساعات العمل لديه من الشيفت الصباحى للمسائى.
 
طبيب عيون يفسر الحالة:
 
قال الدكتور شريف  حسنى، استشارى طب وجراحة عيون الأطفال والحول بجامعة القاهرة، إن هذه المشكلة لا ترجع لمرض ما أو علة فى عينيك لأن الصيام لا يسبب أى ضرر للعيون، ولكن ما يحدث هو عرض من أعراض الصيام عندما ينقص السكر فى الدم، لذلك تقتصر على النهار ولا تحدث فى المساء، مقدمًا نصائح بسيطة للتعامل مع هذا الأمر، وهى:
 
- تناول الفواكه لأنها ترفع السكر فى الدم.
 
- عدم تناول الحلويات لتعويض السكريات لأنها فى المقابل تزيد الشعور بالعطش.
 
- عدم وضع قطرات عين لأن المشكلة ليست فى العين نفسها.
 
 

المفاجأة الثالثة: آلام بطن حادة دون سابق إنذار

 
الام البطن
آلام البطن
 
قالت رشا سمير، "واجهتنى آلام فى البطن حادة وأنا فى طريقى للمنزل خلال الصيام وساعدنى المارة وصولاً للمنزل، وعندها فطرت بعد إلحاح من أهلى واستمرت الآلام لبعض الوقت ثم لم أشعر بشىء منها".
 
طبيب باطنة يقدم نصائح:
 
أوضح الدكتور طارق بحيرى، استشارى الأمراض الباطنية، أن آلام الجهاز الهضمى تكون بسبب إفراز المعدة للعصارة الحمضية، مما يؤدى إلى التهاب فى المعدة والإثنى عشر وتقلصات القولون، لذلك على الأشخاص المقبلين على الصيام خلال الشهر الكريم إتباع هذه النصائح الطبية:
 
- البعد عن الأطعمة التى تسبب عسر الهضم مثل البقوليات بأنواعها أو فى حالة ضرورتها مثل الفول فعليك التقليل من كميات تناولها.
 
- تناول السوائل بكثرة من ماء وعصائر طازجة.
 
-  الإكثار من الفواكه والخضراوات.
 
- تناول منتجات الألبان خالية الدسم.
 
- تقريب موعد السحور بقدر الإمكان من بداية وقت الصيام.
 
 

المفاجأة الرابعة: فقدان الشهية عند الإفطار

 
فقدان الشهية
فقدان الشهية
 
 قالت سارة حمزة، إنها تكون جائعة جدًا خلال الصيام ولكن عند الإفطار تفقد الشهية تمامًا وتستمر هذه الحالة معها إلى السحور، وهو الأمر الذى تطور إلى عدم تناول الطعام طوال اليوم والتسبب لها فى دوخة وإغماء أكثر من مرة لقلة تناولها الطعام، ولكنها لا تعلم السبب وراء ذلك ولا تتمنى أن يتكرر لها هذا العام.
 
طبيب نفسى يكشف السبب الحقيقى:
 
سلط الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسى بالأكاديمية الطبية، الضوء على المشكلة بأنها تعود لسبب نفسى أو تصرف خاطئ، وفى كلا الحالتين يمكن التعامل السريع ومواجهة الأمر، أما عن السبب النفسى والذى قد تعود له الحالة، فهو أن الشخص يكون رافض الصيام بداخله ويريد الإفطار لذلك يشعر بالجوع بشكل متواصل خلال الصيام ثم عندما يصبح الطعام مباحًا فلا يتناوله بفرحة صائم وإقدام على صيام الأيام التى تأتى بعد هذا اليوم.
 
وأوضح فرويز، أنه يجب أن يتقبل الشخص حقيقة صيامه كفرض من فروض الإسلام فى هذه الحالة، أو أن يتوقف عن أدائه حتى يواجه نفسه، ولكن التعامل مع هذا الأمر بطريقة خاطئة نتائجه تكون سلبية، مؤكدًا أن هناك سببًا آخر لما يحدث ويكون نتيجة تصرف خاطئ وهو أن الحالة تتناول الكثير من الماء عند ساعة الإفطار وبعدها بالشكل الذى يجعلها ممتلئة ولا تتمكن من تناول الطعام. 
 
 

المفاجأة الخامسة والأخيرة: ضيق النفس والحاجة للقىء

 
القىء
القىء
 
قال إسلام الشريف "فجأة شعرت بكتمة فى النفس وإحساس بالقىء ولم أعلم ماذا على أن أفعل، وبعد محاولات كثيرة للتغلب على هذه الأعراض المفاجئة اضطررت للإفطار ولم أكمل صيامى ولم تتكرر هذه الحالة معى مرة أخرى وأتمنى عدم تكرارها فى أى يوم من رمضان الحالى".
 

طبيب أمراض الصدر يوضح الأمر: 

 
بشأن هذه الحالة، لفت الدكتور محمود السعداوى رئيس قسم الصدر بجامعة الزقازيق، إلى أن ضغط الصيام بالتأكيد وراء هذه المفاجأة غير السارة ولكن عند التعرض لمثل هذه الأشياء يجب أن يتم العرض على طبيب مختص لأنه لابد من وجود سبب، وإن كان فى هذه الحالة بسبب ضغط الصيام مع تأثير عادات الغذاء السيئة، ولكن فى حالات أخرى قد يعود لمشكلة صحية ما يجب عندها تشخيصها والتعامل معها سريعًا.
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة