خالد صلاح

أكرم القصاص

الحرب فى سوريا.. إعادة ترتيب أوراق جديدة فى لعبة قديمة

السبت، 08 أبريل 2017 07:40 ص

إضافة تعليق
الإعلان عن استعمال الجيش السورى لأسلحة كيماوية فى خان شيخون بسوريا، كان مقدمة لضربة أمريكية، مثلما كان الإعلان عن الأسلحة الكيماوية فى الغوطة قبل 4 سنوات، مقدمة لحملة أمريكية توقفت فى لحظاتها الأخيرة.
 
 فى أغسطس 2013 أعلنت إدارة أوباما أنها بصدد ضربات محدودة لمعاقبة النظام فى سوريا على استعمال غاز السارين ضد المعارضة، وفى سبتمبر من نفس العام توصلت روسيا وأمريكا لاتفاق بنزع الأسلحة الكيماوية السورية، ووضع ما سمى «خطوط حمراء». 
 
اللافت أن قضية السلاح الكيماوى فى الغوطة قبل أربعة أعوام تزامنت مع اتجاه لتقارب فى الحل السياسى بسوريا بعد جنيف، ولم يكن ممكنا أن يتراجع أوباما عام 2013 عن توجيه ضربات لسوريا، حال ثبوت استعمال غاز السارين فى الغوطة، وتضاربت التقارير بين استعمال داعش والنصرة للسارين، أو تلفيق الأدلة لإدانة الأسد.
 
اليوم يبدو الأسد فى موقف أفضل مما كان عليه قبل أربع سنوات ، وبدا الحل السياسى أقرب من أى وقت مضى، خاصة مع تصريحات الإدارة الأمريكية بأن رحيل الأسد لم يعد من أولويات الحل فى سوريا، هنا جاء الإعلان عن قصف بالسلاح الكيماوى فى خان شيخون بإدلب، وهو ما أدى لتحولات سريعة فى الصورة، وصرح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأن وجهة نظره تغيرت تجاه الأسد، ثم أعطى أمرا بتوجيه صواريخ إلى محطة جوية.
 
الصور والتقارير من خان شيخون أشارت إلى وفاة عشرات، وأن أعضاء منظمات الإغاثة كانوا يتحركون بلا كمامات، وأعلنت موسكو أن الجيش السورى قصف مناطق كانت المعارضة المسلحة تخزن فيه أسلحة كيماوية، لكن ترامب وجدها فرصة لإظهار اختلافه مع روسيا فى ملف سوريا، لرد الفعل الروسى ضد الضربات الأمريكية، لكنه ليس بقوة رد الفعل فترة أوباما، الاتحاد الأوروبى أعلن أن الضربات الصاروخية الأمريكية على قاعدة الشعيرات الجوية وراءها «نية مفهومة»، وأكد الاتحاد الأوروبى الممثل لـ 28 دولة أن التوصل لحل عن طريق التفاوض هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة السورية. 
 
روسيا أعلنت بوضوح رفضها الضربات الأمريكية ودعت إلى لجنة تحقيق دولية لتقصى حقيقة استعمال غاز السارين السام، وهنا الخلافات واضحة من البداية بين الإدارة الأمريكية وحلفائها، وبين إدارة بوتين وحلفائه، ضمن لعبة دولية لها انعكاساتها الإقليمية، لكن ربما كان الجديد هو منح أنفاس جديدة لتنظيمات مثل داعش والنصرة، التى قاربت على إعلان هزيمتها أمام الجيش السورى. 
 
أوراق اللعبة لم تتغير كثيرا عما كانت عليه قبل أربع سنوات،حروب بالوكالة،ودول إقليمية مولت وسلحت المقاتلين الأجانب والتنظيمات الإرهابية، بزعم مساندة الشعب السورى، ثم عادت لتشارك فى تحالف لمحاربة داعش، اليوم تبدو الضربة الصاروخية الأمريكية نوعا من إعادة ترتيب مواقف وأوراق بين روسيا وأمريكا، الرئيس الأمريكى ينفى عن نفسه تهمة كونه فائزا بتدخلات من موسكو، وبوتين يبدى غضبا والاتحاد الأوروبى يدفع نحو الحل السياسى، والأمم المتحدة تلعب دورها التقليدى فى الإعراب عن القلق، أما تفاصيل الجدل الدائر على صفحات التواصل، فهو لم يخرج عن أشخاص يتهمون بعضهم بالخيانة، ضمن مناحات تقليدية تنتهى بعد يومين على أقصى تقدير، من دون رؤية الأمر أنه إعادة ترتيب أوراق اللعب.

إضافة تعليق




التعليقات 5

عدد الردود 0

بواسطة:

صفــوت صــــالح

حول ضرب القاعدة الجوية السورية

هل أنت مؤيد أم غير مؤيد لضرب القاعدة الجوية فى سوريا ـ بواسطة الجيش الأمريكى .. وذلك ردا على قيام النظام هناك بأستخدام الغازات السامة ضد مواطنى بلدة خان شيخون ؟ وماهى معايير أو أسس التأييد أو عدم التأييد التى يجب الأخذ بها ؟ وهل تضطلع أمريكا فعلا بحماية المدنيين أو كما تدعى ؟ وإذا كان الأمر صحيحا .. فلماذا لم تتدخل تجاه إسرائيل أبان حرب غزة المسماة بالرصاص المصبوب فى نهاية 2008 م وبداية 2009 م أيضا .. لن نؤيد تلك الضربات لأسباب عديدة منها : أنه لم يصدر قرار أممى بالضرب ، ولم يتم التحقيق فى الواقعة المذكورة تحقيقا دوليا محايدا ـ كى يتبين ظروف وملابسات أستخدام الكيماوى المشئوم _بغض النظر عن تأييد النظام من عدمه) .. أن الضرب بصواريخ توما هوك (أو مايسمونه : البلطة) من قطع الأسطول الأمريكى قد يكون أستعراضا للقوة ، ويشكل ضغطا عنيفا على الوجدان العربى .. ومع ذلك فلن يقدم ولن يؤخر .. ولو كانت الارادة موجودة فعلا لديهم ـ لتولوا أمر كوريا الشمالية التى تهددهم دائما (أنه إذن قانون الأستسهال على مستوى دولى) .. أن الساحة السورية باتت تتسع لعدد من الدول ، وليس هذا أمرا سليما أو مفيدا .. وقد يطول الصراع ، وربنا يستر .. أنى لا أؤيد أى تدخلات أجنبية أو أى ضربات من مثل هذه وفى المقابل لا أؤيد أستخدم الغازات السامة اللإنسانية .. المشينة ..

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الوضع السورى

الوضع السوري .. النوايا متناقضه والأمور متشابكه والتكهن بالنهاية أمر شبه مستحيل...الأسد له نوايا وروسيا وإيران لهما نوايا وداعش وتركيا لهما نوايا أما امريكا ماذا تريد إسرائيل أولا .اما بقية العالم فينتظر أسدال الستار وفي كل الأحوال الضحايا يتساقطون

عدد الردود 0

بواسطة:

فتحى محمد

التناقض بين الغرب والشرق

اذا نظرنا ناحية الغرب نجد أن الجيش الجمهورى الأيرلندى كانت تعتبره بريطانيا ارهابيا هو وجناحه السياسي الشين فين، ولم تطلق عليه اية دوله أوربيه أنها معارضه مسلحة وفى 1997 تم وقف اطلاق النار ثم بعدها نزع سلاح الجيش الجمهورى وتم انخراط الشين فين فى العمل السياسي، و اسبانيا كانت تعتبر منظمة ايتا كمنظمه ارهابيه والتى تطالب بانفصال اقليم الباسك وبعد وقف اطلاق النار تدور حاليا مباحثات سياسية لانخراطهم فى العمل السياسي، أما فى سوريا فالوضع مختلف يطلقون على الارهابيين معارضه مسلحه وهم مدعومين بالمال والسلاح من عدة دول ، وبدلا من وقف اطلاق النار وانخراطهم فى العمليه السياسية يريدون اسقاط الدوله والاستيلاء على الحكم، لذلك لن يتم معالجة الوضع السورى الا بوقف اطلاق النار ووقف تدفق السلاح من الدول الداعمه للمسلحين وعدم تدخلهم فى الشأن السورى والحوار السياسي بين اطياف الشعب السورى مع النظام للوصول الى حل لهذه الكارثه التى يدفع ثمنها الشعب السورى

عدد الردود 0

بواسطة:

المصرى

من المسؤل

ويا ترى من المسؤل عن كل هذه التدخلات الشعب ام النظام ام الجيش اعتقد انه يجب الخلاص من الشعب عقابا على هذه الفوضى وهذا ما يفعله النظام السورى بالفعل ولكن للاسف الجيش هو الضحية !!!!!!!!

عدد الردود 0

بواسطة:

ساسو

إسرائيل وراء المؤامرة

اللعبة مكشوفة

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة