اليتيم هو من مات عنه أبوه وهو صغير فماذا عن "اللطيم" ذلك الطفل الذى فقد أبويه معاً، هذا هو الاختبار الأصعب الذى قد يمر به أى إنسان، ورغم صعوبته إلا أن هناك من يستطيعون التغلب على هذا الألم محاولون الوصول إلى حلمهم، هؤلاء هم من سنتحدث عنهم اليوم.
جيجى: بحب الغُنا وصوتى حلو

الطفلة جيجى
بمجرد دخولك لجمعية مصر للأيتام تشعر بحالة غريبة من الدفء كأن شىء يسحبك للداخل، تدخل وتستقر لتجد سبب روح ذلك المكان الذى يعيش فيه 13 فتاة فى عمر الورود التى تتفتح، تلتف حولك لتستشعر بالدفء والراحة فى جوانب الدار.
فتجد منهن من ترسم وتزخرف وتجد من تتحدث عن موهبتها فى الأعمال اليدوية، حتى تخطفك جيجى إلى عالمها الملىء بالموسيقى.

جيجى صاحبة الصوت العذب
"جيجى" تلك الفتاة التى دخلت الدار منذ ولادتها وتبلغ من العمر حالياص 13 عاماً، والتى تضفى على المكان موسيقى مختلفة بصوتها العذب، تبدأ حديثها بابتسامة جميلة تكاد ترى نور الحياة من خلفها قائلة: "أنا بقى صوتى حلو، والشيخ عبد الرحمن مدرس القرآن فى مدرسة ابتدائى هو اللى شجعنى ودربنى على الغنا وعلمنى الإنشاد".
وتضيف أن المدرسة تستعين بها دائماً فى الكورال، والمعسكرات وفى كل الحفلات التى تقيمها لتغنى فيها، وأنها اشتركت فى مسابقة باسم المدرسة على مستوى الجمهورية فى الإنشاد الدينى، وحصلت على المركز الثانى، هذا الأمر الذى جعلها فخورة بصوتها.

جيجى مع صديقاتها فى دار الأيتام
تقول جيجى: "بحلم أبقى مغنية مشهورة، بحب صباح وإحساسها فى الغنا وأكتر أغنية بحبها سألونى كتير"، جيجى مثلها كمثل كثير من بنات الدار اللاتى يكتشفن مواهبهن، وتحاول الدار مساعدتهن على تنميتها بالاشتراك فى المركز الثقافى الرياضى بعين شمس.
وحيد: بحب الرسم وبحلم أبقى ظابط:
وبالانتقال من البنات إلى البنين وجدنا "وحيد سيد" ذلك الطفل الذى يعيش فى دار أيتام الأميرية للبنين والملقب بـ"فنان الدار"، حيث يجيد فن الرسم والنحت على السيراميك، والرسم على الزجاج، كما احترف مؤخراً فن الأورجامى التى يختص بتشكيل الورق وتحويله إلى أشياء مجسمة.
بدأ قصة اكتشاف موهبة وحيد حين ذهب لمركز شباب سراى القبة، فأعطاه المعلم ورقة واكتشف أن رسمه جميل، ثم بدأ بعدها مرحلة تعلم الرسم على الزجاج، ومؤخراً فن الأورجامى.

وحيد سامى مع شهادة التقدير وأحد أعماله
ويحكى لليوم السابع قائلاً "أنا طالب فى 3 إعدادى، لكن بحب الرسم جداً شاركت فى مركز شباب سراى القبة وحصلت عل العديد من شهادات التكريم للمركز الأول فى الرسم ونشاط الكشافة، وحصلت على المركز الأول فى مسابقات معسكر الكشافة للأعمال الفنية".
شاب فى مقتبل عمره لم تعيقه ظروفة التى وجد نفسه فيها منذ ولادته عن تحقيق حلمه والاهتمام بموهبته، بل قرر أن يمارسها وساعده على ذلك دعم الدار والمشرفين عليها، تلك الموهبة التى جعلته يتحدث متفاخراً بها وبلوحاته التى رسمها.
وعبر عن سعادته بإصرار مركز الشباب على الاحتفاظ بلوحاته لجمالها قائلاً "أحلامى ملهاش حدود، ورغم إنى بحب الرسم بس نفسى أطلع ضابط شرطة".