خالد صلاح

دندراوى الهوارى

شيخ الأزهر يعترف: نصف «الإخوان» أزهريون.. ونسأله: ماذا فعلت؟!

الإثنين، 24 أبريل 2017 12:00 م

إضافة تعليق
يوم الثلاثاء 3 مايو 2011، فوجئ المصريون بالقيادات التاريخية والرسمية لجماعة الإخوان الإرهابية، يتوجهون إلى مشيخة الأزهر، ويلتقون الدكتور أحمد الطيب، فى سابقة هى الأولى من نوعها.
 
الوفد ضم محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية، ومهدى عاكف، المرشد العام السابق للجماعة، والدكتور عبد الرحمن البر، مفتى الجماعة، والدكتور سيد عسكر.
 
الزيارة جاءت حينذاك توظيفا واستثمارا للحالة الثورية بعد اندلاع الثورة بأربعة أشهر تقريبا، وحملت معانى ودلالات جوهرية، أبرزها، أن الجماعة تبعث برسالة شديدة اللهجة من فوق منبر المشيخة للداخل والخارج، ترسم سياسة جديدة، قوامها أن جماعة الإخوان فوق المؤسسات، وأن مكتب الإرشاد فوق المشيخة، بجانب إظهار القوة، والعين «الحمرا» مبكرا لشيخ الأزهر.
 
وبعيدا عن فرد العضلات، و«نفش الريش» من قيادات الجماعة الإرهابية فى الاجتماع الأشهر فى تاريخ الأزهر، كان هناك أمر لافت، مر مرور الكرام، دون فحص وتمحيص وتدقيق ودراسة، ويمثل كارثة حقيقية، يتمثل فى تصريح فضيلة شيخ الأزهر أحمد الطيب عقب اللقاء، الذى قال فيه: «الإخوان جزء من الأزهر.. ونصف أعضاء الجماعة أزهريون».
 
التصريح مر مرور الكرام، وكأنه عابر سبيل، لم يهتم به أحد لا بالتعليق ولا بالتمحيص أو الإدانة والشجب، خاصة من جانب الذين يهاجمون الأزهر حاليا وبضراوة، مع العلم أن هؤلاء أنفسهم كانوا داعمين ومساندين لجماعة الإخوان مع بداية الثورة.
 
ولنا هنا ملاحظة جوهرية، أن هناك فارقا شاسعا بين أن تطالب الأزهر، باستبعاد المنتمين عضويا لجماعة الإخوان، من مطبخ صناعة القرار فى المشيخة، وبين أن تهدم المؤسسة العريقة والتاريخية، فنحن ندعم ونساند الأزهر، ونطالب باستبعاد قيادات الإخوان من مناصبهم، يقينا بأن الأزهر منارة العلم والدين عبر التاريخ الإسلامى، ودفعت بأعظم حوزة علمية عرفتها الأمة منذ إنشائه، وأسهم فى إبراز الدين الإسلامى الصحيح، والمعتدل.
 
ونعود لتصريح شيخ الأزهر، الذى يعد بمثابة كارثة كبيرة، فهو اعتراف قوى أن نصف قيادات وأعضاء جماعة الإخوان «أزهريون»، وإذا اعتبرنا أن هذه النسبة الكبيرة هى المعلنة، فما البال بعدد الأعضاء والمتعاطفين مع الجماعة من هيئة التدريس فى الجامعة، والذين يصعدون منصات المدرجات وقاعات المحاضرات يغرسون أنياب أفكارهم المتطرفة بكل عنف وقسوة فى جدران عقول الطلاب، فيخرجون من الجامعة مشاريع «تكفيريين» يعتلون منابر المساجد ليخطبوا فى الناس.
 
اعتراف شيخ الأزهر بأن نصف الإخوان «أزهريون» موجع ومؤلم، بجانب خطورته البالغة، فى نثر بذور الأفكار التكفيرية.
 
شيخ الأزهر لم يكتفِ بهذا التصريح، وإنما استرسل قائلا: «اللقاء جاء وديا وطيبا للغاية واتفقوا على التعاون المشترك بين المشيخة ومكتب الإرشاد»، وقال أيضا: «الزيارة جاءت بعد أن أصبح المناخ مناسبا لها».
 
وتأسيسا على ما أبداه شيخ الأزهر من تصريحات غاية فى الخطورة، وذات الدلالات الجوهرية المعبرة عن النهج، ووسط ما تشهده مصر من محاولات تكفيريين يشوهون الدين، بالقتل والحرق والتدمير، وإثارة الفوضى، مرتكبين كل أنواع الخيانة والمؤامرة لهدم الأوطان الإسلامية، لمصلحة الأعداء، فلا عجب أن تجد الأزهر يقف متفرجا، وأن من كانوا يدعمون المعزول محمد مرسى، وجماعته الإرهابية، مستمرون فى مناصبهم، ولم يتخذوا إجراءات حقيقية لمحاربة «داعش»، وكأنهم معجبون بمشاهدة فيديوهات يبثها التنظيم الإرهابى تضم مشاهد قتل خير أجناد الأرض أثناء تناولهم الإفطار فى شهر رمضان، وهم يؤدون الصلاة، كما يحرقون ويسحلون ويفجرون، ويخربون.
 
ولن تجد استجابة كبيرة من الأزهر حيال ما تنادى به القيادة السياسية من تجديد للخطاب الدينى، وتطوير المناهج، وتنقيتها من شوائب التطرف، وإظهار الوجه الحقيقى للأزهر، وللأسف الشديد القيادات الحالية لمنارة العلم، لا تدرك أن لديها فرصة تاريخية، فى عودة سمعة وشهرة الأزهر وترسيخها فى العالم، إذا تبنى خطوات إصلاحية كبيرة، ووضع خططاً لتنظيم مؤتمرات دولية، وندوات تثقيفية فى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا والصين والهند، وفى أدغال أفريقيا، للتعريف بالدين الإسلامى الصحيح.
 
مطلوب الدفع بقامات شبابية، تتمتع بعقول مستنيرة، ومرتبة، مثل الدكتور أسامة الأزهرى، وليس الشيخ العجيب والغريب المدعو «عبدالله رشدى»، أبرز المتعاطفين والداعمين لحازم صلاح أبوإسماعيل، مؤسس حركة حازمون الإرهابية.
 
وبجانب تصريحات شيخ الأزهر المثيرة، فإن هناك أمرين مهمين ينتهجهما قيادات الأزهر حاليا، يؤكدان أنه لا أمل فى الإصلاح والتجديد، وإيقاف نثر بذور التطرف.
 
الأول: إصرار شيخ الأزهر على التمسك بقيادات إخوانية فى مطبخ صنع قرار الأزهر، معلومين بالاسم، من بينهم الدكتور محمد عمارة، الذى أصدر بيانا أدان فيه ثورة 30 يونيو ووصفها بالانقلاب، كما يظهر حاليا وبشكل دائم على قنوات الإخوان، والجزيرة ليدلى بتصريحات تتعارض مع الفكر التنويرى، وتتسق مع أفكار داعش وجماعة الإخوان، ومع ذلك فإن الرجل مازال عضوا بارزا فى هيئة كبار العلماء، والمقرب من شيخ الأزهر، الذى يثق فيه ثقة عمياء، فى الوقت الذى يتم فيه استبعاد عقلية مستنيرة مثل الدكتور أسامة الأزهرى.
 
الثانى: تصدير الشيخ عبدالله رشدى، ليتحدث باسم الأزهر وأحد كوادره الشابة، رغم أن هذا الشيخ، صاحب العضلات المفتولة، والابتسامة العجيبة، كان أحد أبرز المقربين من «حازم صلاح أبوإسماعيل»، ويعتبره أستاذه، فبالله عليكم كيف يدفع الأزهر الشريف بقيادة دينية تتخذ من مؤسس حركة حازمون القدوة، ليتصدر مشهد التجديد الدعوى؟!
 
الوضع خطير، وقيادات الأزهر يمارسون عملهم، بالعنت والسير عكس الاتجاه، لإثبات أنهم أقوياء، وغير خاضعين، وليس من باب العلم والمنطق والعقل!!
ولك الله يا مصر...!!

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

11111

111

11

عدد الردود 0

بواسطة:

عمر

الازهر الذي عمر الارض بالعلماء يراد هدمه

بتعرض الازهر هذه الايام لحملة شرسة لانه الحصن الحصين العلمي الوسطي الذي حمى الاسلام والمسلميين من غلاة المتطرفيين والارهابيين سواء كانوا ملاحدة ينكرون كل الدين او من غلو في دينهم ووصلوا الى استحلال دماء الآمنيين من اي دين . لكن السؤال لهذا الكاتب ان الازهر سيكون وسيقاوم اي كائن يريد هدمه وليعلم الجميع ان الهجمة الشرسة على الازهر هي هجمة على الاسلام والمسلميين وان هذه الحملة انما تقصد نشر الفوضى وفتح الطريق للارهاب والفوضى -فإذا نجح المتآمريين في هدم الازهر فالقادم سيكون اسود -اتقوا الله في بلدكم اتقوا الله في دينكم اتقوا الله في مستقبل اولادكم -والله المستعان

عدد الردود 0

بواسطة:

محسن محمود

لاحياة لمن تنادي

الازهر ودن من طين و دون من عجين. تغيير القيادات فى الازهر لا يجب ان يكون مشكلة . مصر تحتاج ازهر قوي يقف فى مواجهة السلفيين و الاخوان . مصر تحتاج ازهر مجدد يقف امام الارهاب و التكفير . مصر تحتاج ازهر قوي يهيئة كبار علماء مختلفة تماما عن هؤلاء الموجودين حاليا .

عدد الردود 0

بواسطة:

ايمان

شيخ الأزهر بانت توجهاته منذ توليه منصب رئيس جامعة الأزهر، و الدليل ميليشيات الأزهر

شيخ الأزهر بانت توجهاته منذ توليه منصب رئيس جامعة الأزهر و الدليلك تمدد ميليشيات خيرت الشاطر و جرأتها فى عهده على عمل عرض حمساوى عسكرى داخل جامعة الأزهر ثم توسطه بعد ذلك للافراج عن الميليشيات الاخوانيه من سجون مبارك ليعودوا و يكملوا مسيرة التجنيد و الحشد الأخوانى داخل جامعة الأزهر بل داخل معاهد الأزهر من ابتدائى لثانوى، وها هو يكمل تمكين الأخوان من الأزهر بعدما اصبح الامام الأكبر شيخ الأزهر عبر براعته فى التقيه الأخوانيه!

عدد الردود 0

بواسطة:

ايمن شاهين

مش اي حاجه نلزقها في شيخ الأزهر

لا شيخ الأزهر ولا الحكومة ولا مجلس الأمن يستطيع أن يتحكم في المعتقدات أو الأديان. فجماعة الأخوان تم حلها ايام الزعيم جمال عبد الناصر وظلت جماعة محظورة لعقود من الزمن ورغم ذلك أنضم اليها سرا أو علنا ملايين من المسلمين وهناك جماعات مماثلة لجماعة الأخوان في كل بقاع الدنيا وايضا جماعات مسيحية ومنظمات نازيةفما ذنب الأزهر أو شيخ الأزهر أو مناهج الأزهر؟ أو ليس شيخ الأزهر هو نفسه الذي دعم 30 يونية؟ للأسف اصبحت مهاجمة شيخ الأزهر موضة وركوب للموجه إما مجاملة للدولة أو هدما للدولة عملا بجزء من الحديث أو بمقولة أنصر أخاك ظالما أو مظلوما.

عدد الردود 0

بواسطة:

ازهرى

الى5 اتقى الله

شيخ الازهر الرجل الطيب على اسمه تعرض من الاخوان لنفس ماتعرضت له مصر من اهانه **شيخ الازهر فى السنه السوداء للمعزول كان هدفا للاخوان لمحاوله اقصاءه بشتى الطرق عن المشيخه بدليل تعرض المشيخه وقتها للاعتداء بدعوى تسمم طلبة الجامعه والذى كان متعمدا ومقصودا للنيل من شخصه وابعاده ***ولو فرضنا ان فى الازهر اخوانا فالامر فى يد الاجهزه الامنيه تقبض على من تراه متورطا وساعتها لو اعترض شيخ الازهر سنصدق انه منهم او محب لهم وكم من اساتذه ومدرسين وطلبه بالازهر تم القبض عليهم ولم يعترض الشيخ ****والسؤال ماذا لو ان 30*6 فشلت هل كان الاخوان سيكرمون الشيخ الطيب ام سيحكمون عليه بالاعدام باعتباره احد الداعمين والمشاركين الاساسين فى بيان3*7 ام ياترى كان جلوسه هو الاخر نوع من التقيه*****اخيرا اذا كان شيخ الازهر منهم لماذا تتركة الدوله حتى الان واعتقد انه ليس باقوى من المعزول او الشاطر*****افيقو يرحمكم الله وكفى القاء التهم جزافا ***نحن فى النهاية معلقين لسنا قضاء ولااعضاء نيابه ولا محامين ***مهما تكن ثقافتنا فهناك من هو اعلم منا بالامور ***والعلاقه بين الرئيس السيسى وشيخ الازهر تدحض اى شبهه **

عدد الردود 0

بواسطة:

Belal

ايام ربنا مايعودها

للكاتب اقول له الكل انخدع فى الاخوان قبل ان يحكموا هذه السنة السوداء فلا تقسوا على شيخ الازهر واعطه العذر فيما قال وقتها

عدد الردود 0

بواسطة:

عماد

لاادرى السر وراء مهاجمة شيخ الازهر هذه الايام

اليس هو نفسه شيخ الازهر الداعم ل30يونيو ***اليس هو من حاول الاخوان مهاجمته والاعتداء عليه وجنبات المشيخه تشهد بذلك **اليس هو من ينكر كل مايحدث من الاخوان وافعالهم ****يعنى الراجل ايام الاخوان تمت مهاجمته والان تتم مهاجمته***ما الذى وراء الكواليس ********وبالنسبه للشيخ عبد الله رشدى نريد دليلا واقعيا وعمليا على ادانته بعيد عن اتهامات **كان متصور مع فلان وشغال فى حملة فلان وجالس فى مطعم مع فلان***مصر كلها كانت شغاله فى حملات الحزب الوطنى فهل سنعدم الشعب *****

عدد الردود 0

بواسطة:

الشاعر عبد الرحمن توفيق

اياكم و الازهر

نعم فى جميع مؤسسات الدولة قيادات اخوانية وهناك قيادات اخوانية بارزة بل ومسطرة على اماكن مرموقة فى الازهر سواء كانت بمقر المشيخة او قطاع المعاهد والمناطق الازهرية وادارات التفتيش والمعاهد الازهرية والاوقاف وجميع مصالح الدولة العامة والخاصة واما بالنسبة للمناهج والكتب فقد تربينا عليها وكذلك علماؤنا الافاضل السابقون تربوا عليها ولم يكن هناك اى تشدد او غيره من الامور التكفيرية وليس هناك خلل فى الكتب او فى المنظومة فحاربوا التشدد واياكم ان تمسوا الازهر بسوء فهو الذى حافظ على مصرية الدولة ووقف فى وجه التتار والحملات الصليبة والاستعمار وحمى اللغة العربية من الاندثار..

عدد الردود 0

بواسطة:

صعيدي على المعاش

موعظة من قري الصعيد

حكمه الدول المحتله كانت و لا تزال( فرق تسد ) - في قريتنا - اذا قام صراع بين عائلتين - فمن الذكاء ان تحاول ان تضيق دائرة العدو - فان كانت عائله العدو اربعه بيوت فلا تجمعهم بان تسبهم جميعا او تهددهم جميعا - فهذا يزيد تماسكهم و قوتهم ولن تهزمهم - لكن ان تجعل العداوة مع بيت واحد - و تهادن الباقين - فتتقسم العائلة و تضعف - و تقتنص المقصود بسهولة -- ان كان لدى الحكومه احصاء بعدد الاخوان في مصر - و تقول انهم السبب في كل ذلك الخراب و المشاكل في مصر -- وربنا يعيننا -- فهل من الحكمه ان يتم فتح جبهه صراع مع الازهريين وباقي الطوائف ؟ -ان الازهريين هم نصف مسلمين مصر --وساعه يحمى الصراع ينضم لللازهريين نصف حزب الكنبه من المسلمين - هل هذا عقل ؟ هل من الحكمه ان تترك الحكومه العلمانيين ليقيموا صراع مع الازهريين ؟؟؟؟

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة