خالد صلاح

أكرم القصاص

مذاهب الأزهر.. ومشارب التكفيريين

الأربعاء، 19 أبريل 2017 07:00 ص

إضافة تعليق
«داعش» والتكفيريون لا يقرأون كتب الأزهر، والقتلة بالسمع والطاعة لا يقرأون من الأصل، أثناء محاكمة قتلة فرج فودة سألت المحكمة: لماذا اغتلت فرج فودة؟ القاتل: لأنه كافر، ومن أى من كتبه عرفت أنه كافر؟ القاتل: أنا لم أقرأ كتبه، كيف؟ رد: أنا لا أقرأ ولا أكتب.. وسأل القاضى الرجل الذى طعن نجيب محفوظ: «لماذا طعنته؟ قال: لأنه كافر وخارج عن الملة، القاضى: كيف عرفت؟ قال: من روايته أولاد حارتنا.. سأل القاضى: هل قرأت أولاد حارتنا؟ قال: لا.
ومن يقتل المسيحيين لا يعرف عنهم شيئا، ولا عن الشيعة ولا السنة. هناك الكثير من العناصر المجهولة قبل تحول الشخص إلى قنبلة أو سكين، ومن يكتفون بتعليق المسؤولية على الأزهر يتجاهلون أن أغلبية من امتلكوا سلطة التأثير فى المتطرفين من خارج الأزهر بل هاجموه وسعوا لتحطيم صورته، والأزهر لا يملك سلطة التصريح أو المنع لكثير من الجهلاء الذين انتزعوا سلطة الفتوى والتأثير، وأصبحوا مليارديرات وكدسوا ثروات، تفوق أكبر علماء الأزهر.
بعض التفسيرات الجاهزة للتكفير، مردود عليها، الفقر والقمع ونقص التعليم أسباب، وفى المقابل لم يكن بن لادن ولا الظواهرى ولا عبد الماجد فقراء أو جهلاء، ثم إن الإرهابيين والتكفيريين فى أوروبا لم يتعلموا فى الأزهر. 
 
ولا أحد يعرف مرجعيات من يفتون للناس حول العلاج بالرقية والحجامة، وعندما يمرضون يسافرون للعلاج بالخارج، وبعض الأطباء يروجون لهذا النوع من العلاج غير الطبى، بينما يعالجون أنفسهم وأسرهم بالطب، وحتى هؤلاء الذين يقنعون شبابا بتفجير أنفسهم يستمتعون بالحياة بينما يرسلون السذج إلى الموت.
 
التطرف والتكفير والتعصب والطائفية، نتاج تراكمات عقود تم فيها تهميش الأزهر ومهاجمته بل وربما تكفيره لصالح أكثر الأفكار تطرفا، بينما تراث الأزهر كان يقوم دائما على تعدد المذاهب واختلاف الفقهاء، ومن أهم إنتاجه الفقه على المذاهب الأربعة، وتخيير الناس بين الآراء لاختيار أيسرها، وكان التقريب بين المذاهب فى حال استمراره عاصما من المذهبية التى تنتهى بتكفير السنة والشيعة لبعضهما، لأسباب تاريخية.
 
التطرف والتكفير نتاج تفاعلات سياسية ودينية واجتماعية واقتصادية. وقد وسع صناع التطرف دورهم ورأيناهم يدسون أنوفهم فى الطب والعلم، وهو أمر لم يخرج من الأزهر، مثلما داعش ضد الأزهر ويكفرون الجميع، وربما تكون البداية ألا تستدعى السياسة الأزهر أو تعاديه، وأن توضع قواعد تفصل بين ما يخص الدين وما يخص الدنيا، بعد أن احتل جهلاء الكلام سلطة الدنيا والدين وباسم الدين يتاجرون فى الدنيا، وأغلب هذا الأزهر منه برىء. 

إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد الدومى

نظرة صائبة

كلام حقيقى محترم ينم عن عقلية واعية أشكرك حقيقة لدقة نظرك وعدم الخوض مع الخائضين

عدد الردود 0

بواسطة:

محمود

إذن استاذي الفاضل وماهو الحل ؟

استعرضت المشكلة بتفصيل راقِ وحيادي والثابت والمؤكد ان هناك مشكلة تواجه مصر خصوصاً والعالم عموماً ولكن يبقى السؤال قائماً ماهو الحل ؟ وماهي الجهة المنوط بها تقديم الحل ؟ وهل يكون الحل المقترح من الأزهر او من خارجه ؟ ومن يحدد دور كل مؤسسة للوصول للحل الأزهر أم غيره ؟ المسألة ليست من مع الأزهر ومن ضد ومن له أهداف فى مهاجمة الأزهر ومن لا؟ ومن مسئول ومن لا ، المسألة هى ان كل الإرهابيين يقتلون بإسم الدين سواء كان الإرهابي خريج أزهري او خريج جامعة كمبردج فالنتيجة واحدة وهي القتل بإسم الدين ، اخشى ما اخشاه اذا بقينا على هذا الحل ان ننسى المشكلة الرئيسة ونخلق مشكلة جديدة تشغلنا وهي من مع الأزهر ومن ضد ؟ ويتفرق دم المشكلة الاساسية بين المؤسسات بينما الاٍرهاب ينتشر انتشار النار في الهشيم

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة