خالد صلاح

أكرم القصاص

موسكو ولندن وتفجيرات الكنائس

السبت، 15 أبريل 2017 07:53 ص

إضافة تعليق
هل كان اتهام روسيا لبريطانيا برعاية الإرهاب مجرد انفعال دبلوماسى أم أنه اتهام يستند إلى معلومات؟ الاتهامات صدرت أمام جلسة مجلس الأمن، قال مندوب بريطانيا ماثيو رايكروفت: من المؤسف استخدام روسيا حق الفيتو بشأن مشروع القرار حول هجوم الكيماوى فى خان شيخون السورية. ورد مندوب روسيا فلاديمير سافرونكوف: أنتم تخافون السلام وحدوث تسوية سياسية فى سوريا، أنتم تؤوون وتدعمون الإرهابيين ومعظمهم كانوا يقتلون الأقليات والمسيحيين فى الشرق الأوسط ومنهم من ارتكبوا أعمالا إرهابية فى الكنائس فى أحد الشعانين، فى إشارة إلى هجمات طنطا والإسكندرية.
 
هذه الاتهامات خطيرة، لأن موسكو سبق واتهمت تركيا بالتحالف مع داعش، وسربت فيديوهات وصورا لبلال ابن الرئيس التركى رجب أردوغان وهو يعقد صفقات لبيع النفط المسروق من سوريا مع ممثلى داعش، بعد إسقاط الطائرة الروسية فى تركيا من قبل القوات التركية. وكانت هذه التسريبات مقدمة لصدامات أردوغان مع حلفائه الأوربيين، الذين أعاد بعضهم الاتهامات الروسية لتركيا بالتحالف مع داعش.
 
روسيا طرف فاعل فى سوريا، ولديها أذرع استخبارية، مثل باقى الدول الكبرى. وفى حال تطور الصدام بين موسكو ولندن فقد تظهر روسيا ما لديها من أدلة ضلوع لندن فى إيواء ودعم الإرهابيين، خاصة أن هناك قرائن على علاقات ربطت التنظيمات الإرهابية بدول مختلفة.
 
هناك مصالح لكل دولة من الدول الكبرى قى سوريا، تجعلها طرفا فى حرب بالوكالة تكاد تختفى فيها مصالح سوريا ذاتها، فيما يتعلق باتهامات روسيا لبريطانيا، بإيواء زعماء الإرهاب، فهو يستند بالفعل إلى كون لندن كانت ملجأ لقيادات ضالعة فى الإرهاب بالتسعينيات، رفضت تسليمهم، بالرغم من ثبوت تهمة الإرهاب على بعضهم بأحكام قضائية، لكن الجديد هو إشارة المندوب الروسى لعلاقة بريطانيا بتفجيرات الكنائس فى مصر، وقتل الأقليات فى الشرق الأوسط.
 
روسيا بالطبع تلوح بما لديها من معلومات لخدمة مصالحها فى سوريا، فهل يمكن لمصر أن تطالب بإعلان رسمى عن معلومات تتعلق بصناعة وإيواء وتمويل الإرهاب، ضمن حرب تحمل أكثر مما يظهر فى الصورة. ويصبح الإرهابيون ومفجرو أنفسهم، سواء انتموا للإخوان أو غيرهم أدوات ضمن لعبة أكبر منهم، حتى لو كانوا يمارسون القتل باسم الإسلام، بينما هى لعبة تقوم على الكراهية والطائفية، وتدخل ضمن صراعات تقاسم النفوذ بين الدول الكبرى، وحتى الدول الإقليمية التى مولت داعش والنصرة وباقى تنظيمات الإرهاب، تفعل ذلك خدمة لمصالح، كل هذا يكشف عن تعقيدات المشهد، وخطورة الحرب التى تخوضها مصر، فى مواجهة الإرهاب.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة