د. داليا مجدى عبد الغنى تكتب: ثق فى اختيارك ولاتهتم بإرضاء الأخرين

الخميس، 09 مارس 2017 10:00 ص
د. داليا مجدى عبد الغنى تكتب: ثق فى اختيارك ولاتهتم بإرضاء الأخرين د. داليا مجدى عبد الغنى

رغم أن الزواج قسمة ونصيب، ورغم أنه من المُقدرات الحياتية، التى مهما اجتهد الإنسان فيها، فلن يَجْنى منها سوى نصيبه الذى كُتِبَ عليه، ولكن بالرغم من كل ذلك، فقد جُبِلَ البشر على إرضاء المجتمع فى اختيارهم لشريك الحياة، فهم يسعون دائمًا لأن ينالوا استحسان كل من حولهم، لدرجة أن البعض قد يختار الشخص الذى سيرضى عنه الجميع، بغض النظر عن كامل رضائه هو شخصيًا.

 

للأسف، رغبتنا فى إرضاء المجتمع باتت أقوى من رغبتنا فى الاستمتاع بحياتنا مع من نختاره بكامل إرادتنا، ألا يكفى أن يكون صاحب الشأن على أتم القناعة بمن اختاره، وهل يظن الناس أن المجتمع سيظل مشغولاً بهم طيلة الوقت؛ حتى يحرصون على الحصول على استحسانه، فنظرة المجتمع ساعة، والحيـاة مع شريك العمر كل ساعة، فسبحان الله، الغالبية تُبدى أحيانًا هذه الساعة على ساعات العمر بأكمله، وللأسف، يتم دفع الثمن فى كل ساعة. ليتنا نؤمن بأننا نرى فى شريكنا ما لا يراه الآخرون، فالإنسان يختار وفقًا لما يُلائمه، وليس ما يُلائم بقية البشر .

 

وأذكر أن الكاتبة الإنجليزية "أغاثا كريستى"، أشهر كاتبة روايات بُوليسية فى العالم، عندما سُئِلَتْ لماذا تزوجت واحدًا من رجال الآثار، أجابت: "لأننى كلما كبرت ازددت قيمة عنده!"، فربما من سأل هذه الكاتبة هذا السؤال، كان يستنكر هذا الزواج؛ نظرًا للاختلاف الجذرى بين الفكرين، ولكنها ارتأت أن فى هذا الرجل الميزة التى تكفيها لاستمرارية الحياة، والشعور بقيمتها، مهما جار عليها الزمن، فهى اختارت من ينال استحسانها، وليس استحسان الرأى العام .

 

وفى رأيى، هذا هو قمة النجاح عند اختيار شريك الحياة، فعلينا أن ننظر لما نحتاجه، وليس لما يستحسنه الآخرون، فقطعًا استحسانهم لن يدوم، أما احتياجنا، فمما لاشك فيه دائم ومستمر ؛ لأنه نابع من فكر ووجدان، وثقة فى تحقيق التكامل مع هذا الشريك .




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة