خالد صلاح

السيد شحتة

فى رثاء البراءة.. دماء رضوى شاهد على جرائم النقل الثقيل

الخميس، 02 مارس 2017 08:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
ما أصعب أن تفقد يوما حلما تملك كل ذرة فى كيانك، وتجسد فى صورة ملاك صغير حفرت صرخاته الأولى فى قلبك نهرا من الحب والشوق وحول بكائه ليلك إلى نهار، وجعل لحياتك معنى يتجسد فى صورة نبتة صغيرة تكبر على عينيك يوما بعد الآخر ترى فيها مستقبلا يداوى كل ما مر بك من آلام وجراحات.
 
على جدران قلبك وفى ثنايا عقلك تظل محفورة ما حييت مشاهد أول مرة رأيت فيها ملاكك الصغير عندما ولد، هنا كانت لحظة الميلاد، وفى ذلك التاريخ نطق كلمة بابا لأول مرة حيث تغير وجه الأرض فى عينيك وغطتك سعادة غير مسبوقة من قمة رأسك حتى أخمص قدميك فليس هناك على وجه الأرض إحساس أجمل من الأبوة والأمومة.
 
هل جربت يوما أن تسقط من القمة إلى القاع وأن يتحول الحلم إلى كابوس، وأن تتألم كل ذرة فى كيانك حتى يصبح حالك" يصعب على الكافر كما يقول المثل العامى .
 
أتحدث فى هذه السطور عن شاب يدعى موسى عبد الرحمن محاسب بسيط يستيقظ من الصباح الباكر ولا يعود من عمله إلا متأخرا وقد تملكه التعب، بعد سنوات طويلة من الجد والاجتهاد تمكن من الزواج وكون أسرة بسيطة، ومضت به الأيام حتى رزق بطفلة غاية فى الرقة والوداعة اسمها رضوى.
 
بلمسة حانية من يديها كانت كل آثار تعب اليوم تزول على الفور، كان يحلم باليوم الذى تصبح فيه عروسا تملئ الدنيا بهجة، كان راضيا من الدنيا بأسرة بسيطة تجعل لحياته معنى.
 
لم يكن يتخيل أن الإهمال سيكون لأحلامه بالمرصاد، وأن الحلم سيتحول إلى كابوس، والسبب القانون المغيب بفعل فاعل، قل لى بربك هل يمكن لسيارات النقل الثقيل أن تسير بسرعة جنونية داخل أى منطقة سكنية فى العالم سوى فى مصر .
 
كانت شلشلمون قريتنا العزيزة الواقعة على طريق منيا القمح- العاشر من رمضان شاهدة على الجريمة فبسرعة البرق اغتالت سيارة نقل كل أحلام الشاب البسيط، حيث فقد ابنته التى كانت بين يديه.
 
بكى.. صرخ.. تألم.. وقبل كل شىء رضى بقضاء الله، أضع القصة بمجملها أمام وزير النقل وأدعوه إلى سرعة التحرك قبل أن يسقط مزيد من الأبرياء أطفالا وكبار ضحايا لسائقى النقل الثقيل.
 
كل مطالب أهالى القرية البسطاء وفى مقدمتهم والد رضوى تتلخص فى توفير طريق أمن لهم وتحديد أوقات لمرور سيارات النقل الثقيل قبل أن يسقط المزيد من الضحايا.
 
 
 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

بسام شرف

ربنا يصبرك يا بن عمى

ربنا يصبرك انت ووالدتها اصبر واحتسب وربنا يسكنها فسيح جناته

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة