محمد صبرى درويش يكتب: لماذا لا تعيد روسيا الرحلات السياحية إلى مصر؟

الثلاثاء، 14 مارس 2017 04:00 م
محمد صبرى درويش يكتب: لماذا لا تعيد روسيا الرحلات السياحية إلى مصر؟ سائحون

الموقف الروسى المُتحجر إبان سقوط الطائرة الروسية بحظر الرحلات إلى مصر، والتماطل فى رفع الحظر عن الطيران المباشر، على الرغم من العلم المُسبق وتأكدهم أن الوضع الأمنى فى مصر مُستقر، وكثير ما كانت تأتى الوفود الروسية الرسمية لتستمتع بجو مصر والإقامة فى المنتجعات المصرية وفى نفس الوقت تُتابع الحالة الأمنية فى المطارات، وتعود الوفود بسلام إلى الأراضى الروسية، ولكن لا نرى تحركا حقيقيا من قِبل الحكومة الروسية حول رفع الحظر، مما يجعلنا نستشعر أن تقارير هذه اللجان يتم تغيرها .

 

دعونا الآن نفرد بساط الصراحة ونتخذ المُكاشفة درباً لتحقيق التواصل المُثمر بين الشعبين، فلا شك أن الإدارة الروسية تعرف وتعلم حقيقة الوضع الأمنى فى مصر، والإدارة الروسية على تأكد تام من أن المسافر الروسى الذى يهبط إلى الأراضى المصرية سينعم بالأمن والأمان، وكنا نلتمس لهم العذر فى السابق لأن هناك قوى تريد أن تُحدث وقيعة بين مصر وروسيا وكانت ستسعى هذه القوى بكل الطرق لضرب العلاقات من خلال أعمال دنيئة تضع الإدارة المصرية والروسية فى حرج أمام شعبيهما .

 

كنا نلتمس العذر ونقول لندع الإدارة الروسية حتى ترفع الحظر بنفسها عن الرحلات المباشرة، ولكن لم تفعل هذا وتطرقت الإدارة لفرض الوصاية على المطارات المصرية من خلال لجان دائمة على أراضى مطاراتنا، وهو أمر غير مقبول .

 

ليأتى الآن السؤال: لماذا لا تعيد روسيا الرحلات إلى مصر؟

لنترك الآن الحالة الأمنية، ونتحدث بصراحة أكبر، روسيا منذ استحواذها على جزيرة القرم التى كانت تحت الحكم الأوكرانى، وهى تسعى بكل الطرق لتنمية السياحة فى هذه الجزيرة، لأن المياه حولها تعتبر دافئة مقارنة بجو روسيا، وربما توهم البعض فى الإدارة الروسية أن الجزيرة ستُصبح بديلاً عن المنتجعات السياحية المصرية، فهذه الجزيرة جوها مُقارب لجو تركيا، ومن ثم فتحت روسيا رحلات الطيران مع تركيا، لتجعل المواطن الروسى يميل للسياحة فى جزيرة القرم و يُفضلها عن تركيا باعتبار أن السفر لتركيا سيتطلب تكاليف أكثر وفى النهاية المحصلة ستكون نفس الجو والطقس، وبالتالى سيختار المواطن الروسى قضاء الإجازة فى القرم .

 

روسيا تريد أن تتجه بالمواطن الروسى بتوجيه أمواله نحو الداخل الروسى وهذا حقها، لكن أساليب المنع وتمديد أمد الحظر هى بعيدة كل البعد عن التخوفات الأمنية، ونحن قلناها وسنقولها "لا بديل عن المنتجعات السياحية المصرية" .. فارفعوا الحظر وانظروا لنسبة إشغال منتجعات القرم بعدها، فسحر مصر أقوى مما يتوهم البعض .




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة