خالد صلاح

دندراوى الهوارى

«تبقى بلطجى تاخد حقك والحكومة تساندك.. تبقى محترم طز فيك»

الإثنين، 13 مارس 2017 12:00 م

إضافة تعليق

«شرعنة البلطجة» أخطر على الأمن والسلم الاجتماعى من الإرهاب

 

العدل هو الفضيلة الإنسانية الوحيدة التى تشيع مناخ السلم والأمن والأمان فى المجتمع، وانعكاساته الإيجابية على أمن واستقرار الوطن، وإذا غاب العدل ضل المجتمع فى دروب وعرة ومحفوفة بالمخاطر، وتاهت الطرق المؤدية لحياة سعيدة ومبهجة.
 
والقرآن الكريم، وهو خطاب الله الموجه إلى عباده جميعاً، يتضمن دعوة ملحة لإشاعة العدل، ويعتبره الطريق الوحيد المؤدى إلى الأمن والأمان واستقرار المجتمعات، حيث يقول الله عز وجل فى سورة البقرة: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً».
 
تأسيسا على هذه الآية الكريمة، فإن على كل من ينشد السلم أن يبرهن على صدقِ نواياه بنشر العدل، والسهر على حمايته وحراسة موازينه، وويل لكل من يستهين بموازين العدل والمضحون بحقوق الآخرين فى سبيل مصالحه الخاصة، فهو عدو للسلام، ماض فى طريق القضاء عليه، سواء كان مواطنا أو ممثلا عن الحكومة.
 
والملاحظ أنه وعقب ثورة 25 يناير، زادت معدلات جرائم البلطجة والإرهاب، وإثارة الذعر فى قلوب الآمنين، وشيد البلطجية والمجرمين قصورا وأبراجا آمنة لهم لا يستطيع الاقتراب منها لا حكومة ولا شرطة، تمارس حكمها على الجميع، وتطبق قوانينها الإجرامية من سلب ونهب واغتصاب الممتلكات، وإباحة الأعراض، وقتل الأبرياء.
 
وتعريف البلطجة هو: «كل جهد يهدف إلى العبث بميزان العدالة ويلحّ على اغتصاب الحقوق انتصاراً للذات واعتماداً على مبررات القوة التى لا يتمتع بها الآخرون، وإرهاب وترويع الآمنين»، وهى أعمال إرهابية، تمارسها الجماعات المتطرفة، ومن ثم فإن الإرهاب ولد سفاحا من رحم البلطجة.
 
والسؤال، ما هو السبيل لحماية الناس ونشر الأمن والأمان؟ والإجابة هى اتباع القانون الذى أخذَنا به بيانُ الله القائل فى سورة البقرة أيضا: «وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِى الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ».
 
وبعبارة أخرى، السبيل إلى ذلك الضرب على أيدى المتربصين بالأمن والسلم الاجتماعى، وإنزال العقاب الشديد لمن يصرّون على إبعاد موازين العدالة عن الطريق، بجانب تحقيق الأمن وفرض القانون بالقوة، حتى يقلع البلطجية عن ممارسة غيهم وإشاعة الرعب فى قلوب الغلابة.
 
ولكن للأسف ما يحدث على الأرض حاليا، أمرا مغايرا، فالبلطجية تلقى كل أنواع الدعم والمساندة، وكلما كنت بلطجيا قويا تمارس كل أنواع البلطجة وتشيع كل أنواع الرعب فى قلوب الشرفاء، ستجد معاونة ومساندة ودعما أكبر، وتتدخل الحكومة «لشرعنة» البلطجة، وهو أمر زاد عن الحد وبلغ الظلم مداه.
 
والبلطجى أنواع، بلطجى سياسى متحصن ضد المساءلة بحصانة برلمانية، أو حصانة شعبية وهمية، أو حصانة الشعارات الثورية والحقوقية الوهمية، وبلطجى جنائى، يغتصب الممتلكات ويشيع الرعب والإرهاب بين الناس ويهين الأعراض ويقتل الأبرياء، متحصنا بصمت الأمن، وحمايته وحراسته ومنحه كل الشرعية، وبلطجى المناصب الذى يتحصن بمقاعد السلطة فى المؤسسات الرسمية ويمارس الفساد من رشاوى ووساطة مهدرا أموال الدولة.
 
أما الشرفاء المحترمون، وهم الغالبية الكاسحة، فيتجرعون المرارة، ويعتصر قلوبهم الألم، وأصابهم اليأس، وفقدوا الأمل من «شرعنة البلطجة»، وهنا الخطر الحقيقى والداهم الذى يضرب السلم الاجتماعى فى مقتل، ويهدد الأمن والاستقرار ويشيع الفوضى، ويجلب الوبال، فإذا غاب العدل، وانتشر الظلم، فبشر بنذر غضب السماء، للقصاص من الداعمين والمساندين للظلم.. ولك الله يا مصر!

 


إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

منوفى

صحيح ان البلطجه زادت بعد يناير لكن لاتنسى

ان الحزب الوطنى اول من شرعن البلطجه فى مصر وجعل لها مخالب واذرع واستعان بالبلطجيه فى اعماله المحتلفه كالانتخابات فكان اغلب اعضاؤه يدخلون المجلس بالبلطجه ***يمعنى البلطجه ليست حصريا على يناير بل لها جذور ممتده الى ماقبل يناير

عدد الردود 0

بواسطة:

عماد

ولما الحكومه تساند البلطجى تبقى ايه

دى خلاصة الكلام من غير حوارات كتير

عدد الردود 0

بواسطة:

وليد سليمان المحامى

تحية شكر للكاتب المبدع المخلص فى عمله دندراوى الهوارى

هل من العدل والانصاف انك تبقى محامى حر مقيد فى نقابة المحامين ومركزك القانون مستقر وبجرة قلم من نقيب محامين مصر تصبح عاطل حر هل هذا من العداله فى شئ اين المراكز القانونيه المستقرة اما الشرفاء المحترمون، وهم الغالبية الكاسحة من المحامين ، فيتجرعون المرارة، ويعتصر قلوبهم الألم، وأصابهم اليأس، وفقدوا الأمل من قرارات تعسفية ظالمه جائرة اصدرها النقيب وسؤالى الى سيادته هل من العدل والانصاف انك تاخد من المحامين رسوم قيد بالالف ورسوم اشتراك سنوى وبجرة قلم تدمر كل شئ بحجج واهيه وهى استنزاف اموال العلاج مع العلم ان 90 فى المائه منهم غير مشتركين فى العلاج ولو حضرتك صادق فى قراراتك كان ممكن تتطلب الاوراق دى من المشتركين فعليا فى العلاج مش من المقيدين فى النقابه وبكده يبقى قرارك فى محله

عدد الردود 0

بواسطة:

فايق

احيانا الاعلام نفسه يساند البلطجه ويظهرها بالمظلومه ولك فى موضوع مخالفات الكافيهات عيره

عندنا كشرت الدوله عن انيابها ضد المخالفين ووقفت الى جوار صراخ الاهالى من الضوضاء وادخنه الشيشه والازعاج الخ الخ قام بعض الاعلاميين باستضافه اصحاب الكافيهات واظهروهم على انهم مظلومين واصحاب حق وام الدوله افترت عليهم وضيعت مستقبلهم *****

عدد الردود 0

بواسطة:

مدحت سعيد

بلطجه رجال الاعمال

ياسيدى مصر رايحه عى فين ....لاسف من سيء لاسوا.........فبعض رجال الاعمال الان يستغلون عدم اهتمام الدوله الرهيب بالعاملين بالقطاع الخاص........ويقومون بتسريح وتشريد العاملين الذي افنوا معظم حياتهم فى الشركه وبدون ولا مليم وبشروط مجحفه............فاين حكومتنا الفاشله من تلك المهازل...........اذهبوا الى شركه ارسكو بعرب ابو ساعد بالتبين وسوف ترون ارهاب وبلطجه رجال الاعمال ضد العاملين

عدد الردود 0

بواسطة:

عايدة

اسلوب حياه

اصبحت البلطجة اسلوب حياه و متنوعة .... بطلجة سياسية و بلطجة عفيجة ... فكرية خطيرة .... يطلع لك شيخ يسود الدينا امام عينك ..... كل شيء حرام ..... حتي النظر في المرايا حرام ......كان زوجي يحضر حديث لشيخ في مسجد بجوار المنزل .... قال لهم ان النظر في المرايا حرام و ان الجن ممكن يلبس من ينظر اليها و انها من الشيطان .... فزوجي و الحاضرين تاثروا بهذا الكلام و اخذوا في التنفيذ ... تكسير كل المرايا ..... فتجدثنا بالعقل و ان كل ما قيل هراء .... نحن ننظر اليها لماذا لم يلبسنا الجن .... استعز بالله و لا تحضر مثل هذة الجلسات ... لا يوجد قانون ينظم هذة الاشياء .... من خطب في المساجد

عدد الردود 0

بواسطة:

hasan

صدقت

اصبت عين الحق

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

شرعنة البلطجه

أحييك علي هذا المقال الرائع لقد اصبت الحقيقه والواقع .. شرعنة البلطجه مصيبه كبيره تهدد كل مستقبلنا

عدد الردود 0

بواسطة:

طارق

بلطجـــــية تحـــــت حمــــــاية القــــــانون

هناك أيضا نوع من البلطجية الذين ينهبون أموال الشعب وأراضى الدولة ويستأثرون بالإمتيازات والإستثناءات لأنفسهم دوناً عن غيرهم رغم المرتبات العالية والمكافئات والحوافز التى تتقاضوها ويتمتعون بحصانة ضد الرقابة ومحاسبات الفساد بحجة الحفاظ على الأمن القومى وإعتبارات المصلحة العامة

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد عبدالواحد

النائب البلطجي

كلمة السر : الشوبكي

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة