قال الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق ورئيس مجلس أمناء مؤسسة "مصر الخير"، إن الزنا فاحشة قبيحة وقذرة ولذلك وضع الله سبحانه وتعالى حداً يبدأ من الجلد للغير محصن وتصل للرجم للمحصن، مشيراً إلى أنه فى حال ضبط الرجل زوجته بهذه الجريمة مع رجل آخر فعليه أن يمسك نفسه ولا يعتدى على الزانى بزوجته حتى لا يرتكب الزوج جريمة عدوان، مشدداً على أن القتل هنا يعد افتئات على الله ورسوله والمؤمنين، وتابع:"العدوان على النفس يقلب الحق من لك ليصبح عليك".
وأضاف الدكتور على جمعة خلال برنامج "والله أعلم" المذاع عبر فضائية "CBC"، اليوم الأحد، أن الرجل الذى يقتل حال ضبط زوجته متلبسة بجريمة الزنا لا يحكم عليه بالإعدام لأنه ينسحب عليه أمور التخفيف كون الجريمة جريمة شرف، وتابع:"القاضى لا يحكم على الزوج الذى يقتل الرجل الزانى بزوجته بالإعدام.. لأن الجريمة تندرج تحت الظرف المخفف.. وعلى الزوج ألا يقتل الزانى بزوجته حال التلبس ويضبط نفسه حتى لا يضيع نفسه من أجل امرأة خائنة".
ووصف مفتى الجمهورية الأسبق، الرجل الذى يقتل زوجته بمجرد الشائعات أو السماع من الغير بـ"المسخرة"، موضحاً أن المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية عندما فحصوا جرائم الشرف وجدوا أن 70% وقع عن طريق الشائعات والـ30% فقط بالتلبس.
ومن ناحية أخرى، قال الدكتور على جمعة، إن قتل النفس بغير حق من أكبر الكبائر التى نهى عنها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، مشدداً على أن مشاهد الذبح التى تقدم عليها التنظيمات الإرهابية مثل "داعش" وغيرها قذرة لا يقبلها الدين الإسلامى الحنيف، موضحًا أن تربية النشء تربية إسلامية صحيحة تعلمه منذ الصغر أن العاصى إنسان لا يستحل دمه مطلقاً كونه بنيان الرب سبحانه وتعالى هى الضمانة الوحيدة لعدم ظهور التنظيمات الإرهابية، مشددًا على أن الإسلام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولكنه لا يستحل دم البشر مطلقاً.
وشدد مفتى الجمهورية السابق على أن الله سبحانه وتعالى أمر المسلمين أن يصدوا المعتدين ولا يعتدوا عليهم، مشيرًا إلى أنه حتى فى حال الاعتداء علينا، يوجد قواعد وشروط تنم عن روح الفروسية والأخلاق أمر الله بها المسلمين وهم يتصدوا للمعتدين.